اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في سياق أدب الأمريكيين الأصليين المعاصر، تبحث العديد من شخصيات الرواية عن الهوية. فقد عرّفَ الناقد الأمريكي ديفيد تريور (البحث عن إعادة التواصل الثقافي) بالقوة الدافعة التي تقود خيال الأمريكيين الأصليين، إذ ناقش (بأن الإصلاح الذاتي يأتي من خلال تنشيط البعد الثقافي). وبالحديث عن الأشخاص من السلالة المختلطة، وضحت إردرتش في مقابلة لها: «يجري بحث إحدى مميزات الرواية وهي السلالة المختلطة... وإن كل هذه الأبحاث تجري في محاولة اكتشاف من أين أتينا». وقد لاحظ كل من لويس أوينز وكاثرين رينوتر أن كلاً من الأمريكيين الأصليين والكُتاب قد وُضعوا على الهامش وعوملوا كشعب يجب أن يُحترم من الخارج. صرح أوينز: «من الواضح أن الهندي المهمش والسلالة المختلطة عالقين بين أسطح العوالم في خيال إردرتش، إلا أن بعض هذه الشخصيات تميل إلى الاختفاء خلف شخصيات أخرى وهي الشخصيات الحقيقية التي تظهر رغمًا عن ذلك....، كرواي القصة رسمت نسيجاً من المعنى والمغزى من بقايا الآثار».
عملت إردرتش في روايتها على حَبك قصص وتصوير شخصيات تنتمي إلى أجيبوي بطريقة أسطورية، وكانت تهدف من ذلك إلى إظهار الثبات الثقافي لهذا المجتمع الذي حافظ عليه. فمن الشخصيات التي تضمنتها الرواية نانابوز الذي عرّفتهُ أوينز بالذي ظهر بمظهر المتجول المخادع وخالق العالم كمفتاح يشير إلى ما بين الأسطر في نص إردرتش. أشار أوينز إلى أول فصل من الرواية: «وفقاً لروايات المحتال التقليدية، ففي بداية الرواية يظهر كاشبا متنقلاً وبدون منزل يقيم فيه. وفي حال كانت الغاية من رواية قصص نانابوز تحدي المستمعين وتذكيرهم بأصولهم بشكل مباشر، كما يناقش أوينز، فإن الغرض من اختفاء شخصية جون في رواية الحب هو تأكيد وجود مكان دائم لكل شخصية في المجتمع القبلي. ومن ناحية أخرى يذكر أوينز في صياغته، فكما يتجاوز المحتال الزمان والمكان، فإن موت جون الذي يحدث في عيد الفصح، يُحدِث خللًا في الوقت الخطي للمسيح ويتشابك مع الوقت التراكمي.
وأخيراً، يوضح أوينز أن مبدأ نانابوز الأسطوري يبدو واضحاً في اسم عائلة نانابش: الارتباط الذي كشف عنه من جهة الأب بين جيري نانابش وشخصية بطل الثقافة الهارب والذي كان على ما يبدو قادرًا على تغيير الشكل، وليبشا التي لديها دائمًا بعض الحيل في جعبتها، وذلك ليضمن نقل قيم وعادات السكان الأصليين.