اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تشتهر الأسطورة باسم أسطورة فايدرا التي عشقت هيبوليتوس ابن زوجها، وتمثل أسطورة فايدرا جزءا من مجموعة الأساطير التي تناقلها الإغريق عن ثسيوس أحد الملوك الأسطوريين لأثينا.
لم يكن هيبوليتوس مجرد شخصية أسطورية، لكنه كان موضوعا لعبادات محلية قامت في كل من أثينا و ترويزون. كانت عبادة هيبوليتوس في ترويزون قديمة وهامة يشير يوربيديس إلي هذه العبارة علي لسان الربة أرتميس أبيات " 1423-1429"
تنبع المسرحية من بعد أسطوري ويعود إلي " هيبوليتى " و هي امرأة أمازونية تنتمي لطائفة من النساء تتنكر لجنسها وتتشبه بالرجال ، و مع ذلك فإن هذه الطائفة من "الأمازونيات" و هذه الطائفة تكره إيضا جنس الرجالو تمقته مقتا شديدا رغم تشبهها به. و من أجل هذا الاعتقاد اعتزلت " هيبوليتى " و رفيقاتها الرجال ، و عشن بمجتمع خاص بهن، وكرسن أنفسهن للحرب والقتال عن طريق تجاهل طبيعتهن الأنثوية، لدرجة أن كل واحدة منهن تخلصت من أحد ثدييها حتي لا يعوقها عن رمى السهام.
حيث بعد تولي ثيسيوس " والد هيبوليتوس " عرش أثينا حقق إنجازات لا حصر لها، إنجازات سياسية واقتصادية و عسكرية ومن بين إنجازاته العسكرية إخضاع مملكة الأمازونيات ، هذه المملكة التي تعبد الربة أرتميس " ربة العفة والصيد و العذرية " و يتجاهن عبادة الربة أفروديت ، و كانت ملكة المملكة أنذاك هي هيبوليتي، بعد غزو ثيسيوس للمملكة وجدت هيبوليتي نفسها وجها لوجه أمام ثيسيوس ، عشقته من أول نظرة وذلك بعد إلقاء الربة أفروديت بسهام الحب في قلبها نحوه عقابا لها علي تشبثها بعبادة الربة أرتميس ، تزوجا وانجبت هيبوليتي " هيبوليتوس " ثم ماتت. فأصبح ثيسيوس بلا زوجة فتذكر زوجته الأولى " أريادنى " و لكنها تزوجت من الإله ديونيسوس ، فقرر الزواج من أختها فايدرا، فهي تشبه أختها بكل شئ، احبت فايدرا ثيسيوس وانجبت له ولدان " أكاداماس، ديموفون " و رأي ثيسيوس أن ولديه من فايدرا أحق بالحكم من بعده، فقرر التخلص من ابن الأمازونية هيبوليتي، فأرسله للعيش في بلاط جده " بيتثيوس " في " ترويزن " و هكذا عاش هيبوليتوس بعيدا عن والده، وقضي حياته في عبادة الربة أرتميس و سلك مسلك والدته وتجاهل الربة أفروديت ، فغضبت منه الربة أفروديت كما غضبت من والدته وقررت الانتقام منه كما فعلت سابقا
أقام هيبوليتوس في ترويزن وكرس حياته للصيد وممارة الرياضة وعبادة الربة أرتميس ، و أقام معبدا جديدا لها، هذا السلوك زاد من غضب الربة أفروديت، وقررت الانتقام. و ذلك خلال الاحتفالات بأعياد إليويس ظهر هيبوليتوس في ثياب بيضاء ناصعة، ممشوق القوام وقوى البنية وبهي الطلعة، يسير هو ومجموعة من الشباب من هواة الصيد والرياضة، هذه الاحتفالات التي ذهبت لها فايدرا أيضا وذلك بتدبير من الربة أفروديت و هناك قذفت الربة أفروديت بسهام العشق بقلب فايدرا ، و احبت فايدرا هيبوليتوس، في المقبل لم يرها هيبوليتوس و لم يرَ أي امرأة حيث أنه عازف عن النساء جميعا. و بعد انتقال هيبوليتوس للعيش مع والده بأثينا اصبحت اللقاءات بينهم أكثر مما زاد من رغبة فايدرا نحوه، بهذا الوقت لم يكن ثيسيوس بأثينا بل كان مع صديقه بيريثوس برحلة.
استخدم يوربيديس هذا البعد الأسطوري ليكون خلفيته ليبدأ مسرحيته، وهذا من خلال نسب هيبوليتوس بطل المسرحية ، و هو ابن هيبوليتى. و من انكار الأم لطبيعتها الأنثوية، وبسبب ذلك نشأ هيبوليتوس علي التجاهل العكس لطبيعته، وصار رجلا يمقت الجنس المخالف له وهو جنس النساء . رغم هذا لم يرد يوربيديس لاستخدام هذا النسب فقط كاسقاط لحالة البطل المأساوية، بل جعله خلل نفسي نابع من شخصيته.