اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد إتفاق المبادرة الخليجية عام 2012، وُجدت في اليمن رئاسة وحكومة لا تملك إرادة سياسية لتحقيق الإصلاحات والتغييرات السياسية والاقتصادية المتوقعة وكل قرارتها منذ 2012 كانت إعادة توزيع الأدوار بين النخب المتصارعة، المشاركة في الحكومة ، إستثمر الحوثيون النقم والإحباط الشعبي وهيمنة حزب التجمع اليمني للإصلاح لصالحهم، ونجحوا في التحول من "متمردين" إلى لاعب سياسي شرعي بعد مؤتمر الحوار الوطني ولكنهم لم يكونوا سعداء بالتقسيم الفيدرالي إلى ستة أقاليم وليسوا الوحيدين، واعتقدوا أنهم سيشاركون في الحكومة وهو مالم يحدث، فطالبوا بتغيير الحكومة والتظاهر ضد الفساد وسوء الإدارة وانعدام الخدمات العامة وهي نفس صيحات المتظاهرين عام 2011.، وعندما قامت حكومة الوفاق برفع الدعم عن المشتقات النفطية حيث بلغ سعر لتر البنزين 200 ريال يمني بعد أن كان بـ125 ريال فقط وبلغ سعر اللتر من مادة الديزل 195 للتر بعد أن كان سعر اللتر بـ 100 ريال. دعى عبد الملك الحوثي زعيم حركة أنصار الله إلى اعتصامات واحتجاجات منددة بقرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية، واحتجاجاً على ما يرونه فساداً وانعداما للفعالية في حكومة باسندوة وتباطؤًا في تطبيق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وجاءت الاحتجاجات بعد معركة عمران 2014 التي سيطر الحوثيون فيها على محافظة عمران ومقر اللواء 310 مدرع الذي يتمركز في المحافظة.
أقام الحوثيين عدة مخيمات للاعتصام في جميع مداخل صنعاء في حِزيَّز جنوباً، وشملان وحي الجراف وهمدان شمالاً، وكان عبد الملك يلقي العديد من الخطابات لتوجية انصاره بالخطوات القادمة والمراحل التصعيدية للاحتجاجات ضد الحكومة، في 18 أغسطس 2014، حشد الحوثيون مظاهرات في صنعاء منددة برفع الدعم عن المشتقات النفطية وسبقها تهديد من "عبد الملك الحوثي" بـ"إسماع الحكومة لغة تفهمها" مالم تستجب لمطالب المحتجين. أرسلت الرئاسة وفداً للتفاوض مع "عبد الملك الحوثي". الناطق الرسمي محمد عبد السلام قال أن الوفد الحكومي الذي توجه إلى صعدة قدموا لهم عروضا لـ"بيع الشعب" والقبول بصفقات، فردوا عليهم أنهم ليسوا طلاب سلطة ويريدون حكومة تكنوقراط لا يتحكم فيها نافذين.
في 8 سبتمبر 2014، خطب عبد الملك الحوثي قائلاً:
وفي 21 سبتمبر ، اقتحم الحوثيون مقر الفرقة الأولى مدرع التي يقودها علي محسن الأحمر وجامعة الإيمان ولكنهم يتوقفوا هناك بل سيطروا على مؤسسات امنية ومعسكرات ووزارات حكومية ومنشآت هامة في وسط العاصمة دون مقاومة من الأمن والجيش، وأقتحموا قصور علي محسن الأحمر وحميد الأحمر. وجرى بعدها التوقيع على اتفاق السلم والشراكة الوطنية بين "أنصار الله" والمكونات السياسية الأخرى ونقل الحوثيون ترسانة عسكرية من مقر الفرقة الأولى مدرع إلى مكان مجهول. واتهم قياديين في حزب الإصلاح الحوثيين باقتحام منازلهم ونهبها وقال قيادي للحوثيين إسمه "يحيى أبو عواضة" أن عبد الملك الحوثي شكل لجنة لإصلاح ماحصل وماقد ِيحصل من "اختلالات وتصرفات غير مسؤولة". وأشار علي البخيتي إلى وجود "متحوثين وملكيين أكثر من الملك" يسيئون إليهم بهذه الأخطاء وتبريرها. وهو مايعيد التساؤل حول طبيعة أنصار الله كـ"تنظيم"، فهم أشبه باتحاد قبلي كبير يضم أطيافا متعددة تقاتل لغايات مختلفة وبالكاد يسيطر "عبد الملك الحوثي" على "القيادات الميدانية" فالقيادة المركزية ضعيفة وليست هرمية وواضحة.
في 23 سبتمبر، احتشد عدد كبير في ساحة التغيير بصنعاء للاستماع لخطبة "عبد الملك الحوثي" والتي ألقاها من صعدة بمناسبة انتصار الثورة. ووجه عبد الملك معظم خطبته للداخل اليمني وتمحورت حول "الشراكة ونبذ الاقصاء" وجزء من كلمته كان موجها لحزب التجمع اليمني للإصلاح لـ"لاخاء والسلام والتفاهم" ومما جاء في كلمته: