English  

كتب مراحل تغسيل الميت

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مراحل تغسيل الميت (معلومة)


اختلف الفقهاء في كيفية غسل الميّت وعدد الغسلات، وبيان اختلافهم على النحو الآتي:

  • تجريد الميّت ووضعه للغسل: ذهب الحنفية، والمالكية، وهو أحد قولي الشافعية، ورواية عن الإمام أحمد إلى استحباب تجريد الميّت من الثياب عند تغسيله؛ وذلك لأن المقصود من الغُسل هو التطهير، وذلك يحصل بتجريد الميّت من ثيابه، ولأن ثوب الميّت سيتنجّس بما يخرج منه إذا غُسِّل الميّت فيه، وقد لا يطهر، والصحيح عند الشافعية أن الميّت يُغسَّل في ثوبه، أمَّا ستر عورة الميّت فلا خلاف بين الفقهاء في وجوب سترها، هذا إذا كان المُغسِّل ذكراً والميّت ذكراً، أو كانت المُغسِّلة أنثى والميّتة أُنثى، أمَّا إذا قام الذكر المَحرم بتغسيل الأنثى أو عكسه، فيجب ستر جميع بدن الميّت، ويوضع الميّت على سرير غسله، ويكون موضع رأسه أعلى من قدميه لينحدر منه الماء.
  • إزالة النجاسة، وتوضئة الميّت: يبدأ المُغسّل بإزالة النجاسة عن بدن الميّت، قال أبو حنيفة؛ يقوم بالاستنجاء أيضاً، ويُزيل النجاسة عن بدنه من غير أن يُجلسه أو يعصر بطنه، وقال المالكية؛ يُندب عصر البطن عند الغُسل، وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن إجلاس الميّت وعصر بطنه يكون في أول الغُسل، ثم يوضّأ وضوءه للصلاة، وذهب الحنفية والحنابلة إلى عدم إدخال الماء في فم الميّت ولا أنفه، وإنما يجعل على يديه قطعة قماشٍ مبلولة يمسح بها أسنانه وأنفه حتى يُنظفهما، وذهب المالكية والشافعية إلى أنه يقوم بالمضمضة والاستنشاق، ولكن يُميّل رأس الميّت حتى لا يصل الماء إلى جوفه.
  • عدد الغسلات وكيفيّتها: إذا فرغ المُغسّل من وضوء الميّت، يغسل رأسه ولحيته ثلاثاً، ثم يضعه على جنبه الأيسر، ويغسل شِقَّه الأيمن، ثم يُديره على جنبه الأيمن فيغسل الأيسر، والواجب في غسل الميّت مرة واحدة، ويُستحبّ أن يُغسّل ثلاثاً، وتكون كل غسلةٍ بالماء والسِّدر، أو ما يقوم مقامه، ويجعل في الغسلة الأخيرة كافوراً أو ما يقوم مقامه من الطِّيب، وللمُغسّل أن يزيد في عدد الغسلات إلى خمسٍ أو سبعٍ إذا رأى أن الميّت لم يُنَقَّ، ويُستحبّ أن يكون عدد الغسلات فردياً، وقال الإمام أحمد: لا يزيد على سبع غسلات، وذهب الحنفية، والمالكية عدا أشهب، وهو الأصحّ عند الشافعية إلى عدم إعادة الغُسل إن خرج من الميّت شيءٌ وهو في مُغتسله قبل وضعه في كفنه، وذهب الحنابلة والشافعية في قولٍ آخر إلى تغسيل الميّت خمس غسلات إن خرج منه شيءٌ وهو في مُغتسله، فإن زاد الخارج غسله إلى سبع، أمّا إذا خرجت النجاسة بعد وضع الميّت في الكفن، فجزموا بالاكتفاء بغسل النجاسة فقط، ويُستحبّ أن يُغسّل الميّت في مكانٍ خالٍ مستور لا يدخله إلا المُغسل ومن يريد مساعدته.
  • صفة ماء الغُسل: يُشترط أن يكون الماء الذي يُغسّل به الميّت طاهراً مباحاً، واستحبّ الحنفية كون الماء ساخناً؛ لزيادة التنظيف، ويُغلى الماء بالسدر وغيره؛ لأنه أبلغ في النظافة، وذهب المالكية إلى أن المُغسِّل يُخيّر في صفة الماء، إن شاء جعله بارداً، وإن شاء جعله ساخناً، وذهب الشافعية والحنابلة إلى عدم غسل الميّت بالماء الحار في المرة الأولى، إلا لسببٍ كشدة البرد، أو كثرة الوسخ، أو غير ذلك.
  • ما يُصنع بالميّت قبل التغسيل وبعده: ذهب جمهور الفقهاء إلى استحباب استخدام البخور عند غسل الميّت؛ حتى لا يظهر من الميّت رائحةٌ كريهة، ويزداد في البخور عند عصر بطنه، وذهب الحنفية إلى عدم جواز تسريح شعر الميّت، أو تقليم أظفاره، أو حلق عانته، أو نتف إبطه، وذهب الحنابلة إلى عدم جواز حلق العانة، وفي رواية عندهم وتقليم الأظافر، وذهب المالكية والشافعية في القديم إلى عدم جواز كل ذلك، واستثنوا تسريح الشعر واللِّحية، وأمَّا إن كان ظفره منكسراً فلا بأس بأخذه، وذهب الشافعية في الجديد إلى جواز تسريح الشعر، وتقليم الأظفار، وحلق العانة، ونتف الإبط، وذهب الحنابلة إلى جواز قص الشارب، ثم إذا فرغ الغاسل من تغسيل الميّت نشَّفه بثوب؛ حتى لا تبتل أكفانه.


المصدر: mawdoo3.com