كما ذكرنا من قبل فإن " ملكة الحمام " ليست مسرحية بالمقاييس المتعارف عليها في المسرح، فهي عبارة عن عدد من المشاهد المتواصلة يصل عددها إلي أربعة وعشرون مشهدًا، ما بين مشاهد غنائية أو حوارية بين عدة شخصيات تحمل أدوارها والكلمات التي تنطق بها رموزًا ومغازي تتصل شخصيات حية أو أسطورية أو تشير أفكار تم إضفاء القداسة الدينية أو السياسية عليها. وأورد المؤلف أن ينزع عنها هذه القداسة لأنها لا تخدم الهدف الأسمي للبشر وهو تقديس الحياة وتحقيق السعادة للإنسان.
أما التسمية المسرحية" ملكة الحمام" أثار الكثير من التساؤلات لدي النقاد ونذكر في هذه الصدد ما ذكره الناقد " شالوم روزنفيلد" قائلا:
«لماذا اختار المؤلف هذا الأسم ولماذا قرن نقده لموجات العنف والموت التي تحتاج المجتمع الإسرائيلي بالحمام، إننا في هذه الصدد نتذكر العالم الكبير أرشميس رجل سيراكز الذي يحكي عنه التاريخ أنه اكتشف أحد الاختراعات المذهلة عبر التاريخ لدي استحمامه في الحمام. وكذلكم سمع عن الثوري الفرنسي جان بول مارا هنظر الثورة الفرنسية الذي كان يعاني من مرض جلدي، واعتاد أن يقضي الساعات الطويلة في الحمام ، وخليل استحاهه في الحمام كان يخرج بأفكاره مقالاته وكتاباته، وذات يوم تسللت إلي حمامه قناة تدعى شارولوت كوردا، وقضت علي حياته بواسطة خنجر استلفه فجأة من بين طيات ثيابها. ومن يعرف كان سيتطور مصير الثورة الفرنسية لولا تلك المجزرة الدموية في الحمام. وفي المسرحية صرخة تقول" اعطوني نقطة ارتكاز علي جثة أرملة وأنا أرقعكم جميعاً. فمن هو غير أرشميدس الذي أطلق للمرةالأولي صحيته المشهور عن نقطة الارتكاز" التي مساعدتها قصد أن يرفع الكره الأرضية بما عليها؟ وهكذا يتأرجح الموقف من " نقطة الارتكاز" إلي أرشميدس ومنه إلي الحمام، ومن الحمام إلي الثورة الفرنسية ذهاباً وإياباً، لتصبح هناك مسرحية ساخرة ثورية تهز إسرائيل ومؤسساتها.»
المصدر: wikipedia.org