اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نتيجة لتطور أعماله خلال ثمانينيات القرن العشرين، انتقل من الاقتصاد النظري إلى الوساطة والاتصال الجماهيري. على الرغم من محافظته على اهتمامه بالسيميائية الساسورية ومنطق التبادل الرمزي (متأثراً بعالم الأنثروبولوجيا مارسيل موس)، إلا أنه حوّل اهتمامه إلى أعمال مارشال ماكلوهان، مكوناً أفكاراً عن كيفية تقرير طبيعة العلاقات الاجتماعية بواسطة صيغ الاتصال التي يوظفها المجتمع. وبهذا، فقد تقدم بودريار لما هو أبعد من سيميائية ساسور ورولاند بارثس التقليدية ليسلط الضوء على الآثار المترتبة لنسخة مفهومة تأريخياً عن السيميائية البنيوية.
يزعم بودريار أن المحاكاة هي المرحلة الحالية من الزيف: تتألف جميعها من إشارات دون مراجع، بما يسمى بفرط الواقع. متقدمين بالتأريخ من عصر النهضة، والذي كان الزيف المسيطر عليه هو التزوير -ظهور أناس أو أشياء يبدو بأن لهم مراجع حقيقية (على سبيل المثال، ملكي، ونبيل، ومقدس، إلخ.) إلا أنها غير موجودة، بمعنى آخر، لغرض التظاهر فقط، من خلال تشويه سمعة الآخرين بأن الشخص أو الشيء لا يملكه في الحقيقة- لعصر الثورة الصناعية، والذي كان الزيف المسيطر عليه هو المُنتج، وسلسلة الإنتاج، والتي يمكن نشرها على خط إنتاجي لا نهاية له، وأخيراً لوقتنا الحالي، والذي يسيطر عليه زيف النموذج، والذي يمثل بطبيعته قابلية الاستنساخ اللامتناهي، وهو مستنسخ بحد ذاته.