English  

كتب installation or manufacture

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التركيب أو التصنيع (معلومة)


تطورت الأساليب المستخدمة لإنتاج الأنابيب النانوية ذات الأحجام المتناسبة والمعقولة، وكان من بينها؛ تفريغ القوس الكهربائي والتذرية الليزرية، أول أكسيد الكربون عالي الضغط، والترسيب الكيميائي للبخار. مع ملاحظة أن معظم تلك العمليات تقع تحت الفراغ أو مصاحبةً مع غازات نبيلة. حيث يمكن إنتاج الأنابيب النانوية الكربونية من تنامي الترسيب الكيميائي للبخار في الفراغ أو تحت الضغط الجوي.

تفريغ القوس الكهربائي

لوحظ تواجد الأنابيب النانوية الكربونية عام 1991 في سخام الكربون أقطاب الغرافيت أثناء عملية تفريغ القوس، من خلال استخدام تيار شدته 100 أمبير، والتي قُصِدَ منها إنتاج الفلورين. على الرغم من ذلك، قام باحثان بأول عملية إنتاجٍ للأنابيب النانوية الكربونية المجهرية تمت خلال عام 1992 في معمل الأبحاث الرئيسي التابع لشركة إن إي سي. وكانت الطريقة المستخدمة مثلها مثل الطريقة التي استخدمت قبل ذلك في عام 1991. حيث تسامى الكربون الداخل في تركيب أقطاب الغرافيت السالبة بسبب درجة حرارة التفريغ العالية. وبسبب أن ذلك الأسلوب يمثل الطريقة المستخدمة في اكتشاف تواجد الأنابيب النانوية الكربونية، فقد أصبح أكثر طريقةٍ واسعة الانتشار في تركيب وتصنيع الأنابيب النانوية.

ويمثل عائد تلك الطريقة ما يُقَدَرُ بحوالي 30% من حيث الوزن وتقوم بإنتاج الأنابيب النانوية الكربونية أحادية الجدار ومتعددة الجدران كلتيهما بأطوال تصل إلى 50 ميكرومتراً بأقل عيوبٍ بنائيةٍ.

تذرية ليزرية

يُبَخِرُ الليزر النابض في أثناء عملية التذرية الليزرية الغرافيت الهدف في مفاعل ذو درجة حرارة مرتفعة، في حين يضخ الغاز الخامل عبر أرجاء حجرة المفاعل. وهنا نلاحظ أن الأنابيب النانوية الكربونية تنمو وتتطور على الأسطح الأبرد للمفاعل حيث يتكثَّف الكربون المتبخِر. ومن ثم، يمكن دمج سطحٍ مُبَرَدٍ بالماء ضمن النظام بهدف تجميع الأنابيب النانوية.

طور د. ريتشارد سمولي تلك العملية بمعاونة مساعديه في جامعة رايس، والذين في أثناء وقت اكتشاف الأنابيب النانوية الكربونية، كانوا يقومون بتسليط الليزر على المعادن لإنتاج جزيئاتٍ معدنيةٍ متنوعةٍ. وعندما سمعوا بوجود ما يسمى الأنابيب النانوية، قاموا باستخدام الغرافيت بدلا من المعادن لإنتاج أنابيب نانوية كربونية متعددة الجدران. وفي وقتٍ لاحقٍ من هذا العام، استخدم الفريق مركباً من الغرافيت وجسيمات حفاز معدنية (وكان أفضل منتجٍ يتم الحصول عليه من خليط الكوبلت والنيكل) بهدف تركيب الأنابيب النانوية الكربونية أحادية الجدار.

وصل مردود طريقة التذرية الليزرية إلى ما يُقارب 70% بالإضافة إلى أنها أنتجت الأنابيب النانوية الكربونية أحادية الجدار ذات الأقطار المُتَحَكَمُ بها والتي جرى التحكم بها بواسطة درجة حرارة التفاعل. إلا أنها على الرغم من ذلك، تُعَدُ باهظة التكاليف عن عمليتي تفريغ القوس الكهربائي أو التوضع (الترسب) الكيميائي للبخار كلتيهما.

