اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول عنترة بن شداد:
بَرْدُ نَسيم الحجاز في السَّحَرِ
ألذُ عندي مما حوتهُ يدي
ومِلْكُ كِسْرَى لا أَشتَهيه إذا
سقى الخيامَ التي نُصبنَ على
منازلٌ تطلعُ البدورُ بها
بيضٌ وسمرٌ تحمي مضاربها
صادتْ فُؤادي مِنهُنَّ جارية ٌ
تريك من ثغرها إذا ابتسمت
أعارت الظبي سحر مقلتها
خودٌ رداحٌ هيفاءُ فاتنة ٌ
يا عبلَ نارُ الغرام في كَبدي
يا عبلَ لولا الخيالُ يطرقُني
يا عبلَ كَمْ فِتْنة ٍ بَليتُ بها
والخيلُ سُودُ الوجوه كالحة ٌ
أُدَافعُ الحادثاتِ فيكِ ولاَ
يقول طرفة بن العبد:
أتعْرِفُ رسمَ الدارِ قَفْراً مَنازِلُهْ،
بتثليثَ أو نجرانَ أو حيثُ تلتقي
دِيارٌ لِسلْمى إذ تصِيدُكَ بالمُنى ،
وإذ هيَ مثلُ الرّئمِ، صِيدَ غزالُها،
غَنِينا، وما نخشى التّفرّقَ حِقبَة ً،
لياليَ أقتادُ الصِّبا ويقودُني
سما لكَ من سلْمى خيالٌ ودونَها
فذَو النيرِ فالأعلامُ من جانب الحمى
وأنَّى اهتدَتْ سلمى وسائلَ بينَنَا
وكم دونَ سلمى من عدوٍّ وبلدة ٍ
يَظَلُّ بها عَيرُ الفَلاة ِ، كأنّهُ
وما خلتُ سلمى قبلَها ذاتَ رجلة ٍ
وقد ذهبَتْ سلمى بعقلِكَ كلَّهِ
كما أحْرَزَتْ أسْماءُ قلبَ مُرَقِّشٍ
وأنْكَحَ أسْماءَ المُرَاديَّ، يَبْتَغي
فلمَّا رأَى أنْ لا قرارَ يقرُّهُ
ترحلَ من أرضِ العراقِ مرقشٌ
إلى السروِ أرضٌ ساقه نحوها الهوى
فغودِرَ بالفَرْدَين: أرضٍ نَطِيّة ٍ،
فيا لكَ من ذي حاجة ٍ حيلَ دونَها
فوجدي بسلمى مثلُ وَجْدِ مُرَقِّشٍ،
قضى نَحْبَهُ، وَجداً عليها مُرَقِّشٌ،
لعمري لموتٌ لا عقوبة َ بعدَهُ
يقول امرؤ القيس:
ألا عِمْ صَبَاحاً أيّهَا الطّلَلُ البَالي
وَهَل يَعِمَنْ إلا سَعِيدٌ مُخَلَّدٌ
وَهَل يَعِمَنْ مَن كان أحدثُ عَهدِه
دِيارٌ لسَلمَى عَافِيَاتٌ بذِي خَالِ
وتحسبُ سلمى لا تزالُ ترى طَلا
وتحسِبُ سلمى لا نزالُ كعهدنا
لَيَاليَ سَلَمى إذْ تُرِيكَ مُنْصَّباً
ألا زعمت بسبابة ُ اليوم أنني
كَذَبتِ لَقَد أَصبى عَلى المَرءِ عِرسُهُ
وَيَا رُبّ يَوْمٍ قَد لهَوْتُ وَلَيْلَة ٍ
يُضيءُ الفِراشُ وَجهَها لِضَجيعِها
كأنَّ على لباتها جمرَ مُصطل
وَهَبّتْ لهُ رِيحٌ بمُخْتَلَفِ الصُّوَا
ومِثْلِكِ بَيضاءِ العوارِضِ طَفْلة ٍ
إذا ما الضجيعُ ابتزها من ثيابها
كحِقْفِ النَّقَا يَمشِي الوَليدَانِ فوْقَه
لَطِيفَة ُ طَيّ الكَشْح غيرُ مُفَاضَة ٍ
تنورتها من أذرعاتٍ وأهلها
نَظَرتُ إِلَيها وَالنُجومُ كَأَنَّها
سَمَوتُ إِلَيها بَعدَ ما نامَ أَهلُها
فَقالَت سَباكَ اللَهُ إِنَّكَ فاضِحي
فَقُلتُ يَمينَ اللَهِ أَبرَحُ قاعِداً
حَلَفتُ لَها بِاللَهِ حِلفَةَ فاجِرٍ
فَلَمّا تَنازَعنا الحَديثَ وَأَسمَحَت
وَصِرنا إِلى الحُسنى وَرَقَّ كَلامُنا
فَأَصبَحتُ مَعشوقاً وَأَصبَحَ بَعلُها
يَغُطُّ غَطيطَ البَكرِ شُدَّ خِناقُهُ
أَيَقتُلُني وَالمَشرَفِيُّ مُضاجِعي
وَلَيسَ بِذي رُمحٍ فَيَطعَنُني بِهِ
