English  

كتب joining armed organizations

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التحاقه بالتنظيمات المُسلحة (معلومة)


تنظيم القاعدة

ظلّ عشماوي يزورُ بانتظامٍ مسجد الأنوار في حيّ المطرية في القاهرة بين عامي 2010 و2012. خلال إحدى حلقات برنامج صناعة الموت الذي عُرض على قناة العربية؛ تمّ التطرق لقضيّة عشماوي وقيلَ فيها إنّ الاجتماعات بينه وبين «العناصر المتطرفة» صارت متكررة بعد أن ترك الجيش كما اعتنقَ ما يُعرف غربيًا «بالتشدد الإسلامي» كأيديولوجية بعد التحاقهِ بتنظيم القاعدة. تمكّنَ عشماوي من تشكيل خلية متشددة مع أربعة ضباط آخرين بعد إقالته عام 2011 وانضم فِي العام الموالي إلى أنصار بيت المقدس حيثُ صعدَ تدريجيًا في صفوف المجموعة. تتبعت وزارة الداخلية رحلةً كان قد قام بها إلى تركيا في 27 نيسان/أبريل 2013 قبل أن يعبر الحدود متجهًا صوبَ سوريا، وهناك اشتبهت السلطات في أنه قد فعل ذلك للمقاتلة إلى جانب جبهة النصرة.

ظهرَ اسم عشماوي في وسائل الإعلام لأول مرة في سبتمبر 2013 باعتبارهِ أحد المشتبه بهم الرئيسيين في محاولة اغتيال وزير الداخلية محمد إبراهيم مصطفى إلى جانبِ المدعو عماد عبد الحميد والمُفجّر الانتحاري وليد بدر. بعدَ انتشار الخبر؛ داهمت قوات الأمن منزله والصالة الرياضية التي كان يتردد عليها فوجدوا كمية كبيرة من معدات التدريب القتالي في مقر إقامته. أخبرت زوجته النيابة في وقت لاحق أنها لم تسمع منه منذُ محاولة الاغتيال، فقامت السلطات المصرية بربط اسمه بالعديدِ من الخلايا والعمليات المسلحة التي حصلت في العام الموالي بما في ذلك كمين الفرافرة عام 2014، والتي قالت إنه خطّط لها مُسبقًا أثناء وجوده في معسكرات أنصار الشريعة في ليبيا. تقولُ المصادر أنّ عشماوي قد كُلّف بتدريب مجندين من أنصار بيت المقدس عام 2014، وقادَ خلايا المنظمة داخل التُراب المصري. في وقتٍ لاحق أعلنت أنصار بيت المقدس عن ولائها لتنظيم داعش مُشكّلةً بذلك ما عُرف بولاية سيناء. هذا الولاء سبّب لغوًا في داخل صفوف الجماعة فانقسمت إلى قسمين؛ أولٌ صارَ مواليًا لداعش فيما ظل القسمُ الثاني – وهو القسم الذي ضمَ عشماوي – مرتبطًا بالقاعدة.

تنظيم المرابطون

زادت شهرة عشماوي بعدما ظهرَ اسمه في وسائل الإعلام كمشتبه به رئيسي في اغتيال النائب العام هشام بركات في تمّوز/يوليو 2015. أَعلن هشام في شريط فيديو في نفس الشهر عن تشكيل تنظيمٍ يُدعى المرابطون وأكّد أنه سيكونُ مواليًا وتابعًا للقاعدة بدلاً من داعش. هذا البيان أثار حفيظة قادة تنظيم داعش الذي ردوا عليهِ من خلال بيانٍ وصفوهُ فيهِ «بالمرتد» وأعلنوا عن مكافأة لمن ينجحُ في أسرهِ أو اغتياله. لقد نجحَ تنظيم المرابطون بقيادة المصري هشام عشماوي في فرض نفسه حيثُ تمركزَ في ليبيا وطوّر علاقات وثيقة مع مجلس شورى مجاهدي درنة، وفي فيديو انتشرَ على مواقع التواصل الاجتماعي؛ شجَع عشماوي المسلمين على شنّ «جهادٍ عالمي» وندد بالحكومة المصرية ورئيسها عبد الفتاح السيسي.

لقد اختلفت تكتيكات عشماوي عن تلكَ التي يستخدمها أبو بكر البغدادي زعيم داعش؛ فالأوّل فضّل استخدام السيارات المُفخّخة كما اتبع خطّة تقضي بعدمِ إعلان المسؤولية عن أيّ من هجماته على عكسِ الثاني الذي لجأَ إلى التفجيرات الانتحاريّة في غالبية هجماته فضلًا عن إعلانه مسؤولية خلال كل عمليّة. يميلُ داعش أيضًا إلى التركيز على التوسع الإقليمي بينما يُفضّل عشماوي حرب العصابات. أصدرَ عشماوي بيانًا ثانيًا في آذار/مارس 2016 على شكل تسجيلٍ صوتيّ مصحوبٍ بشرائح صور شملت صورة له بالزي العسكري وبانوراما في القدس تحمل عبارة «يا أقصى نحن قادمون». في تلكَ الرسالة دعا عشماوي العُلَماء ورجال الدين المصريين إلى حشد الشباب المسلم وتشجيعهم على «طرد الغزاة من دار الإسلام وشن الجهاد ضد المجرم السيسي وجنوده وأنصاره.»

أعطى عشماوي نفسه اسمًا مستعارًا وهوَ أبو عمر المهاجِر، كما نسجَ شبكة علاقات معَ جماعات مُتشددة أخرى مثل جند الإسلام وأنصار الإسلام. قام تنظيم المرابطون بتنفيذِ هجومٍ في واحة باهاريا في أكتوبر 2017 والذي تسبّب في مقتلِ ما بين 16 حتى 54 من أفراد الأمن. ردت القاهرة على هذا الهجوم من خلال تنفيذ سلسلة غارات جويّة في الصحراء الغربية بمصر في وقت لاحق ما تسبّب في مقتل مساعد عشماوي المدعو عماد عبد الحميد. حُكم على عشماوي بالإعدام غيابيًا قبل محكمة عسكرية في 27 كانون الأول/ديسمبر 2017 مع عشرة آخرين بسببِ تهم مختلفة تتعلق بالإرهاب وزعزعة أمن واستقرار الدولة. بعدمَا ألقي القبض عليه في العام التالي؛ نسبت إليهِ وسائل الإعلام المصرية 17 هجومًا بما في ذلك اغتيال بركات وتفجير القنصلية الإيطالية عام 2015 وكذا الهجوم على حافلة في المنيا وهجَات أخرى. وبسببِ سلسلة هجماتهِ هذه فقد كانَ هشام عشماوي أحد أكثر المطلوبين في مصر.

المصدر: wikipedia.org