اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنّ فقد الأب لا يعوضه شيء فبوفاته تظهر الثغرات في الأسرة ويظهر الفراغ الذي تركه، وتفقد الأسرة أكبر مقوّماتها فيشعر الأهل بالغربة لفقدهم عامود البيت وأساسه الذي لطالما ارتكزوا عليه، فلم يناط البر بالحياة لذا حثّ الإسلام على بر الآباء بعد وفاتهم كذلك من خلال زيارة أرحام الأب ووصل أصحابه وبرهم وتقديم ما يلزم لهم والدعاء للوالدين في كل مواطن الدعاء المستجاب والتصدق عنهم وتنفيذ وصيتهم.
الأب هو روح الحياة وقائدها وهو صمام الأمان والاستقرار الأسري، فمهما تحدثنا عن فضل الأب فلن نوفيه حقه ولن ننزله منزلته، فحب الأب أروع الهدايا من الله فمن كان له أب على قيد الحياة فليقبل يديه ولا يمل من استنشاقهما، فطالما تعبت هاتان اليدان وتلطخت بكل أطياف الحياة من أجل أن تؤمّن السعادة، وليلزم قدميه التي تفطرت وتشققت لوقوفه مدة طويلة دون راحة من أجل كسب لقمة العيش التي تستقيم بها الأجسام، فمن كان له أب على قيد الحياة فليحسن صحبته ويطلب منه الرضا وضعه تاجاً على رأسه ومن كان ميتاً فليحسن إليه بكل صنوف البر بعد الموت ولا يتذكره في المناسبات فقط بل في كل وقت يجب ألا ينساه.