English  

كتب narvez government

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حكومة نارفيز (معلومة)


شكل الجنرال رامون ماريا نارفايس حكومة "رجعية متشددة" - على حد تعبير المؤرخ جوسيب فونتانا - التي تشكل جزءا من سياسيي الحزب المعتدل. وكان ذلك على وجه التحديد نية الحكومة للعودة إلى وضع ماقبل سنتا التقدميين، التي سرعان ما ثبت أنها مستحيلة. كما احتوى مجلس الوزراء على أحزاب وسط محافظ متشدد، مثل الجنرال الكارلي السابق أوربستوندو. وقد قيل إن أعضاء الحكومة الأكثر رجعية قد فرضتهم الملكة على نارفيز، بتشجيع من بطانتها الخاصة التي يقودها الأب كلاريت.

كان أول قرارات الحكومة الجديدة هو إلغاء القانون الإضافي لأودونيل واستعادة كامل دستور 1845 الذي كان معمولا به خلال العشرية المعتدلة (1844-1854)، ووقف قانون المصادرة -حيث أنه من مطالبات الملكة وهو السبب الرئيسي لسقوط أودونيل- وعودة قوانين الصحافة المقيدة وحل مجالس المدن ونوابها. كما تم إعادة الإتفاقية البابوية 1851 مع الكنيسة الكاثوليكية بالكامل.

بعد عدة أشهر من حكم بالمرسوم بدا أن نارفيز اعتبر أن الوقت حان لعودة الحياة الدستورية الطبيعية ودعا إلى الانتخابات في 25 مارس 1857 (1 مايو وفقا لمصادر أخرى)، مع عودة المعايير الانتخابية لسنة 1846 -تم تخفيض أعداد الناخبين مرة أخرى إلى حوالي 100,000 وهناك مقاطعات أعدادها غير معروفة-. كان التلاعب الحكومي فاضحا لدرجة أن المعتدلين حصلوا على أغلبية ساحقة، مما ترك التقدميين تقريبا خارج البرلمان، ومع أنهم لم يتوقفوا من التنديد بتزوير الانتخابات، حيث جرى تصويت وهمي وفي بعض الحالات هدد الحكام المدنيين باللجوء إلى العنف إن لم ينجح مرشحيهم الحكوميين. وقال أحد الناخبين التقدميين: "لقد تم إخراجي من منطقتي بأمر من الحاكم المدني، مع التهديد بأنني إذا لم أخرج سأذهب إلى الزنزانة".

تمكن المعتدلون بعد ذلك من رئاسة مجلسي النواب والشيوخ، وهما من أنصار الميثاق الملكي 1834، وكان أول اختبار للسياسة الحكومة المحافظة المتشددة. وجاء الدليل القاطع يوم 17 يوليو 1857 عندما أصدر البرلمان قانون إصلاح الدستور بالمعنى الرجعي، معلنا وراثية مجلس الشيوخ إلى النبلاء إسبانيا الكبار، وإعادة إحياء نظام وراثة الأبن الأكبر للألقاب التي ألغيت قبل عشرين عاما أثناء الثورة الليبرالية. وكل المؤشرات تدل إلى العودة إلى النظام القديم. اكتملت تلك العودة مع قانون الصحافة التي وصفت بأنها "سجن قانون الطباعة" -والتي شملت أيضا الرقابة على الأعمال الأدبية من خلال إنشاء وظيفة "رقابة خاصة للروايات".

وفي شهر يوليو 1857 مرر البرلمان بقواعد قانون التعليم العام الذي يسمح بعد أشهر من صدوره والذي روج له وزير التنمية كلاوديو مويانو -وبالتالي عرف باسم قانون مويانو- الذي سيصبح القانون الذي أسس تشريعات النظام التعليمي الإسباني لأكثر من مائة سنة. وقد سمح القانون بوجود الكليات الدينية التي مقررا لها أن تشهد تطورا كبيرا، وحسب اتفاق البابوية في 1851 فقد منحت الحكومة الكنيسة الكاثوليكية الحق في الاطلاع على التعاليم التي تدرس في كل من المدارس الحكومية والخاصة إن كانت متوافقة مع المذهب الكاثوليكي.

ومن ناحية أخرى تم خلال فترة حكومة نارفايز والحكومتين المعتدلين اللتين أعقبتهما إنجاز اثنين من الأشغال العامة الكبرى وهما قناة ديل ايبرو وقناة إيزابيل الثانية كما أنها أعطت دعم كبير لشبكة التلغراف. كما تم إجراء أول تعداد للسكان في تاريخ إسبانيا سنة 1857.

اندلعت في سنة 1857 أزمة غذائية حادة بسبب النقص الحاد في القمح مما تسبب في ارتفاع أسعاره، فاشتعلت اضطرابات اجتماعية كبيرة، وخاصة في الأندلس. فقاومتها الحكومة من خلال استيراد كميات ضخمة من الحبوب، ولكن قبل ذلك لجأت إلى القمع، والسماح للقباطنة العامون بتنظيم "تشكيلات ريفية" غير نظامية للحفاظ على الأمن في الريف، وقيام الشرطة بالاعتقالات التعسفية في المدن، كما هو الحال في مدريد. وهي سياسة رفضتها البرجوازية الكاتالونية عندما أكدت أن "مبدأ السلطة ليس الخوف من السيف، ولكن احترام القانون". والقمع الذي نفذته السلطات العسكرية بشكل غير رسمي كان: إطلاق النار على المشتبه بهم.

المصدر: wikipedia.org