اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جاءت الألفاظ في شعر فدوى طوقان ذات دلالة لا سيما في عناوين دواوينها، فمثلاً جاء عنوان ديوان (وحدي مع الأيام) معبراً عن معاناتها من الوحدة، وجاء عنوان ديوان (وجدتها) معبراً عن فرحها بإثبات وجودها وعثورها على نفسها التائهة، فتقول:
وجدتها في يوم صحو جميل
بعد ضياع بعد بحث طويل
بحيرة رائقة ساحبة
أما عنوان ديوانها (أعطنا حباً) فجاء دالاً على أنّ الموت قد نغّص حياتها، وأعلنت فيه أيضاً عن موت الحب، وتقول في قصيدة هزيمة:
حكايتي لم تكن غير ظلّ
سريع الزوال
تفيأه قلبي المتشرد في يوم صيف
امتاز شعر فدوى أيضاً بالتكرار الذي يعد من الظواهر الأسلوبية والبلاغية في النص الشعري، والذي عرّفته نازك الملائكة في كتابها قضايا الشعر المعاصر بأنّه: (إلحاح على جهة عامة من العبارة يُعنى أكثر من عنايته بسواها) كما صنفته إلى خمسة أنواع وهي: (تكرار الحروف، وتكرار الكلمة، وتكرار العبارة، وتكرار البيت (السطر) أو تكرار المقطع).
النداء هو أسلوب لغوي وظيفته تنبيه المنادى ليقبل على المتكلم، وهو يُبنى على شيئين هما حرف نداء ومُنادى، ولا يقصد فيه المتكلم النداء لأجل حضور المنادى إنما ينادي ليبدأ بكلام بعده، أما أدوات النداء فهي (الهمزة أي، أيا، هيا، وا)، وتستخدم الهمزة وأي لنداء القريب، وبقية الأدوات لنداء البعيد، كما أنّ للنداء دوراً هاماً في بناء القصيدة، إذ إنّه يحدد مراحل القصيدة تحديداً مادياً ومعنوياً ويحد من ثقل الطول، ويُجوهر المعاني.
هو من أنواع الإنشاء الطلبي أي طلب العلم بشيء لم يكن معلوماً من قبل، وتتنوع أساليبه، وتتعدد أدواته ومعانيه ودلالاته، وهو لا يقتصر على معنى الاستخبار بل يتعدى ذلك إلى معانٍ أخرى، فهو يطبع النص بدلالات نفسية وجمالية، وقد كثر استخدام فدوى طوقان للاستفهام في شعرها ومن أمثلة ذلك قولها في قصيدة نداء الأرض التي أسست السؤال فيها على همزة الاستفهام:
أتغضب أرضي؟ أيسلب حقي وأبقى أنا
أأبقى هنا لأموت غريباً بأرض غريبة
أأبقى؟ ومن قالها؟ سأعود لأرضي الحبيبة
ذكر حسين نصار في مقدمة كتاب الأتضاد لأبي علي قطرب أنّ: (الكلام في ألفاضه بلغة العرب على ثلاثة أوجه، فوجد منها وهو الأعمّ والأكثر اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين، وذلك للحاجة منهم إلى ذلك قوله الرجل والمرأة، اليوم والليلة، قام وقعد)، كما يشكل التضاد محوراً أساسياً في معظم النصوص الشعرية في شعر فدوى طوقان، إذ إنّه يجسد واقع حياتها المليئة بالأحداث المتضادة ويعبر عن عواطفها ومشاعرها المتضاربة كما هو واضح في هذه الأبيات من قصيدة (الأطياف السجينة):
تعانق في جوه العاطفي
وضوح السنى وغموض الضلال
مشت ريشة الفن في أفقه
تعد الصورة الشعرية من أهم العناصر الفنية التي تؤثر في العمل الأدبي، كما تساهم في تحسين هيئته الجمالية، ويستخدمها المبدع لإقناع المتلقي وإمتاعه في نفس الوقت، وتمثلت الصورة الشعرية في العديد من الأبيات في شعر فدوى طوقان التي كانت تعبّر فيها عن حزنها عن وطنها والمعاناة التي يمرّ بها.