English  

كتب gender and global food security policy

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

النوع الاجتماعي وسياسة الأمن الغذائي العالمي (معلومة)


ظهرت الكثير من التعاونيات الرزاعية صغيرة النطاق التي تركز على المرأة في الدول النامية بهدف تلبية هذه الاحتياجات عن طريق جمع الموارد وتأسيس اقتصاديات الحجم الكبير وصياغة قدرة تفاوضية ضخمة مجمعة خاصة بالموارد وحقوق تملك الأرض وإمكانية الوصول إلى السوق وأحد هذه المشروعات الزراعة الحضرية هو مشروع مزراعي المنزل في كيب تاون بجنوب إفريقيا والذي يوفر التدريب والسماد العضوي وإعداد نظام الري وصيانته فضلاً عن مبلغ 150 راند أي ما يعادل 15 دولار لكل مشارك. ويعد معظم المشاركين من النساء، وطبقاً لليزوي ستوفلي التي تتولى تدريب المزارعين الجدد "يرجع السبب الذي يجعل النساء تولي مسئولية أغلب حدائق التجمعات السكنية إلى أنهم يردن أخذ المزيد من الخضروات إلى منازلهن لإطعام أطفالهن. الرجال لا يريدون إلا جني الأموال.

كما يتعين الأخذ في الاعتبار عوامل الاقتصادات الكلية مثل ظهور سياسات الرأس مالية التحررية الجديدة المفروضة عبر إجماع واشنطن والذي يتضمن برامج الإصلاح الهيكلية وإجراءات تقشفية فضلاً عن التأكيد على توسيع نطاق التجارة الموجهة نحو التصدير على نفقة صغار المنتجين والتنمية الريفية. وقد أورد مركز القيادة العالمية للمرأة في عام 2011 أن التوقعات بهذا التحول الاقتصادي التي قد تزيد من الإمدادات الغذائية على الصعيد العالمي نتجت عن تقوية الشركات عبر الوطنية الفعالة وذلك بالإعانات الحكومية المكثفة في حين تداعى الأمن الغذائي حيث "سحبت البلدان النامية استثمارتها في الزراعة والتنمية الريفية، الأمر الذي أدى إلى تدهور في سعتهن الإنتاجية طويلة المدى وتحويلهن إلى مستوردات للأغذية فقط."

قضايا السياسات العامة        

لم يتم الالتفات سابقاً إلى الموائمة بين الجنسين في الزراعة ضروري لسياسات التنمية في البلدان النامية. يشهد الباحثون ومقدمو المعونة وصانعو السياسات مدى أهمية دور نوع الجنس في البرامج الزراعية وكيف يمكن استخدامها لتحسين الانتاجية. ولذا، توجد حاجة ماسة إلى تناول القضايا التي تؤثر في المرأة وتوظيف الخبرات الخاصة بمجموعات النساء بصفتهن معاونين أكفاء في تحسين الانتاجية الزراعية. وتشكل المرأة وفق الدليل الخاص بالجنسانية في قطاع الزراعة، ما يربو على 50 بالمائة من القوة العاملة ويشتركون في إنتاج الطعام بمقدار الثلاثة أرباع في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى إلا أن أغلب سياسات التنمية تتجاهل الفروق بين الجنسين والإخفاق في إدماج دور المرأة بصفتهن منتجات يزيد من تفاقم الوضع.       

يوضح تقرير منظمة الأغذية والزراعة بعنوان وضع الأغذية والزراعة بين عامي 2010 إلى 2011 وتقرير التنمية العالمية الصادر عن البنك الدولي لعام 2012، إنتاجية المرأة في قطاع الزراعة بالدول النامية. كما يركز تقرير منظمة الفاو على ضرورة التعجيل بتضييق فجوة التمييز بين الجنسين عند الحديث عن الموارد الزراعية والتعليم والتوسع والخدمات المالية وأسواق العمل التي تمنع المرأة من إمكانية المشاركة بها. ويلقي الضوء كذلك على الحاجة إلى زيادة الاستثمار في توفير العمالة وآليات تعزيز الانتاجية إضافة إلى إنشاء بنية تحتية جيدة من أجل تمكين مشاركة المرأة في المزيد من الأنشطة الانتاجية التي تحفز من دخولها بأسواق عمل ريفية تتسم بالعدل والمرونة والكفاءة.

ويؤكد تفرير التنمية الدولية لعام 2012 تأكيداً شديداً على أن تضييق الفجوة سيؤدي إلى تعزيز الانتاجية والتعريف بالمجالات بحيث تستطيع السياسات العامة التطرق إلى القضايا المتعلقة بالفجوة بين الجنسين مثل تعليم الفتيات حالات الوفاة الزائدة بين الإناث وخفض معدل الفقر بين الرجال والنساء وتحسين إمكانية النساء في الحصول على الفرص الاقتصادية ودفع جداول أعمال المرأة إلى الدائرة العامة والتثبيط من محاولات انتشار عدم المساواة بين الجنسين بين الأجيال المستقبلية.

