English  

كتب in aramaic syria

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

في سوريا الآرامية (معلومة)


    يعود ظهور دمشق كمدينة على جانب من الأهمية إلى فترة سوريا الآرامية حوالي القرن الثاني عشر قبل الميلاد؛ إذ أسس الآراميون سلسلة ممالك متحالفة مع بعضها البعض كانت آرام دمشق المذكورة في الكتاب المقدس إحداها؛ ويعود لتلك الفترة اكتساب دمشق لأقدم أشكال اسمها الحالي ديماشقو. أنشأ الآراميون نظام توزيع للمياه، وبنوا الترع وقنوات الري على أطراف نهر بردى، وهو ما ساهم بازدهار الزراعة وزيادة عدد السكان، خصوصًا من ناحية وفود قبائل آرام زوبة من سهل البقاع المجاور لدمشق، واستقرارهم في المدينة، وهو ما جعل دمشق تابعة لمركزهم في البقاع، حتى القرن العاشر قبل الميلاد، حين تمكّن إيزرون عام 965 قبل الميلاد من الإطاحة بـآرام زوبة مؤسسًا الكيان المستقل المعروف بآرام دمشق؛ التي بزرت كالقوة المتفوقة في جنوب سوريا الآرامية، وسعت للتوسع واحتكار طرق التجارة مع الشرق، وحاربت مملكة إسرائيل، لاسيّما في عهد بن حدد الأول (880 - 841 قبل الميلاد)، وفي عهد خلفه حزائيل غدت باشان المعروفة اليوم باسم حوران إلى مملكته؛ إلا أن بن حدد الثاني فشل في حصار السامرة ووقع في الأسر، ما اضطره إلى فتح المجال التجاري لليهود في دمشق؛ بكل الأحوال فإن التهديد الذي شكلته الإمبراطورية الآشورية كان أحد أهم أسباب عقد معاهدة السلام بين آرام دمشق ومملكة إسرائيل، لمواجهة الخطر المشترك على كليهما.

    في عام 853 قبل الميلاد، قام الملك هدادايزر من دمشق بقيادة تحالف سوريا الآرامية، وقد شمل هذا التحالف قوات من شمال مملكة حماة، والقوات التي وفرها أحاب ملك إسرائيل؛ واحتدم القتال في معركة قرقر ضد الجيش الآشوري، والذي انتهى بانتصار التحالف الآرامي. قتل هدادايزر على يد خليفته حزائيل الثاني، وإنهار التحالف المعقود مع مملكة إسرائيل، فحاولت آرام دمشق غزوا مملكة إسرائيل مجددًا لكن الغزو الآشوري الثاني أفضى لإلغاء الخطة. أمر حزائيل الثاني بالتراجع إلى الجزء المحصن من دمشق، في حين نهب الآشوريون ما تبقى من المملكة، إلا أنهم فشلوا من دخول مدينة دمشق ذاتها، معلنين سيادتهم على حوران والبقاع. وبحلول القرن الثامن قبل الميلاد، تمكنت الإمبراطورية الآشورية من الاستيلاء على جميع الممالك الآرامية في سوريا بما فيها دمشق؛ وبالرغم من الاضطرابات السياسية والثورات التي شهدتها هذه الفترة، إلا أن المدينة اشتهرت كمركز تجاري وثقافي في سوريا الآرامية؛ كما ازدهرت كموقع للقوافل التجارية نحو الشرق والجنوب؛ ولم تضمحل اللغة أو الثقافة الآرامية بل انتشرت نحو الأجزاء الشرقية من الهلال الخصيب؛ وبحلول سنة 605 قبل الميلاد اضمحلت السيطرة الآشورية بعد سقوط نينوى بيد الميديين والبابليين، الذين ورثوا حكم سوريا، التي أضحت أو بعض أجزائها على الأقل ومنها دمشق ضمن نطاق سيطرة الفرعون نخاو الثاني، لفترة وجيزة، إلا أن الإمبراطورية البابلية الثانية تمكنت من استعادتها بعد فترة قصيرة. وأصبحت المدينة لاحقا بعد صعود الأخمينيين جزأ من إمبراطوريتهم.

    المصدر: wikipedia.org