English  

كتب oral polio vaccine

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

لقاح شلل الأطفال الفموي (معلومة)


يتألف لقاح شلل الأطفال الفموي من لقاح يشتمل على فيروس حي ضعيف، يتم إنتاجه من خلال مرور الفيروس عبر خلايا غير بشرية في درجة حرارة أقل من العادية مما يؤدي إلى تكوُّن الطفرات العفوية في الجينوم الفيروسي. لقد تم تطوير لقاحات شلل الأطفال التي يتم إعطاؤها عن طريق الفم على يد مجموعات بحثية عديدة، كان يقود إحداها العالم ألبرت سابين. أما المجموعات الأخرى التي قادها هيلاري كوبروفيسكي وهيرالد آر. كوكس، فقد طورت أنواعًا خاصة بها من سلالات لقاح فيروس شلل الأطفال الضعيف. في عام 1958، شكلت المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة الأمريكية لجنة خاصة بشأن لقاحات شلل الأطفال الحية، وتم تقييم مختلف اللقاحات في هذا الصدد بدقة عالية لمعرفة مدى فاعليتها وقدرتها على إحداث مناعة ضد شلل الأطفال، وذلك مع الحفاظ في الوقت نفسه على انخفاض معدل حدوث الإصابة باعتلال الأعصاب في القرود. واستنادًا إلى تلك النتائج، فإن السلالات التي توصل إليها العالم ألبرت سابين تم اختيارها ليتم توزيعها في جميع أنحاء العالم.

هناك 57 بديل من بدائل النكليوتيد التي تميز النوع الأول الضعيف من السلالة التي أنتجها ألبرت سابين عن السلالة الأم الضارية (النمط المصلي Mahoney)، ويعمل نوعان من بدائل النكليوتيد على إضعاف السلالة الثانية التي قدمها سابين، كما تشارك 10 بدائل أخرى في إضعاف سلالة سابين الثالثة. هذا ويتمثل عامل الإضعاف الرئيسي المشترك بين جميع لقاحات سابين الثلاثة في الطفرة الموجودة في موقع الارتباط الريبوسومي الداخلي للفيروس(IRES)، والذي يُغيّر الهياكل الملفوفة المعروفة باسم العروة الجذعية، كما أنه يقلل من قدرة فيروس شلل الأطفال على ترجمة حمض RNA (الحمض النووي الريبوزي) الخاص به داخل الخلية العائلة. وعلى الرغم من أن الفيروس الضعيف المضاد لشلل الأطفال والموجود في لقاح سابين يتكاثر بكفاءة عالية في الأمعاء؛ وهي المركز الرئيسي للعدوى وتكاثر الفيروس، فإنه يكون غير قادر على القيام بذلك بفاعلية داخل أنسجة الجهاز العصبي. وتجدر الإشارة إلى أن لقاح شلل الأطفال الفموي قد أثبت أيضًا فاعليته في التطعيمات وتفوقه على اللقاح الآخر الذي يتم إعطاؤه عن طريق الحقن؛ وأدى ذلك إلى عدم الحاجة لاستخدام الحُقَن المعقمة في التطعيم وإنتاج لقاح أكثر ملاءمةً لحملات التطعيم واسعة النطاق. وعلاوةً على ذلك، عمل لقاح شلل الأطفال الفموي على تعزيز مناعة الجسم لفترات أطول من تلك التي يمنحها لقاح سالك.

وفي عام 1961، تم التصريح بالنوعين الأول والثاني من لقاح شلل الأطفال أحادي التكافؤ الذي يتم تناوله عن طريق الفم، وفي عام 1962 تم التصريح بالنوع الثالث منه. أما في عام 1963، فقد تم التصريح بلقاح شلل الأطفال ثلاثي التكافؤ الذي يتم تناوله عن طريق الفم، ليصبح بذلك اللقاح الأول المستخدم في الولايات المتحدة الأمريكية وفي معظم دول العالم الأخرى حينذاك، وهكذا أصبح يحل - وبدرجة كبيرة - محل لقاح شلل الأطفال غير النشط. وكانت هناك موجة ثانية من حملات التطعيم الشامل للوقاية من مرض شلل الأطفال، والتي أدت إلى حدوث انخفاض كبير في معدل حالات الإصابة بشلل الأطفال. وفي الفترة ما بين 1962 و1965، تم تطعيم ما يقرب من 100 مليون أمريكي (أي حوالي 56% من السكان في ذلك الوقت) بلقاح سابين. وكانت النتيجة حدوث انخفاض كبير في عدد الحالات المصابة بمرض شلل الأطفال، حيث انخفض عددها كثيرًا عن الفترة التي أعقبت اكتشاف لقاح سالك والعمل به.

