اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لكلّ شيء في الحياة قانون، والكارما قانون العالَم الروحيّ، ومبدأ عَمَل الكارما يأتي من خلال القانون الذي يُحمِّل كلَّ فَرد مسؤوليّةً تجاه أعماله، وأقواله، وحتى النية من تصرُّفاته، وبما أنّ كلَّ فَرد مسؤول أمام خالِقه، فإنّ دور الكارما في جَعل الفرد يحصد نتيجة أعماله، يشكّل أهميّة كبيرة، إذ إنّه كما نحصدُ ثِمار ما زرعناه من بذور، فإنّنا نحصدُ نتائج ما قُمنا بفِعله، كما أنّ قانون الكارما يُعتبَر سُلطة عُليا، وهو يتحكَّمُ في شخصيّة وعَقْل الفَرد، كما يُحدِّد طبيعة الدروس التي يجب أن يتعلَّمها الفَرد من نتائج أعماله وتصرُّفاته، ولذا فإنّ الهدف من وجود الكارما، هو أن نتعلَّم ونكتسبَ حياة صحّية، ونبنيَ علاقة جيِّدة مع الخالِق.
ويُعتبَر قانون السبب والنتيجة أساس فلسفة الكارما وعملها، بمعنى أنّ الفرد في كلِّ مرّة يتصرَّف فيها تصرُّفاً مُعيَّناً، فإنّ ذلك يُنتِجُ قضيّة يكون لها آثارها في المُستقبل، وهذا ما يُولِّد السبب والنتيجة، وعلى المدى البعيد، فإنّ ذلك يُشكِّل شخصيّة الفَرد بصِفاتها السلبيّة، والإيجابيّة، وبما أنّ كلَّ شخصٍ مسؤول عن جميع تصرُّفاته وأقواله، فإنّ كلَّ فَرد لديه الكارما الخاصّة به، ووِفقاً للفلسفة الهندوسيّة التي تُؤمن بأنّ هناك حياة بعد الموت، فهي ترى أنّه إذا كانت كارما الشخص جيِّدة، فولادته بَعد الموت ستكون جيِّدة، وإذا كانت سيِّئة، فإنّ حياته بعد الموت لن تكون بالمُستوى الجيِّد، بل إنّه سينال حياة بمستوىً أقلّ.