English  

كتب jihad against the french colonizer

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الجهاد ضد المستعمر الفرنسي (معلومة)


صمّم الشاب الدغباجي على كيل الصاع صاعين للمستعمر الفرنسي، فكوّن مجموعة فدائية عادت خلسة عبر التراب الليبي. وتناه إلى مسامع الفرنسيين أخبار الدغباجي، فعزموا على مطاردته، والمطالبة برأسه، خاصة بعد حادثة "الزلوزة" في غرّة جانفي 1920، التي قتل فيها عدد من أعضاء الديوانة الفرنسيين.

وقد أشبع المستعمرون بني زيد وأهالي الدغباجي ألوانا من التنكيل الانتقامي، حيث عمدوا إلى ردم الآبار والمواجل لقطع الماء عن المقاومين، ونقلوا الأهالي مع حيواناتهم إلى الحامة. فوضعوا الرجال في السجون، والنساء في محتشد خاص. وأجبر السكان على حمل السلاح لمطاردة المقاومين، بقيادة العميل المسمى "عماربن عبد الله بن سعيد"، الذي وعدته السلطات الإستعمارية بمنصب خليفة الحامة.

وقد حاول هذ العميل إستدراج الدغباجي، ولكنه تفطن للمكيدة فبعث له رسالة بتاريخ في 16 فيفري 1920, يقول فيها "أنتم تطلبون منا الرجوع إلى ديارنا لكن ألسنا في دريارنا؟ إنه لم يطردنا منها أحد، فحركتنا تمتد من فاس إلى مصراتة، وليس هناك أحد يستطيع إيقافنا.. ونقسم على أننا لو لم نكن ننتظر ساعة الخلاص لأحرقنا كل شيء، والسلام من كل جنود الجهاد".

وتثبت هذه الرسالة الأبعاد، التي كانت تعبئ الدغباجي وأمثاله بروح المقاومة، وهي الأبعاد الوحدوية والجهادية الرافضة للإستغلال والظلم، وتعبر عن روح التحدي لقوة الإستعمار وبطشه. وقد نجح الدغباجي فعلا في إشعال معارك عديدة في الجنوب التونسي أهمها معركة "خنقة عيشة"، و"المحفورة"، وواقعة "المغذية" من ولاية صفاقس، والتي واجه فيها وهو في قلة من رفاقه قوات المستعمر تعد حوالي 300 نفرا، ونجا خلالها بمساعدة بني عمّه، مما جعل السلطة الإستعمارية تسلّط ضدّهم عقابا شديدا. وكذلك واقعة "الجلبانية"، التي كاد يسقط أثناءها ثانية بين أيدي القوات الإستعمارية وهو جريح.

المصدر: wikipedia.org