English  

كتب آخر حكومة للجنرال نارفيز

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

آخر حكومة للجنرال نارفيز (معلومة)


اختارت الحكومة السابعة للجنرال نارفيز سياسة استبداد والقمع، كما أوضح من اليوم الأول الذي أعلن فيه الجنرال في الكورتيس أن الأولوية هي "مسألة النظام العام التي تهم جميع الإسبان"، ومن ثم علق الضمانات الدستورية وأمر بإغلاق مؤقت للبرلمان. وكان أبرز ضحايا القمع هم أساتذة جامعة مدريد، على الرغم من مرور عدة أشهر على ليلة سان دانيال، لأن الكثير منهم اتباع الفكر الكراوسية ، وينظر إليهم الكاثوليك الجدد -الذين هيمنوا على بيئة الملكة وحكومتها المعتدلة- بأنهم طائفة تريد القضاء على الدين والنظام الملكي. وهكذا ففي يوم 22 يناير 1867 قرر وزير الأشغال العامة الكاثوليكي الجديد مانويل أوروفيو إقالة أساتذة من بينهم إيميليو كاستيلار ونيكولاس سالميرون وغيرهم. تسببت تلك الانتهاكات إلى قيام مجموعة من النواب للوصول إلى الملكة واعطائها بيان احتجاج ولكن الحكومة أوقفتهم واستولت على البيان. ووصلت دوامة القمع إلى رئيسي مجلس الشيوخ والنواب -والاثنان لهما ثقلهما في الاتحاد: انطونيو دي لوس ريوس روساس والجنرال سيرانو- وقد ألقي القبض عليهما ثم نفوا، والسبب هو أنهما أدارا تلك المذكرة المقدمة إلى الملكة من لجنة من النواب والشيوخ التي تدعو إلى إعادة فتح البرلمان قبل نهاية العام، على النحو المنصوص عليه في دستور 1845. تم نفي الموقعين على الرسالة إلى جزر البليار وكناري بأمر الحكومة، أما سيرانو فقد سجن في البداية في قلعة عسكرية، ثم سمح له بالذهاب إلى خارج إسبانيا بفضل شفاعة الملكة.

جعلت السياسات الاستبدادية والقمعية للحكومة نارفيز من المستحيل تبادل السلطة مع اتحاد اودونيل الليبرالي، الذي اختار "إفراغ القصر" وفقا لتعبير أودونيل نفسه، وهو ما يعني الانطواء في مجلس الشيوخ. وكان أودونيل قد رفع وثيقة تنازل إيزابيل الثانية لصالح ابنها ألفونسو وهو ملك المستقبل ألفونسو الثاني عشر الذي كان عمره آنذاك تسعة سنين. وقد رفض أودونيل رفضا قاطعا في تقديم أي تنازلات للتقدميين حتى وإن كان قد تقدم هو بالمبادرة معهم "التي تضررت بسبب أحداث ثكنات سان خيل، وخاصة مع الجنرال بريم". ولكن بعد وفاته في نوفمبر 1867 وقع الاتحاد الليبرالي بقيادة الجنرال سيرانو اتفاق أوستند كان قد وقعه التقدميين والديمقراطيين قبل عام مضى.

ويتألف اتفاق أوستند الموقع بين التقدميين والديمقراطيين في 16 أغسطس 1866، والتي سميت بإسم المدينة البلجيكية من نقطتين:

«1º- إلغاء كل ماهو موجود في المراكز العليا للسلطة;
2º- تشكيل جمعية تأسيسية تحت قيادة حكومة مؤقتة وهي التي تقرر مصير البلاد، التي تمثل سيادة القانون، ويجري انتخابها بالاقتراع العام المباشر.»

سمحت الصياغة الغامضة للنقطة الأولى أن تندمج إلى نفس الشخصيات والقوى السياسية الأخرى. وهكذا بعد وفاة أودونيل إلتقى الجنرالان بريم وسيرانو، وللمفارقة فإن نفس الضابط الذي قمع مقر انتفاضة سان خيل قد وقع اتفاقا في مارس 1868 للانضمام إلى الاتحاد الليبرالي.

أغلق نارفيز البرلمان في يوليو 1866 ولم يفتح بسبب حله لإجراء انتخابات جديدة أوائل 1867. وكالعادة ف"التأثير الأخلاقي" للحكومة أعطاها أغلبية ساحقة لنواب الحكومة الاتحاد الليبرالي، أما المقربين للمعارضة فقد انخفض عددهم إلى أربعة نواب. وبالإضافة إلى ذلك فقد اعتمد الكورتيس على لوائح جديدة في يونيو 1867، أي بعد ثلاثة أشهر من افتتاحه، حيث ألغى اقتراح حجب الثقة وبالتالي حد بقوة من مقدرة البرلمان من السيطرة على الحكومة. كما أعلن الكورتيس بأن الحكومة "خالية من المسؤولية" مما قام به أو تشريع بمرسوم عندما كان البرلمان مغلقا، وقد وصف ذلك نائب من المعارضة بأنه "انقلاب".

المصدر: wikipedia.org