اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد فشل الانتفاضات الشعبية والثورات المنظمة التي قادها الشعب الجزائري ضد المحتل الغاصب خلال القرن التاسع عشر الميلادي وبداية القرن العشرين، لجأ الجزائريون إلى أسلوب جديد في المقاومة ممثّلا في الخيار السياسي والإصلاحي بتأسيس الأحزاب والجمعيات والنوادي وإصدار الصحف والمجلات وتنظيم المظاهرات والتجمعات الشعبية، وبحكم تاريخها وموقعها الاستراتيجي أصبحت بسكرة خلال العشرينيات والثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين معقلا للحركتين الوطنية والإصلاحية، خاصة حزب الشعب الجزائري وبعده حركة الانتصار للحريات الديمقراطية التي أسسها أب الحركة الوطنية الجزائرية السيد مصالي الحاج، كما احتضنت المنظمة العسكرية الخاصة التي شرعت في التحضير للعمل المسلّح والثورة ضد العدو الفرنسي بداية من عام 1947، كما كانت بسكرة إحدى أهم مراكز حركة أحباب البيان والحرية التي تحولت إلى الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري عام 1946 بقيادة السيد فرحات عباس وكان نائبه الدكتور سعدان يقيم ببسكرة والتي حوّلها إلى فضاء لنضاله الوطني والتصدي لعنجهية العدو الفرنسي. ونتيجة للطابع العلمي والثقافي الذي تتميز به بسكرة تاريخيا أضحت حاضرة لجمعية العلماء المسلمين التي قادها رائد النهضة الجزائرية المعاصرة عبد الحميدبن باديسبحكم أن كثيرا من زعمائها أنجبتهم منطقة بسكرة وعلى رأسهم العلامة الطيب العقبي والشيخ محمد خير الدين نائب رئيس الجمعية، وشاعر الجزائر الكبير محمد العيد آل خليفة والشيخ علي مغربي والشيخ أحمد سحنون والشيخ فرحات بن الدّرّاجي والشيخ محمد الهادي السنوسي الزّاهري...وغيرهم.