وعادةً ما يتم تقديم لقاح شلل الأطفال الفموي في زجاجات تتضمن من 10 إلى 20 جرعة من اللقاح. وتحتوي الجرعة الواحدة من لقاح شلل الأطفال الفموي (والتي عادةً ما تكون قطرتين) على 1,000,000 وحدة معدية من السلالة الأولى من لقاح سابين (الفعالة في مقاومة النوع الأول من الفيروس المسبب لشلل الأطفال) و100,000 وحدة معدية من السلالة الثانية من لقاح سابين و600,000 وحدة معدية من السلالة الثالثة من اللقاح نفسه. إضافةً إلى ذلك، يحتوي لقاح شلل الأطفال على مقدار ضئيل من المضادات الحيوية مثل النيوميسين والستربتوميسين، ولكنه لا يحتوي على أي نوع من المواد الحافظة. وجدير بالذكر أن جرعة واحدة من لقاح شلل الأطفال الفموي تعطي الجسم مناعة كافية ضد الأنماط المصلية الثلاثة لفيروس شلل الأطفال بالنسبة لحوالي %50 من متلقي التطعيم. أما الجرعات الثلاث من لقاح شلل الأطفال الحي الضعيف، فتنتج أجسام مضادة للوقاية من الأنواع الثلاثة لفيروس شلل الأطفال وثبت فاعلية ذلك فيما يزيد عن %95 من متلقي التطعيم. كما أن لقاح شلل الأطفال الفموي فيُعطي الأمعاء مناعة ممتازة، وهي المركز الرئيسي لفيروس شلل الأطفال البري بعد دخوله جسم الإنسان، الأمر الذي يساعد في منع الإصابة بهذا الفيروس البري في المناطق التي ينتشر فيها ويعد مستوطنًا بها. يخرج الفيروس الحي المستخدم في لقاح شلل الأطفال مع براز الفرد المصاب به، لذا يمكن أن تنتشر الإصابة بهذا الفيروس بين الأفراد الآخرين في المجتمع، ولهذا ينبغي تعزيز الوقاية من مرض شلل الأطفال بما في ذلك الأفراد الذين لم يتم تطعيمهم مباشرةً باللقاح، حيث يعطي لقاح شلل الأطفال الذي يتم التطعيم به عن طريق الحقن العضلي الجهاز الهضمي مناعة أقل مقارنة بلقاح شلل الأطفال الفموي، ويعمل بصورة أساسية على الحيلولة دون دخول الفيروس إلى الجهاز العصبي. وفي المناطق التي لا ينتشر بها فيروس شلل الأطفال البري، يعد لقاح شلل الأطفال غير النشط هو اللقاح الأمثل. من ناحية أخرى، فلا يزال لقاح شلل الأطفال الحي مستخدمًا في المناطق التي ترتفع فيها حالات الإصابة بشلل الأطفال، ومن ثم تكون هناك احتمالية للتعرض لمخاطر نسبية تتعلق بمدى فاعلية اللقاح ومدى عودته إلى صورته الأولى الضارية. هذا، ويتطلب أيضًا لقاح الفيروس الحي شروطًا صارمة ترتبط بعمليات النقل والتخزين؛ الأمر الذي يمثل مشكلة كبيرة في بعض المناطق الحارة أو النائية. وكما هو الحال مع لقاحات الفيروسات الحية الأخرى، فإن مناعة الجسم التي يعززها لقاح شلل الأطفال الفموي ربما تمتد لمدى الحياة.

المصدر: wikipedia.org