تغسيل الميت بإختصار يتلخص فى الآتى :-
- أن تجرد الميتع من ثيابها وتضع على عورتها سترة ، وذلك لما أخرجه أبو داود بإسناد حسن عن عائشة - رضى الله عنها - قالت :- لأما أرادوا غسل النبى ﷺ قالوا : " والله ما ندرى أنجرد رسول الله ﷺ من ثيابه أم نغسله وعليه ثيابه ..... " الحديث ، ففى قولها : أنجرد رسول الله ﷺ كما نجرد موتانا ، دليل على أن تجريد الميت فيما عدا العورة كان موجودا عندهم .
أما كونهم يسترن عوراتها ، فلأن النبى ﷺ قال : " لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ، ولا المرأة إلى عورة المرأة " أخرجه مسلم من حديث أبى سعيد الخدرى - رضى الله عنه - .
وقد قال بذلك عدد من أهل العلم ، فقال الشافعى - رحمه الله - :- ويسلب ثيابا إن كانت عليه ، ويسجى ثوبا يغطى به جميع جسده ، ويجعل من تحت رجله ورأسه وجنبه ؛ لئلا ينكشف .
- أن تحل ضفائرها ، لقول أم عطية - رضى الله عنها - : " جعلنا رأس بنت رسول الله ﷺ ثلاثة قرون نقضنه ، ثم غسلنه ، ثم جعلنه ثلاثة قرون .
- أن يلتزم المغسل الرفق فى أعماله كلها ، لقول النبى ﷺ :- " ما كان الرفق فى شيئٍ إلا زانه ، ولا نُزع من شيئ إلا شانه " .
- أن يوضع السدر مع الماء للغسلات الاول ، لقوله ﷺ : " اغسلنها بماء وسدر " وإن لم يوجد السدر يستعمل ما يقوم مقامه كالصابون ونحوه ، فقد قال تعالى : " فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ "
- والأنفع للميت يفعل ، من ناحية تسخين الماء من عدمه .
- تعتقد النيه للغسل لقول النبى ﷺ : " إنما الأعمال بالنيات " أخرجه البخارى ومسلم ، ويسمى الله - عز وجل - ، لقول النبى ﷺ : " لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه " .
- يبدأ الغسل بالميامن ومواضع الوضوء ، لقول النبى ﷺ : " ابدأن بميامنها ومواطن الوضوء منها " أخرجه البخارى ومسلم .
- ويدخل فى الوضوء المضمضة والاستنشاق فهو مقتضى حديث رسول الله ﷺ : "ابدأن بميامنها ومواطن الوضوء منها " وإن خيف من دخول الماء إلى الجوف أثناء الاستنشاق أُميل الميت على جانبه عند المضمضة أو الإستنشاق .
- تغسل الرأس جيدا بالسدر ( أو المسحوق ) حتى تُنَقَّى ويصل الماء إلى منابتها ، ويسرحها تسريحا رفيقا ، وذلك لأن رسول الله ﷺ كان إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه وتوضأ وضوءه للصلاة ، ثم اغتسل ، ثم يخلل بيديه شعره ، حتى إذا ظن انه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ، ثم غسل سائر جسده .
- يغسل الجانب الأيمن ، لقول النبى ﷺ : " ابدأن بميامنها " ، ولقول عائشة - رضى الله عنها - :- كان النبى ﷺ يعجبه التيمن فى تنعله وترجله وطهوره وفى شأنه كله " .
- يصنع بالجانب الأيسر مثلما صنع بالجانب الأيمن ، ثم يحرف على جنبه فيغسل القفا والظهر والإليتين ، وما يتبع ذلك مما لم يتيسر غسله من الأمام .
- تمشط الرأس وتضفر ثلاث ضفائر ، كل جانب من جانبى الرأس ضفيرة ، والناصية ضفيرة ، لقول ام عطية : " ومشطناها ثلاثة قرون " ويلقى شعرها خلفها ، لقول أم عطية أيضا : " فضفرناها ثلاثة قرون وألقيناها خلفها " ، وفى رواية لمسلم : " فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث قرنيها وناصيتها " ، مع ملاحظة أن ذلك يكون إذا كان الميت يغسل غسلة واحده ، وفى هذه الحالة أيضا - حالة الغسلة الواحدة - يضاف الكافور مع السدر ، لقول النبى ﷺ : " واجعلن فى الآخرة كافورا " ، وإذا كانت هناك غسلات أخر ، فليؤجل وضع الكافور إلى آخر غسلة لحديث رسول الله ﷺ بذلك .
وإذا لم يوجد الكافور استعمل المسك فهو حسن ، وقال رسول الله ﷺ :- " هو أطيب الطيب " .
وإذا كان الميت سغسل أكثر من غسلة ، فيؤخر تضفيرها إلى آخر غسلة .
- أما بالنسبة لعدد الغسلات فأقلها واحده ، لقوله ﷺ :- " واغسلنها وترا " ، والوتر يطلق على الواحد ، أما أكثر عدد الغسلات فهى ما يحدث به الإنقاء ، لقوله ﷺ :- " أو أكثر إن رأيتن ذلك " ، لكن يفيد بكونه وترا .
- يصنع ما يصنع فى البند الثانى عشر ( مع آخر غسلة ) هذا ،
وثم ملاحظات أخرى منها :-
وضع الميت أثناء الغسل على مكان بحيث لا يتراكم الماء تحته .
مسح بطن الميت بين يدى المغسل لإخراج ما بداخله من غائط ونحوه ( ولا يصنع ذلك بالحبلى ) .
يوضع على بطن الميت شيئ حتى يمنعه من الإنتفاخ .
يستعمل خرقه أو خرقتين فى الغسل .
تجنب مس عورة الميت إلا لضرورة .
قال بعض أهل العلم : بتسويك الميت وتقليم أظافره ، والأخذمن شعر العانة إذا كان طويلا أو حلقها .
ينشف الميت بعد الغسل .
والستر على الميت والتحديث بجميل ىالخصل التى ظهرت عليه عند موته .
هذا وثم تفصيلات أكثر من ذلك محلها رسالتنا " صفة الغسل والكفن " فليراجعها من شاء ، وبالله التوفيق .
" مصطفى العدوى "