اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ورد في الموسوعة الكاثوليكية أن التعليمين الثيوصوفيين الرئيسين هما الكارما والتناسخ. الكارما هي قانون السببية الأخلاقية.
اكتسبت النفس في الحياة السابقة بعض القدرات، التي حرّكت بعض الأسباب. أثر هذه الأسباب وتحريكها في الحياة السابقة وعدم انتهاء حركتها هو الكارما التي تحدد الظروف التي يولد فيها الإنسان.
يرتبط التناسخ ارتباطًا مباشرًا بالكارما. قال جيمس سكين إن التعاليم الثيوصوفية المتعلقة بالكارما وعلاقتها بالغفران والإيمان، تناقض تعريفات الكتاب المقدس لهذه المفاهيم المهمة. تقول موسوعة معتقدات العصر الجديد إن قوانين الكارما والتناسخ إنما هي «عقيدة للخلاص النفسي». ومن ثم فلا حاجة «لموت يسوع المسيح تكفيرًا عن خطايانا»، فالإنسان إذا أخطأ، نال جزاءه بنفسه. آمنت بلافاتسكي والثيوصوفيون أن الكارما هي «قانون القصاص الذي لا يخطئ»، وهو نظام عقوبات، «صرامته كصرامة كالفيني متشدد، ولكنه أشد اتساقًا بكثير، من الناحية الفلسفية، ومع العدل المطلق». كتب إلوود أن بلافاتسكي تؤمن بأن «الكاراما هي القانون المطلق والسرمدي في عالم التجلي». والكارما «قوة غير مشخصة»، تأتي بالثواب والعقاب على الخواطر والكلمات والأفعال، من دون أن «تدمر الحرية الفكرية والفردية»، من أجل أن تظهر أن الناس يجب أن يعيشوا ويتحملوا عواقب أفعالهم. لاحظ عالم الدراسات الدينية جفري لافوا أن الروح في رأي بلافاتسكي يجب أن «تطهر نفسها بالارتحالات الدائرية». اقتبست إلوود من العقيدة السرية:
«فقانون التناسخ أو التباعث مرتبط ارتباطًا شديدًا، ولا ينفصم عن الكارما للفرد الروحي الواحد، في سلسلة واحدة تكاد لا تنتهي من الشخصيات المختلفة. وهذه الشخصيات تشبه الأدوار والشخصيات التي يلعبها الممثل نفسه».
قال درونجينين إن مفهوم التناسخ يعارض أصل أهم عقائد المسيحية الأرثوذكسية. بل يقول إن الأدلة جيدة على أن مفهوم التناسخ الذي جاءت به الثيوصوفية، إنما هو «من إلهام قوى روحية مظلمة»، تجهز لمجيء نقيض المسيح. وكتب إن العقيدة الثيوصوفية في التناسخ تنكر مأساة الموت وتمجده على أنه لحظة إيجابية في التطور الكوني. بالتقليل من مأساة الموت، «تقلل هذه العقيدة من قدر الحياة، وتجعل الإنسان يقبل أي معاناة وأي ظلم».