غزوة أحد مليئةٌ بالدروس المستفادة والعبر لمن تأمّل أحداثها، ومن الدروس المستخلصة من يوم أحد ما يأتي:
- الثبات: وأوّل قدوةٍ في الثبات هو النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وذلك بعد إصابته في وجهه وكسر رباعيته، فإنّه ما زال يجمع المسلمين حوله وينادي فيهم ويستحثّهم على القتال والمواجهة، حتى اجتمع عددٌ منهم حوله يدفعون رماح الكفار وحرابهم.
- المداومة على طاعة الله تعالى ورسوله، فإنّ مخالفةً واحدةً من قِبل الرماة، قد أضرّت بجيشٍ كاملٍ، وألحقت بهم أضراراً جسيمةً والكثير من الشهداء وحوّلت النصر إلى هزيمةٍ.
- جملةٌ من الأخلاق برزت في هذه الغزوة، تحدّث عنها النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، على المسلم التحلّي بها حين يلقى عدوّه، ومنها:
- العفو وعدم التمثيل في القتلى؛ فالنبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- عندما رأى عمّه حمزة -رضي الله عنه- قد مثّل المشركون بجسده؛ فجدعوا أنفه وقطعوا أذنه وشقوا بطنه، حزن حزناً شديداً، وهمّ أن يمثّل بثلاثين رجلاً منهم في لقاءٍ قادمٍ، لكنّ الله تعالى أنزل قوله: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ).
- العدل وعدم الاعتداء، وذلك عند أخذ حقوقٍ بعد مظلمةٍ.
- الصبر؛ فالله تعالى قد رغّب نبيّه بالصبر حين قال: (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ* إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ)، فبعدها قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (نصبر ولا نعاقب).
المصدر: mawdoo3.com