اختلف الفقهاء في حكم النيَّة للمُغسِّل عند تغسيل الميّت، وبيان اختلافهم على النحو الآتي:
- ذهب الحنفية إلى أن النيّة ليست شرطاً لصحة الطهارة، وإنما هي شرطٌ لإسقاط الفرض عن المكلّفين، ولذا لو غُسّل الميّت بغير نيَّةٍ أجزأ ذلك لطهارته، لا لإسقاط الفرض عن ذمّة المكلّفين، وذهب المالكية إلى عدم اشتراط النيَّة في تغسيل الميّت، وقالوا: وإن كان غُسل الميّت تعبّداً فإنه لا يحتاج إلى نيَّة؛ لأن التعبّد إنما يحتاج إلى نيَّةٍ إذا كان مما يفعله الإنسان في نفسه، وكذلك ذهب الشافعية في الأصحّ عندهم إلى عدم اشتراط النيَّة في صحة تغسيل الميّت؛ لأن المقصود من تغسيل الميّت هو النظافة، وهي لا تتوقف على نيَّة، و تجب النيَّة عند الغسل في رواية أخرى عند الشافعية.
- ذهب الحنابلة إلى اشتراط النيَّة عند غسل الميّت؛ وذلك لأنه غُسل عبادة واجب كغسل الجنابة فاحتاج إلى نيَّة، ولمّا تعذّرت النيَّة من الميّت اعتُبِرت في الغاسل؛ لأنه المخاطب بالغسل.
المصدر: mawdoo3.com