اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
واشتهر حافظ بديوانه، الذي ترجم إلى سبع وعشرين لغة حية في العالم، والمتكون من سبعمئة قطعة شعرية منها ما يقارب الخمسمئة مضوغة بضرب الغزل. وقد طارت شهرته في الافاق داخل إيران وخارجها، حتى ان الشاعر الألماني الشهير غوته ترنم به واعده من احد اعمدة الشعر والادب في صرح الاداب العالمية. قد قال عنه المستشرق الفرنسي هنري كوبين... انه الشاعر الذي حقق المعادلة الصعبة بين جمال اللفظ ورقي في البلاغة وصفاء في المضمون. ترجم اشعاره إلى العربية الدكتور إبراهيم امين الشواربي والدكتور علي عباس زليخة واخيرا تم في إيران نشر ترجمة لديوان حافظ باللغة العربية (سنه 2020) قام بتعريبه الدكتور نادر نظام طهراني.
يتسم شعره بذروة الفصاحة والبلاغة والملاحة، وعبّر من خلال شعره عن كافة مكنونات قلبه مثل العشق للحقيقة والوحدة والوصل بين الأرواح، كما عبّر عن غضبه ونفوره من الفرقة والنفاق والرياء والصراعات الظاهرة، واستخدم في أشعاره كلمات وتعابير خاصة، بيّن من خلالها ما يقصده من مفاهيم، وكان أسلوبه مبتكرا وفريدا من نوعه وتعتبر قصائده قمة الإبداع في الأدب الفارسي، ويستخدم حافظ مصطلحات مثل «باده ومي» وتعنيان الشراب و«ميكدة» وتعني محل الشرب ويقصد منهما معانٍ عرفانية وليس المعنى الظاهري لمثل هذه الكلمات. ان شعر حافظ هو مزيج من معاني العشق والمعاني الاجتماعية والعرفانية، وفي كل قصائده الغزلية يقصد إلى جانب العبارات العادية إيصال مفاهيم متعالية عن الوجود والحب والعفو والعنف والرياء والخداع الذي يمارسه من يصل إلى السلطة، كما يقصد إيصال جماليات الخلقة والطبيعة والإرادة العرفانية للفكر القوي، وكل واحدة من هذه المضامين لها طابع تعليمي ومليئة بالعبر وتعلّم الناس طريقة ونهج وأسلوب الحياة، ولذلك يكاد لايوجد بيت في إيران يخلو من ديوان حافظ، فالإيرانيون يحترمون ديوانه كثيرا ويتبادلون مع ديوانه أسرارهم ومكنونات نفوسهم وذلك عن طريق التفاؤل بأشعاره، ولهذا فهم يطلقون عليه لقب «لسان الغيب» و«ترجمان الأسرار».