اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منذ أقدم الأزمنة كان ينظر إلى الأخدر على أنه طريدة صيد أكثر منه دابة لحمل الأثقال. وتصور النقوش التي عثر عليها في سوريا ونينوى، عاصمة بلاد الآشوريين[؟] القديمة، حملات الصيد التي كان يقوم بها الملك أشور بنيبال قرابة العالم 650 ق.م. وتظهر إحدى اللوحات المنقوشة شخصين من أتباع الملك يصطادان أخدرا بواسطة الوهق، وهو حبل في طرفه أنشوطة يرمى بها الحمار فتشد على رقبته، وبدا في اللوحة قطيع من الحمر البرية الهاربة. أما السكان الفقراء في المنطقة فكانوا أقل فروسية، يصطادون من أجل الأكل ويركزون اهتمامهم على اصطياد الحمر الحديثة الولادة. كما وتظهر من الرسوم الأخرى أن الأخدر كان يصاد من قبل السلاطين المغول الذين حكموا الهند كالسلطان بابور الذي كان ينظم رحلات صيد إلى الصحراء تُستخدم فيها الفهود والطيور الجارحة.
ويعتقد أن الحمر البرية الآسيوية كانت تصاد من أجل لحمها منذ أن استوطن الإنسان الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، فقد ذكر زينوفون الذي عاش بين عاميّ 434 و355 ق.م. وكان قائدا عسكريا ومؤرخا وكاتبًا من أثينا أمضى سنوات في الشرق الأوسط، أن الأخدر كان يقتل من أجل لحمه الذي قيل بأنه كان ألذ من لحم الغزال. وفي العام 1905 ذكر عالم الأثار البريطاني السير أوستن لايارد: «إن البدو كانوا يربون صغار الحمر البرية على الحليب في خيامهم وكان لونها باهتا يميل إلى الوردي. ولا يزال بعضهم يأكل لحمها.»
كانت غريزة الحمر البرية تدفعها إلى الهرب إلى السهول المكشوفة عندما يطاردها الخيالة المسلحون القوس[؟] والنشاب. ويذكر النويري أن أكثر وسائل الصيد انتشارا في القرن الرابع عشر كانت الطيور الجارحة أو كلاب الصيد لمطاردة الحمر البرية، والمسامير المعدنية الكبيرة التي توضع في طريقها لتغرز في حوافرها وتشل حركتها، والسهام والحراب لقتلها. ويشير القزويني إلى أن الحمر البرية كانت تعيش في قطعان مما يسهّل صيدها. فإذا ما كمن صياد في ممر ضيق وترك عددا منها يمر، فيمكنه أن يظهر مكشوفا أمام البقية ويطلق نباله عليها، فهي لا ترتد إلى الوراء وتهرب بل تتبع سابقاتها على نحو أعمى.