اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بالرغم من عاداته الغذائية الغريبة، كان تارار رشيقاً متوسط الطول؛ فقد كان وزنه في عمر السابعة عشر يساوي 100 رطل فقط، أي ما يعادل 45 كيلوغرام. وصف شعر تارار بكونه ناعماً جداً، بينما وصف فمه بأنه واسع جداً ذو أسنان ملطخة ببقايا الطعام الغريب الذي كان يتناوله، وتغطيه شفاه صغيرة جداً، تكاد تكون غير مرئية.
كان جلد تارار غريباً، بحيث كان مترهل جداً لدرجة أنه كان يستطيع لف جلد بطنه حول خصره، عندما يكون بطنه خاوياً، وعندما كان تارار يأكل بشراهة، كانت بطنه تأخذ شكل بالون ضخم. بينما كان جلد خديه مجعد بشدة، وقد كان هذا هو السر وراء قدرة تارار على وضع 12 بيضة أو 12 تفاحة في فمه، في وقت واحد. وكذلك كان جسم تارار ساخناً ودائم التعرق، لذا كان تارار يعاني من رائحة جسد كريهة للغاية؛ "كانت رائحة تارار المنفرة تلك قوية، بحيث كان باستطاعة الناس شمها على بعد 20 خطوة منه". وقد كان من الملاحظ أن هذه الرائحة البشعة كانت تصبح لا تطاق بعد أن يتناول تارار طعامه الغريب، كما كان الدم يندفع بشدة إلى عينيه وخديه، وكذلك كان يندفع من جسده بخار ذو رائحة كريهة، وبعد ذلك كان تارار يدخل في نوبة إرهاق؛ يتنفس فيها بصعوبة ويتجشأ بصوت عال ويحرك فكيه وكأنه يبتلع شيءاً. كان تارار يعاني من حالة إسهال مزمن، قال عنه الأطباء أن رائحته كانت "نتنة جداً، إذا ما قورنت بالحالات الطبيعية". وبالرغم من تناول تارار لكميات ضخمة من الطعام، فإنه لم يكن يتقيأ كثيراً، ولم يكن يزداد سمنة أيضاً. وبصرف النظر عن عادات تارار الغذائية الغريبة، فإن معاصريه لم يلحظوا عليه أية خلل عقلي أو سلوكي، باستثناء حالة من التبلد الدائم في الإحساس، بالإضافة "لغياب تام للقوة البدنية، يصاحبه غياب التفكير المنظم ". لم يكن السبب وراء سلوك تارار الغريب معروفاً، فلم تحظى الحالات المعاصرة لتارار، ممن ظهرت عليهم بعض سلوكه، بالتشريح، على العكس من جثة تارار التي شرحت بعد موته. بيد أن التاريخ المعاصر لم يشهد تسجيل حالة تشبه حالة تارار. ومن المعروف طبياً أن فرط الدرقية من شأنه تحفيز الشهية بشدة، وإنقاص الوزن بسرعة أيضاً. ويقترح بوندسن (2006) أن تارار كان يعاني من ضمور في اللوزة الدماغية؛ والذي يسبب البطنة عند الحيوانات.