أصبحت المنظمات التنموية الرئيسية ومقدمو المساعدات الآن تدرج البعد المتعلق بنوع الجنس ضمن برامجهم وبهياكل برامج الرصد الخاصة بهم. على سبيل المثال، وجدت استراتيجية النوع لمنظمة الأغذية والزراعة إدراج السياسة العامة للمنظمة بشأن المساواة بين الجنسين لعام 2013، تخصيص 30 بالمائة من العمل والميزانية التشغيلية الخاص بمنظمة الأغذية والزراعة على المستويين الدولي والإقليمي بتدخلات لصالح المرأة المستهدفة بحلول عام 2017 وتصنيف كافة البيانات بكل قاعدة بيانات إحصائية لمنظمة الأغذية والزراعة تبعاً للنوع. ومن الأمثلة الأخرى، مؤشر الزراعة لتمكين المرأة التي وضعته حكومة الولايات المتحدة الأمريكية الخاص ببرنامج "الغذاء للمستقبل" والذي يهدف إلى تقليل الفقر وانعدام الأمن الغذائي. ويقيم المؤشر المؤشرات المختلفة لتمكين المرأة كما يقارن النتائج الصادرة عن هذه المؤشرات على مدار مدة من الزمن من أجل تقييم ما إذا نتج التمكين عن "الغذاء للمستقبل" والذي يجرى في 19 دولة من الدول المستهدفة.

السياسات المقترحة  

يتعين ألا تتركز السياسات والبرامج على تحسين إنتاجية النساء ومعيشتها فحسب، ولكن ينبغي أن تكون معنية بتمكين النساء داخل أسرهن ومجتمعاتهن، وذلك بهدف تقليل الفجوة بين الجنسين في الزراعة. كثيراً ما تحرم المرأة من إمكانية الحصول على أصول ملموسة مثل الأرض والري والأدوات والتكنولوجيا فضلاً عن الأصول غير الملموسة مثل رأس المال المالي والبشري والاجتماعي.

الأرض  

يمكن أن يستفيد التشريع الخاص بإرث الأرض من الإصلاحات التي تهدف إلى دعم حقوق ملكية المرأة فعلى سبيل المثال، عُدل قانون الإرث لدى الهندوس (تعديل) لعام 2005  لإزالة البنود التي اعتبرت تمييزية ضد المرأة. وعلى الرغم من ذلك، فيتعين التطرق لمثل هذه الإصلاحات مع مراعاة الحذر حيث يتم تطبيق الحقوق العرفية المتعلقة بالأراضي وعادات الوراثة تطبيقاً قوياً في المجتمعات الريفية إذ من غير الممكن تطبيقها بطريقة محايدة من حيث الجنس. ولذا، فيتعين على واضعي السياسات دمج هذا العامل وضمان تطبيق آليات فعالة مناسبة من أجل ضمان تنفيذ القانون بصورة متساوية بين جميع المجالات.

الأدوات والتكنولوجيا

تعد إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا والأدوات أحد الأمور الضرورية في تحسين دور النساء المنتجات، وذلك لعدم امتلاك المرأة في بعض الحالات الوسائل المالية لشراء الأدوات وفي حالات أخرى، ربما لا يسمح لهم امتلاك الأدوات أو استخدامها اجتماعياً. ويتعين أن تدمج السياسات المحدِثة للتحولات من ناحية النوع احتياجات المرأة عند تصميم السياسات العامة.   

تمويل المشاريع الصغيرة

كثيراً ما تعتمد النساء الريفيات على تمويل المشاريع الصغيرة للحصول على ائتمان، إلا أن هذه الآلية قد يتم تعديلها لتلبية احتياجات الأخرين كسداد المدفوعات واستلامها على سبيل المثال، عبر الهواتف المحمولة أو السماح للنساء بالمشاركة في الأسواق من أجل شراء مستلزمات وبيع إنتاجهن. ويعد هذا النظام ضروري للنساء اللائي يعشن في المجتمعات حيث تتقيد حركتهن.

الخبرة الزراعية

يتعين أن تتطرق سياسات عدم التفرقة بين الجنسين أيضاً إلى حاجز مهم، وهو إمكانية وصول النساء إلى خدمات الإرشاد الزراعي. كما يمكن أن تتضمن السياسات المحدِثة للتحولات خبراء من الإناث أو مجموعة قائمة على تقديم آليات بحيث تدمج شرح مفهوم الوصمة الاجتماعية عن التعامل مع الجنس الآخر. ومن الممكن أن تدعم هذه السياسة فكرة عمل النساء كمزارعات وتلبية احتياجاتهم في الحصول على المعلومات.

ويعد مؤشر الزراعة الخاص بتمكين المرأة WEAI هو الإجراء الأول الذي يجسد مستويات تمكين المرأة بالقطاع الزراعي وإدماجها به بشكل مباشر. يضع المؤشر خمسة عوامل ليكونوا مؤشر للتمكين الكلي للمرأة ضمن قطاع الزراعة:

  • اتخاذ القرارات بشأن الإنتاج الزراعي.
  • القدرة على التحكم في الموارد الإنتاجية مثل الأرض والماشية.
  •  اتخاذ القرارات بشأن الدخل.
  • اكتساب دور القيادة في المجتمع.
  • الاستفادة من الوقت.   

تعتبر المرأة لها كافة الصلاحيات إذا حققت ما لا يقل عن 4 عناصر بصورة ملائمة. ويعمل المؤشر على مستوى البلد أو المستوى الإقليمي، بحيث يعمل مع البيانات الفردية للرجال والنساء داخل الأسر ذاتها. تهدف المؤشرات التي تراعي الاعتبارات من حيث النوع مثل مؤشر WEAI إلى مساعدة الحكومات والدارسين والمنظمات بهدف اتخاذ القرارات المدروسة والمستنيرة الخاصة بسياسة الأغذية والنوع بجداول الأعمال الإقليمية المحددة. وقد يؤدي الوعي بشأن النوع في صناعة السياسة إلى قرارات تدعم مجهودات المرأة الفردية، والتعاونيات الزراعية، وقوانين إصلاح الأراضي، وتقليل القيود على السوق، وإتاحة القدر الكافي من إمكانية الوصول إلى السوق الدولي، وتوفير الدورات التدريبية والمستلزمات المستهدفة.             

المصدر: wikipedia.org