English  

كتب الأخدر كحيوان نافع ومضر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأخدر كحيوان نافع ومضرّ (معلومة)


يُروى أن بعض القبائل في شبه الجزيرة العربية كانت تطلق حمرها المستأنسة لتتزاوج والحمر البرية، حيث تزخر المنطقة بالقصص حول حيوانات مستأنسة أطلق سراحها وأصبحت وحشيّة، وبحسب زعم البعض فإن ذلك كان يؤدي إلى ولادة حمر قويّة أطول عمراً وأكثر صبراً ومقدرة على تحمّل الأعباء بشكل أكبر من الحمر الأليفة الصافية. وهذا يعني أيضا أن بعض خصائص الحمار البري السوري ربما لا تزال موجودة في بعض الحمر المستأنسة اليوم. ويقول الجاحظ في كتاب الحيوان: «و يقال أن الحمر الوحشية، وبخاصة الأخدريّة، أطول الحمير أعمارا. وإنما هي من نتاج الأخدر، فرس كان لأردشير بن بابك صار وحشيّا فحمى عدّة عانات فضرب فيها، فجاء أولاده منها أعظم من سائر الحمر وأحسن. وخرجت أعمارها عن أعمار الخيل وسائر الحمر -أعني حمر الوحش- فإنّ أعمارها تزيد عن الأهلية مرارا عدّة.»

يسكن بعض الأشخاص في الهند في صحراء "ليتل ران أوف كوتش"، حيث يقومون بضخ مياه الآبار الجوفيّة المالحة وتركها تتبخر في أحواض من صنعهم، لصناعة الملح[؟]. ويراقب هؤلاء السكان تحركات والتغيّر في عادات الحمر البرية الآسيوية، فإذا ما تجمّعت الإناث في قطعان ضخمة واستأثرت الذكور بمنطقة خاصة بها فهذا يعني اقتراب الأمطار الموسميّة (التي تتناسل الحمر أثناء فترتها)، وهذا ما جعلهم يسمّون هذه الحمر "براكبة العاصفة" اعتقادا منهم أنها تنبئ بقرب موسم الأمطار. كما ويتبع الرعاة قطعان الأخدر عند تنقلها بين المراعي علما منهم أنها تنتقي دوما أفضل المناطق، فيقودوا قطعان الغنم والماعز والجواميس إليها لترعى خلال فترة الأمطار الموسمية، وعلى الرغم من أن هذا الأمر يفيد الماشية وأصحابها إلا أنه من جهة أخرى يضر بالحمر لأنها تضطر إلى منافسة تلك الحيوانات المستأنسة على الغذاء خلال فترة قصيرة من السنة يجب عليها استغلالها بسبب أن الوقت الباقي منها يغلب عليه الجفاف.

وبالمقابل فإن الأخدر يعدّ حيوانا طفيليّا بالنسبة لبعض الناس ينبغي التخلّص منه. يشكّل الأخدر مشكلة للمزارعين في الهند بسبب غارات القطعان الليليّة على محاصيل القطن التي تؤمن لها مصدرا للبروتين، ولا يستطيع المزارعون إطلاق النار عليها أو تسميمها لأنها تعتبر فصيلة محميّة في الهند، وتشتد هذه المشكلة خصوصًا في موسم الجفاف عندما تصبح الحمر أكثر جرأة حيث يمكن أن تدخل البساتين كل ليلة. وبالنسبة للرعاة فإن الأخدر قد يعتبر مصدر إزعاج أيضًا خلال موسم الجفاف عندما يتنافس مع المواشي على الموارد الشحيحة.

المصدر: wikipedia.org