اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في الثاني من يونيو 1987، رشح الرئيس رونالد ريغان غرينسبان رئيسًا لمجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي، خلافةً لبول فولكر، وصدق عليه مجلس الشيوخ الأمريكي في الحادي عشر من أغسطس 1987. قال المستثمر والمؤلف والمعلق جيم روجرز إن غرينسبان مارس ضغوطًا لينال هذا المنصب.
بعد شهرين من تعيينه، قال غرينسبان بعد الاثنين الأسود في عام 1987 إن بنك الاحتياطي الفيدرالي «أكد اليوم استعداده للعمل كمصدر سيولة لدعم النظام الاقتصادي والمالي». حمّل جورج بوش الأب سياسات بنك الاحتياطي الفيدرالي مسؤولية عدم الفوز بفترة ولاية ثانية. أعاد الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون تعيين غرينسبان، وتشاور معه بشأن المسائل الاقتصادية. قدم غرينسبان الدعم لبرنامج كلينتون لخفض العجز في عام 1993. كان غرينسبان نقديًا في الأساس في توجهه الاقتصادي، وكانت قراراته في مجال السياسة النقدية تتبع إلى حد كبير قانون سعر الفائدة (قواعد تايلور المعيارية) (انظر تايلور 1993 و1999). لعب غرينسبان أيضًا دورًا رئيسيًا في تنظيم عملية إنقاذ الولايات المتحدة للمكسيك أثناء أزمة البيزو المكسيكي أثناء الفترة 1994-1995.
في عام 2000 رفع غرينسبان أسعار الفائدة عدة مرات، ويعتقد كثيرون أن هذه التصرفات كانت سببًا في انفجار فقاعة الإنترنت. ولكن طبقًا لبول كروغمان الحائز على جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية فإن غرينسبان «لم يرفع أسعار الفائدة للحد من حركة السوق، ولم يسع حتى إلى فرض متطلبات هامشية على المستثمرين في سوق الأوراق المالية. بدلًا من ذلك، انتظر حتى انفجرت الفقاعة، كما حدث في عام 2000 ثم حاول تنظيف الفوضى بعدها». يتفق كانتربيري مع كروغمان في رأيه.
في يناير 2001، أعلن غرينسبان -دعمًا لاقتراح الرئيس بوش بتخفيض الضرائب- أن الفائض الفيدرالي من الممكن أن يستوعب تخفيضًا ضريبيًا كبيرًا أثناء سداد الدين الوطني.
في خريف عام 2001 -وكرد فعل حاسم إزاء أحداث 11 سبتمبر 2001 وفضائح الشركات المختلفة التي قوضت الاقتصاد- بادر بنك الاحتياطي الفيدرالي تحت قيادة غرينسبان إلى تنفيذ سلسلة من التخفيضات في أسعار الفائدة، والتي أدت إلى انخفاض أسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى 1% في عام 2004. وقال أثناء تقديمه لتقرير السياسة النقدية الصادر عن بنك الاحتياطي الفدرالي في يوليو 2002 «ليس الأمر أن البشر أصبحوا أكثر جشعًا مما كانوا عليه من الأجيال الماضية، فسبل التعبير عن الجشع نمت بشكل هائل»، وأشار إلى أن الأسواق المالية تحتاج إلى المزيد من التنظيم. أرجع منتقدوه -بقيادة ستيف فوربس- الارتفاع السريع في أسعار السلع الأساسية والذهب إلى سياسة غرينسبان النقدية المتساهلة، التي يعتقد فوربس أنها تسببت في تضخم مفرط في الأصول وضعف في قيمة الدولار. وبحلول أواخر عام 2004، كان سعر الذهب أعلى من المتوسط المتحرك على مدار اثنى عشر عامًا.
نصح غرينسبان كبار أعضاء إدارة جورج دبليو بوش بإقالة صدام حسين من أجل أسواق النفط. وأعرب عن اعتقاده بأنه حتى الإخلال المعتدل بتدفق النفط يمكن أن يُترجم إلى ارتفاع في أسعار النفط، ما قد يؤدي إلى «فوضى» في الاقتصاد العالمي وجعل العالم الصناعي «يركع». وأعرب عن خشيته من أن يتمكن صدام من السيطرة على مضيق هرمز وتقييده لنقل النفط عبره. قال في مقابلة عام 2007 «الناس لا يدركون في هذا البلد -على سبيل المثال- مدى هشاشة علاقاتنا بالطاقة الدولية. أي أننا على أساس يومي بحاجة إلى تدفق مستمر للطاقة. وإذا انقطع هذا التدفق، فإنه يؤدي إلى تأثيرات كارثية في العالم الصناعي. وهذا ما جعل ابعاد [صدام] أكثر أهمية بكثير من القبض على بن لادن».