الترسيب الكيميائي للبخار

أفادت التقارير حدوث أول عمليةٍ لمرحلة الترسيب الكيميائي للبخار في عام 1959، إلا أنه لم تتكون الأنابيب النانوية الكربونية بواسطة تلك العملية إلا في عام 1993. في حين طور الباحثون في جامعة سينسيناتي في عام 2007 عمليةً لتنمية صفائف الأنابيب النانوية الكربونية المصطفة مع بعضها البعض بطول 18 مليمتراً على أول نظام نمو لأنبوب نانوي كربوني ET3000 بحسب ما أُطلق عليه.

وفي أثناء عملية التوضع الكيميائي للبخار، يتم تجهيز ركيزة مع طبقةٍ من جسيمات حفاز معدنية، والتي غالباً ما تكون النيكل، الكوبلت، الحديد أو مزيجاً منها. هذا ومن الممكن إنتاج الجسيمات النانوية المعدنية بطرقٍ أخرى، منها اختزال الأكاسيد أو محاليل الأكاسيد الصلبة. وترتبط أقطار الأنابيب النانوية التي تنمو بحجم الجسيمات المعدنية. ويمكن ضبط هذا من خلال ترسيب المعدن المنقوش أو (المغطى)، تخمير المعادن حراريا، أو من خلال خرط البلازما لطبقة المعدن. ويتم تسخين الركيزة إلى نحو 700 درجةٍ مئويةٍ تقريباً. ولبدء عملية نمو الأنابيب النانوية، يتم ضخ غازين إلى داخل المفاعل: وهما غاز معالج (على سبيل المثال؛ غاز الأمونيا، النيتروجين أو الهيدروجين) مع غازٍ حاوي على الكربون (ومنه على سبيل المثال؛ غاز الأسيتيلين، الإيثيلين، الإيثان أو الميثان). ثم تنمو الأنابيب النانوية الكربونية في مواقع البلورة المعدنية؛ حيث يُكَسِّرُ الغاز المحتوي على الكربون على سطح الجسيم المُحَفِز، ثم ينتقل الكربون إلى حواف الجسيم، حيث يُشَكِّل الأنابيب النانوية. وما زالت هذه الآلية في طور الدراسة. ونلاحظ أن الجسيمات المحفزة قد تظل باقيةً على أطراف الأنبوب النانوي النامي خلال عملية النمو أو الإنتاج، أو تَظِلُ عند قاعدة الأنبوب النانوي، وذلك وفقاً للالتصاق أو الالتحام فيما بين الجسيم المُحَفِز والركيزة. كما أن عملية التحلل التحفيزي الحراري للهيدروكربون أصبحت مساحةً نشطةً للبحث والتجريب، بالإضافة إلى أنها تُعَدُ مجالاً واعداً لإنتاج النصيب الأكبر من الأنابيب النانوية الكربونية. هذا ويلعب مفاعل المهد المسيل (بالإنجليزية: Fluidised bed reactor)‏ المفاعل الأوسع استخداماً لتجهيز الأنابيب النانوية الكربونية. إن تحويل المفاعل على النطاق الصناعي يمثل تحدياً رئيسياً في هذا المجال.

ومن ثم تُعَدُ عملية الترسيب الكيميائي للبخار طريقةً شائعةً للإنتاج التجاري للأنابيب النانوية الكربونية. ومن أجل ذلك الغرض، يتم خلط الجسيمات المعدنية النانوية مع المُدَعِّم المحفِّز مثل MgO أو Al2O3 لزيادة مساحة السطح لتحقيق عائد (مردود) أعلى من التفاعل التحفيزي لمواد التلقيم الكربونية مع الجسيمات المعدنية. ومن إحدى القضايا المتجسدة في مسار التركيب هذا تتمثل في إزالة التدعيم المحفِّز من خلال المعالجة الحمضية، والتي قد تُدَمِر في بعض الأحيان البنية الأصلية للأنابيب النانوية الكربونية. على الرغم من ذلك، فقد أثبتت المدعمات التحفيزية البديلة، والقابلة للذوبان في الماء، أنها فعالة في عملية نمو الأنابيب النانوية.