أَيَقتُلَني وَقَد شَغَفتُ فُؤادَها
وَقَد عَلِمَت سَلمى وَإِن كانَ بَعلُها
وَماذا عَلَيهِ إِن ذَكَرتُ أَوانِساً
وَبَيتِ عَذارى يَومَ دَجنٍ وَلَجتُهُ
سِباطُ البَنانِ وَالعَرانينِ وَالقَنا
نَواعِمُ يُتبِعنَ الهَوى سُبُلَ الرَدى
صَرَفتُ الهَوى عَنهُنَّ مِن خَشيَةِ الرَدى
كَأَنِّيَ لَم أَركَب جَواداً لِلَذَّةٍ
وَلَم أَسبَإِ الزِقَّ الرَويَّ وَلَم أَقُل
وَلَم أَشهَدِ الخَيلَ المُغيرَةَ بِالضُحى
سَليمَ الشَظى عَبلَ الشَوى شَنَجَ النَسا
وَصُمٌّ صِلابٌ ما يَقينَ مِنَ الوَجى
وَقَد أَغتَدي وَالطَيرُ في وُكُناتِها
تَحاماهُ أَطرافُ الرِماحِ تَحامِياً
بِعَجلَزَةٍ قَد أَترَزَ الجَريُ لَحمَها
ذَعَرتُ بِها سِرباً نَقِيّاً جُلودُهُ
كَأَنَّ الصُوارَ إِذ تَجَهَّدَ عَدوُهُ
فَجالَ الصُوارُ وَاِتَّقَينَ بِقَرهَبٍ
فَعادى عِداءً بَينَ ثَورٍ وَنَعجَةٍ
كَأَنّي بِفَتخاءِ الجَناحَينِ لَقوَةٍ
تَخَطَّفُ خَزّانَ الشُرَيَّةِ بِالضُحى
كَأَنَّ قُلوبَ الطَيرِ رَطباً وَيابِساً
فَلَو أَنَّ ما أَسعى لِأَدنى مَعيشَةٍ
وَلَكِنَّما أَسعى لِمَجدٍ مُؤَثَّلٍ
وَطا المَرءُ ما دامَت حُشاشَةُ نَفسِهِ
يقول زهير بن أبي سلمى:
صَحا القلبُ عن سلمى وقد كاد لا يسلو
وقد كنتُ مِن سَلمَى سِنينَ ثَمانياً
وكنتُ إذا ما جئتُ، يوماً لحاجة ٍ
وكلُّ محبٍّ أعقبَ النأيُ لبهُ
تَأوّبَي ذِكْرُ الأحِبّة ِ بَعدَما
فأقسمتُ جهداً بالمنازلِ من منى ً
لأرْتَحِلَنْ بالفَجْرِ ثمّ لأدأبَنْ
إلى مَعشَرٍ لم يُورِثِ اللّؤمَ جَدُّهُمْ
تربصْ، فإنْ تقوِ المروراة ُ منهمُ
وما يَكُ مِنْ خَيرٍ أتَوْهُ فإنّمَا
بلادٌ بها نادَمْتُهُمْ وألِفْتُهُمْ،
إذا فزعوا طاروا، إلى مستغيثهم،
بخيلٍ، عليها جنة ٌ، عبقرية ٌ
وإنْ يُقْتَلُوا فيُشْتَفَى بدِمائِهِمْ
عَلَيها أُسُودٌ ضارِياتٌ لَبُوسُهُمْ
إذا لَقِحَتْ حَرْبٌ عَوَانٌ مُضِرّة ٌ
قُضاعِيّة ٌ أوْ أُخْتُها مُضَرِيّة ٌ
تَجِدْهُمْ على ما خَيّلَتْ همْ إزاءها
يحشونها، بالمشرفية ِ، والقنا
تِهامونَ نَجْدِيّونَ كَيْداً ونُجعَة ً
هُمُ ضَرَبُوا عَن فَرْجِها بكَتيبَة ٍ
مَتى يَشتَجرْ قوْمٌ تقُلْ سرَواتُهُمْ:
همُ جددوا أحكامَ كلِّ مضلة ٍ
بعزمة ِ مأمورٍ، مطيعٍ، وآمرٍ
ولستُ بلاقٍ، بالحجازِ، مجاوراً
بلادٌ بهَا عَزّوا مَعَدّاً وغَيْرَهَا،
وهم خير حيٍّ، من معدٍّ، علمتهمْ
فَرِحْتُ بما خُبّرْتُ عن سيّدَيكُمُ
رأى اللهُ، بالإحسانِ، ما فعلا بكمُ
تَدارَكْتُما الأحلافَ قد ثُلّ عَرْشُها
فأصْبَحتُما منهَا على خَيرِ مَوْطِنٍ
رأيتُ ذوي الحاجاتِ، حولَ بيوتهم
هنالكَ إنْ يستخبلوا المالَ يخبلوا
وفيهمْ مقاماتٌ، حسانٌ وجوهها
وإنْ جئتهم ألفيتَ حولَ بيوتهم،
وإنْ قامَ فيهِمْ حامِلٌ قال قاعِدٌ:
على مكثريهم حقُّ من يعتريهمُ
سعى بعدهم قومٌ، لكي يدركوهمُ
فما كانَ، من خيرٍ، أتوه فإنَّما
هل ينبتُ الخطيَّ إلاَّ وشيجهُ