اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
توسع أوعية غار المعدة (بالإنجليزية: Gastric antral vascular ectasia) هو سبب غير شائع للنزف الهضمي وفقر الدم بعوز الحديد. ترتبط الحالة بتوسع الأوعية الدموية الصغيرة في الغار أو الجزء الأخير من المعدة. تؤدي الأوعية المتوسعة إلى نزف هضمي. ويطلق على هذه الحالة أيضاً المعدة البطيخية لأن المناطق الحمراء الطولية المخططة التي توجد في المعدة قد تشبه علامات البطيخ.
تم اكتشاف هذه الحالة لأول مرة عام 1952، وتم تسجيلها عام 1953. شُخصت المعدة البطيخية لأول مرة بواسطة ويلر وآخرون، عام 1979. ووصفت بشكل نهائي عند أربعة مرضى أحياء من قبل جاباري وآخرون، عام 1984. حتى عام 2011، لا يزال سبب وآلية المرض غير معروفة. ومع ذلك، هناك عدة فرضيات تذكر أسباب مختلفة.
معظم المرضى الذين شُخصت لهم المعدة البطيخية يراجعون الطبيب بشكوى فقر الدم. في بعض الأحيان، قد يراجعون الطبيب بشكوى وجود دم في البراز [إما براز أسود (البراز الأسود أو القطراني) و/أو تغوط دموي (براز دموي أحمر)].
يتميز توسع أوعية غار المعدة بشعيرات متوسعة في الصفيحة المخصوصة مع خثرات ليفين. التشخيص التفريقي نسيجياً هو فرط توتر وريد الباب، حيث يمكن تمييزه غالباً عبر موجودات سريرية. أظهرت الأبحاث عام 2010 أن الأجسام المضادة أنتي-رنا بوليميرازIII يمكن استخدامها كعامل خطر لـتوسع أوعية غار المعدة في مرضى التصلب المجموعي.
عادةً ما يتم تشخيص توسع أوعية غار المعدة بشكل قطعي عن طريق أخذ خزعة بالمنظار. كما تظهر الخطوط الشبيهة بالبطيخ أثناء التنظير الهضمي. قد تكون هناك حاجة إلى فتح بطن استقصائي لتشخيص بعض الحالات، خاصةً إذا كان الكبد أو أعضاء أخرى مصابة.
يؤدي توسع أوعية غار المعدة إلى نزف مشابه لقرحة العفج وفرط توتر وريد الباب. نزف الجهاز الهضمي قد يؤدي إلى فقر الدم. غالباً ما يتم إهمال النزف، والذي قد يكون أكثر شيوعاً في المرضى المسنين. ومع ذلك، شوهدت حالات عند مريضات بعمر 26 سنة. المعدة البطيخية لها مسببات مختلفة، ويجب تفريقها عن ارتفاع توتر وريد الباب. في الواقع، تشمع الكبد وفرط توتر وريد الباب قد لا يكونا موجودين في مرضى توسع أوعية غار المعدة. التشخيص التفريقي مهم لأن العلاجات مختلفة.
يمكن تصنيف العلاج إلى تنظيري، جراحي، ودوائي.
يتم تدبير توسع أوعية غار المعدة عادةً عبر التنظير الهضمي، من خلال تخثير البلازما بالأرغون والكاوي الكهربائي. بما أن التنظير الهضمي باستخدام التخثير الضوئي بالأرغون هو "فعال عادة"، فإن الجراحة "غير مطلوبة عادة". العلاج بالتخثير جيد التحمل لكنه "يميل إلى تحريض النز والنزف". "التنظير مع الاستئصال الحراري" هو العلاج الطبي المفضل لأن أعراضه الجانبية قليلة وكذلك نسبة وفياته، ولكنه "نادراً ما يكون شافياً".
العلاج الجراحي نهائي ولكن نادراً ما يتم إجراؤه حالياً لتوفر خيارات علاجية متنوعة أخرى. تتضمن الجراحة استئصال جزء من القسم السفلي للمعدة، وتسمى أيضاً استئصال الغار، وهي إحدى الخيارات العلاجية. استئصال الغار هو "القطع، أو الإزالة الجراحية، لجزء من المعدة يعرف باسم الغار". يمكن إجراء الجراحة التنظيرية في بعض الحالات، واعتباراً من عام 2003، كان "أسلوباً جديداً لمعالجة المعدة البطيخية". العلاج الذي يستخدم في بعض الأحيان هو الربط عبر المنظار.
في عام 2010 ، أجرى فريق من الجراحين اليابانيين "عملية استئصال جديدة بالمنظار". أدت العملية التجريبية إلى "عدم وجود مضاعفات". النكس ممكن، حتى بعد العلاج بواسطة تخثير البلازما بالأرغون والبروجسترون. يستخدم استئصال الغار أو الجراحات الأخرى كحل أخير لـتوسع أوعية غار المعدة.
علاج الأعراض يشمل مكملات الحديد ونقل الدم لحالات فقر الدم الشديد، وقد تحسن مثبطات مضخة البروتون من التهاب المعدة المزمن وتقلل التآكلات التي تتواجد بشكل شائع في الخزعة. شملت العلاجات الدوائية الأخرى على العلاج بالاستروجين والبروجسترون، الكورتيكوستيروئيدات فعالة، لكن "استخدامها محدود بسبب آثارها الجانبية".
يتم استخدام التحويلة البابية الجهازية داخل الكبد عبر الوداجي (TIPS أو TIPSS) في علاج فرط توتر وريد الباب عند وجوده كحالة مرافقة. لسوء الحظ، فإن التحويلة البابية الجهازية داخل الكبد عبر الوداجي، التي اُستخدمت لحالات مشابهة، قد تسبب أو تفاقم الاعتلال الدماغي الكبدي. يحدث الاعتلال الدماغي (المرتبط بالتحويلة البابية الجهازية داخل الكبد عبر الوداجي) في حوالي 30٪ من الحالات، مع ارتفاع خطر الإصابة عند: المصابين بنوبات سابقة من اعتلال الدماغ، تقدم العمر، الإناث، وأمراض الكبد لأسباب أخرى غير الكحول. المريض، مع طبيبه وعائلته، يجب أن يقارنوا بين فائدة الحد من النزف الذي تؤمنه التحويلة مع الخطر الكبير لاعتلال الدماغ. في تحليل تلوي تضمن 22 دراسة أظهر أن التحويلات المختلفة هي علاج فعال للحد من النزف، ومع ذلك لا تزيد من مدة البقاء.
في حال وجود تشمع الكبد الذي يتطور إلى فشل كبدي، عندئذ يمكن وصف لاكتولوز للحد من الاعتلال الدماغي الكبدي، خاصة للإعتلال الدماغي من النوع C مع مرض السكري. أيضاً، يمكن استخدام "المضادات الحيوية مثل نيومايسين، ميترونيدازول، وريفاكسيمين" بشكل فعال لعلاج اعتلال الدماغ عن طريق القضاء على البكتيريا المنتجة للنيتروجين في القناة الهضمية.
البزل، هو إجراء طبي يشمل تصريف السوائل من تجاويف الجسم بواسطة إبرة، يمكن استخدامه لإزالة السوائل من جوف البريتوان في البطن لمثل هذه الحالات. يستخدم هذا الإجراء إبرة كبيرة، تشبه المستخدمة للبزل الأمنيوسي المعروف.