اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عمل كاساي وزميله سوزو سوزوكي معًا في خمسينات القرن الماضي في ابتكار عملية جراحية لعلاج الولدان المصابين برتق القناة الصفراوية. عندما وصف الجراح الأميركي ويليام لاد هذا الإجراء الجراحي للمرة الأولى في العقد الثالث من القرن العشرين، كان الاعتقاد السائد أن نسبة صغيرةً فقط من الحالات قابلة لنوع ما من التداخلات الجراحية، ومعظم الأطفال المصابين توفوا قبل أن يبلغوا عامهم الأول. حاول الجراحون سبر السبيل الصفراوي لتحديد أي قنيات عيوشة يمكنها أن تساعد في استعادة جريان الصفراء عند هؤلاء المرضى. شعر كاساي أن الجراحين لم يقوموا بالتسليخ بشكل غازٍ كفاية. وجد أن القناة الصفراوية تبدو صلبةً أحيانًا، ولكن في الحالات التي أزال فيها السبيل الصفراوي بأكمله من الكبد، وجد غالبًا عددًا كافيًا من القنيات لتأمين جريان الصفراء.
ابتكر كاساي عنصرًا هامًا من عناصر الإجراء الجراحي، اكتشاف ظهر بشكل أساسي عن طريق الصدفة. في أحد الأيام، واجه نزفًا كبيرًا في قرب الجزء الكبدي الذي يُعرف بباب الكبد (أو شق الكبد المستعرض) أثناء محاولته تسليخ القنيات لدى رضيع. وفي محاولة لوقف النزف، ربط عروة من الإثني عشر عند الطفل فوق باب الكبد. توقف النزف وفوجئ الفريق بوجود الصفراء في البراز بعد الجراحة.
نشر كاساي عمله على هذا الإجراء في دورية شوجوتسو اليابانية عام 1959. لم يكن عمله معروفًا على نطاق واسع خارج اليابان حتى نشر بعض النتائج في دورية جراحة الأطفال عام 1968. أصبحت هذه الجراحة معروفةً بإجراء كاساي، رغم أن كاساي نفسه لم يكن راضيًا عن تسمية هذا التدخل الجراحي باسمه.
بقي الجراحون في العالم الغربي مرتابين بشأن سلامة الإجراء في سبعينات القرن العشرين، لذلك نُشرت معظم الحالات التي عاشت فترة طويلة في اليابان. وفي عام 2012، ظهر أحد الناجين من عملية رتق القناة الصفراوية في الخمسينات من عمره على قيد الحياة في اليابان.
رغم أن هذا الإجراء ليس علاجًا نهائيًا لرتق القناة الصفراوية، ونحو نصف المرضى سيحتاجون إلى زرع كبد في سن الثانية، جاء في مقال نشر عام 2015 في دورية طب الأطفال أن الاعتماد الدولي لهذا لإجراء غيّر بشكل كبير من نتائج رتق القناة الصفراوية.