جاءت قصّة زواج موسى -عليه السلام- من زوجته مختلفةً عن العادة؛ لأنّ والدها هو من عرض على موسى -عليه السلام- أن يزوّجه إحدى ابنتيه، فكانت إيحاءً لجواز أن يخطب الرّجل لابنته من يرى فيه الخلُق والدّين، وهناك أمور أخرى مستفادة من قصّة موسى -عليه السلام- في طريقه إلى مدين أو حين التقى الرجل الصالح وابنتيه، منها:
- جواز الهجرة أو الخروج من البلد الذي يشعر الإنسان فيه أنّه غير آمن على نفسه أو على دينه أو على عرضه، حيث كانت هجرة موسى -عليه السلام- إلى مدين خوفاً على نفسه من ظلم فرعون وبطشه وطغيانه.
- اتصاف المسلم بالمبادرة لتقديم المعونة والمساعدة لمن يحتاجها دون سؤال وطلب ابتغاء نيل مرضات الله تعالى.
- عفّة موسى -عليه السلام- التي يجب أن يتحلّى بها الشباب المسلمين، فحين أقبل موسى -عليه السلام- على الفتاتين ليعلم حاجتهما استفسر عن حاجتهما فقط ولم يتوسّع في الحديث فيما لا حاجة له فيه.
- لجوء المسلم إلى الله -تعالى- وحده لبثّ وسؤال الحاجات والبعد عن سؤال الناس.
- الوفاء بالعهود والشروط من أخلاق المسلم، فموسى -عليه السلام- أوفى بعهده الذي وعد به الرجل الصالح وهو العمل برعي الأغنام.
- استحباب أن يُطمئن المسلم أخاه أو من لجأ إليه رغبةً وحاجةً في الحماية والمعونة، فعندما جاء موسى -عليه السلام- إلى الرجل الصالح طمأنه من فوره، حيث قال الله تعالى في القرآن الكريم: (لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ).
المصدر: mawdoo3.com