في حال تم إنتاج البلازما من خلال تطبيق مجالٍ كهربائيٍ قويٍ خلال عملية النمو (ترسب كيميائي مُدعم بالبلازما للبخار*)، فإن نمو الأنبوب النانوي سيتبع اتجاه المجال الكهربائي. وبتعديل بناء المفاعل، يصبح من الممكن تركيب الأنابيب النانوية الكربونية المصطفة عمودياً (بمعنى أن تكون الأنابيب متعامدةً على الركيزة)، وهو ذلك التكوين الذي يمثل مصدر شغفٍ واهتمامٍ للباحثين المهتمين في انبعاث الإكترون من الأنبوب النانوي. فبدون البلازما، غالباً ما تكون الأنابيب النانوية الناتجة عن عملية النمو عشوائية التوجه. كما أنه تحت بعض ظروف وشروط التفاعل، حتى مع غياب البلازما، فإن الأنابيب النانوية المتقاربة في المسافة ستظل محافظةً على اتجاه نموها العمودي الناجم عن الحزمة الكثيفة من الأنابيب المشابهة لسجادةٍ أو غابةٍ.

مما يجعلنا نقر أنه من بين كل الطرق المستخدمة لإنتاج الأنابيب النانوية الكربونية، فإن عملية الترسب الكيميائي للبخار أثبتت أنها الأكثر وعيداً من أجل الترسب على الصعيد الصناعي، بسبب نسبة السعر/ الوحدة، وكذلك بسبب أن الترسب الكيميائي للبخار قادراً على إنماء الأنابيب النانوية الكربونية مباشرةً على الركيزة المرغوبة، في حين يجب أن يتم تجميع الأنابيب النانوية في طرق الإنماء الأخرى. حيث أن مواقع النمو يتم التحكم بها من خلال عملية الترسب الحذر للعامل المحفز. وفي عام 2007، قام فريقٌ من جامعة ميجو بإجراء عملية ترسيب كيميائية للبخار عالية الكفاءة من أجل إنماء الأنابيب النانوية الكربونية من الكافور. هذا وقد ركز الباحثون في جامعة رايس، تحت قيادة ريتشارد سمولي حتى وقتٍ قريبٍ، على إيجاد طرقٍ لإنتاج كمياتٍ ضخمةٍ ونقيةٍ من أنواعٍ معينةٍ من الأنابيب النانوية. حيث ساعدت منهجيتهم على إنماء أليافٍ من العديد من البذور الصغيرة والمقطوعة من أنبوب نانوي فردي؛ وكانت كل الألياف الناتجة عن تلك العملية لها نفس القطر كالأنبوب النانوي الأصلي الذي تم أخذ العينات منه ومن المتوقع لها أن تكون من نفس النوع الذي ينتمي إليه هذا الأنبوب النانوي الأصلي.

الإنماء الفائق للترسيب الكيميائي للبخار

طور كلٌ من كينجي هاتا، صوميو إيجيما والمعاونين لهما في المعهد الوطني لعلوم الصناعة والتقنية المتقدمة، باليابان، عملية الإنماء المفرط للترسب الكيميائي للبخار (الترسب الكيميائي للبخار بمساعدة الماء). حيث تحسن نشاط وعمر العامل المُحَفٍز بواسطة إضافة الماء إلى مفاعل الترسيب الكيميائي للبخار. ونتج عن تلك العملية إنتاج "غابات" أنابيب نانوية كربونية كثيفة بطول يصل إلى ميليمترٍ، وهي مصطفة بشكل عمودي على الركيزة. وهنا يمكن التعبير عن معدل نمو الغابات من خلال الصيغة التالية:

حيث: تشير β في هذه المعادلة إلى معدل النمو المبدئي و تشير إلى عمر العامل المحفز.

