اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أحدث انتشار الإسلام، المبنيّ على كتاب القرآن ومحمد، تغييرات شديدة في موازين القوى والمفاهيم التصوّريّة لمصدر السلطة في منطقة البحر الأبيض المتوسط. شددت الفلسفة الإسلامية المبكرة على الصِلة القوية بين العلم والدين، وعلى عملية الاجتهاد لإيجاد الدليل –وهكذا فمن ناحية عمليّة، كانت جميع الفلسفات «سياسية» بمعنى أنها اشتملت على مضامين حقيقية تختصّ بالحوكمة. جاء فلاسفة المعتزلة «العقلانيين» وعارضوا ذلك الرأي، وتبنّوا وجهة نظر أقرب إلى الفلسفة الهلنستية، وقدّموا العقل على النقل، وهكذا فقد اشتُهروا لدى الباحثين المعاصرين بأنّهم كانوا أوّل علماء مسائل الظنيّات في الإسلام؛ وتلقّوا الدعم من طبقة الأرستقراطية العلمانيّة التي سعت لنيل حريّتها في التصرّف بعيدًا عن مؤسسة الخلافة. على كل حال، وبحلول نهاية الحقبة القديمة، انتصرت المقاربة الأشعرية «التقليدية» للإسلام. وفقًا للأشاعرة، يجب إخضاع العقل للقرآن والسنة.