ويزيد سطحها النوعي عن 1,000 م2/غرام (مغطاه) أو 2,200 م2/غرام (غير مغطاه)، مما يفوق قيمة 400–1,000 م2/غرام في عينات HiPco (تحويل CO تحت ضغط مرتفع). وهنا يُلاحظ أن كفاءة التحضير تزيد بنسبة 100 مرةٍ عن طريقة التذرية الليزرية. هذا وقد وصل الوقت المستغرق لإنتاج غابة أنابيب نانوية أحادية الجدار بارتفاع 2.5 مليمتراً باستخدام تلك الطريقة إلى 10 دقائق في عام 2004. مع ملاحظة أن غابات الأنابيب النانوية أحادية الجدار تلك يمكن فصلها بسهولةٍ عن العامل المُحَفِّز، مما يجعل الناتج الذي نحصل عليه مواد أنابيب نانوية أحادية الجدار (بنسبة نقاء>99.98%) بدون إجراء المزيد من عمليات التنقية. ولأجل المقارنة، فإن الأنابيب النانوية الكربونية التي تم إنمائها بطريقة HiPco تحتوى على نسبة شوائب معدنية تتراوح من 5- 35%؛ ومن ثم يتم تنقيتها بواسطة عمليتي التشتت والطرد المركزي واللتان تتسببان في تدمير الأنابيب النانوية وإفسادها. وتتجنب عملية الإنماء الفائق مثل تلك المشكلة. ومن ثم فقد تم تصنيع هياكل الأنابيب النانوية أحادية الجدار المزخرفة والمنتظمة بدرجةٍ عاليةٍ بنجاح بواسطة أساليب الإنماء الفائق.

وتصل كثافة كتلة (بالإنجليزية: Mass density)‏ الأنابيب النانوية فائقة النمو إلى ما يعادل 0.037 غ/سم3. وهي أقل بكثير من كثافة الكتلة لمساحيق الأنابيب النانوية الكربونية التقليدية والتي تُقَدَرُ بحوالي ~1.34 غ/سم3، ومن المحتمل أن هذا يرجع إلى أن الأخير يحتوي على معادن والكربون غير المتبلور (بالإنجليزية: Amorphous carbon)‏

وهنا تمثل طريقة الإنماء الفائق تنوعاً أساسياً لطريقة الترسيب الكيميائي للبخار. ومن ثم، فمن الإمكان إنماء المعادن المحتوية على الأنابيب النانوية الكربونية أحادية الجدار والأنابيب النانوية الكربونية مزدوجة الجدران والأنابيب النانوية الكربونية متعددة الجدران، بالإضافة إلى إمكانية تغيير النسب من خلال ضبط شروط النمو. حيث تتغير نسبهم من خلال التحكم بدرجة رقة العامل المحفز. ونلاحظ أنه يتم ضم العديد من الأنابيب النانوية الكربونية متعددة الأوجه ومن ثم يكون قطر الأنبوب عريضاً.

وتنشأ غابات الأنابيب النانوية الكربونية المصطفة عمودياً من "تأثير الاندفاع والانطلاق" (بالإنجليزية: Zipping effect)‏ عندما تنغمس في مذيبٍ ثم يتم تجفيفها بعد ذلك. وينجم تأثير الانطلاق من التوتر السطحي للمذيب وقوى فان دير فالس بين الأنابيب النانوية الكربونية. حيث أنه (تأثير الانطلاق) يسبب اصطفاف الأنابيب النانوية داخل المادة الكثيفة، والتي قد تتشكل في بضعة أشكالٍ مختلفةٍ، ومنها الصفائح، والقضبان، ويتم ذلك بواسطة تطبيق الضغط الضعيف خلال العملية. ويزيد التكثيف من صلابة فيكرز (بالإنجليزية: Vickers hardness)‏ بما يقارب 70 مرةً، والكثافة تصل إلى 0.55 غ/سم3. ويزيد طول الأنابيب النانوية الكربونية المحزمة معاً عن 1 مليمتراً، كما أن لها نقاءً كربونياً يصل إلى 99.9% أو أعلى؛ كما أنها تكتسب خصائص الاصطفاف المرغوبة لغابة الأنابيب النانوية.

المصدر: wikipedia.org