اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعرّضت مدينة طليطلة لهجمات عديدة من النصارى الذين عاشوا في عهد فرناندو الأول، وكذلك في عهد ابنه ألفونسو السادس، هذا فضلاً عن النزاعات المتبادلة بين ملوك الطوائف في المناطق المجاورة لمدينة طليطلة، فأدرك النصارى أنّ طليطلة هي واسطة العِقْد في الأندلس، وأن سقوطها سيؤدي إلى سقوط مدينة قرطبة، وبطليوس، وغرناطة، وإشبيلية، وهكذا حتى تسقط جميع المدن الأندلسية واحدة تلو الأخرى، وبالفعل كان سقوط طليطلة في شهر صفر عام 478هـ، ودخل ملك قشتالة ألفونسو السادس إليها، فخرجت من قبضة المسلمين، وأصبحت عاصمة للنصارى، واهتزّ العالم العربيّ والإسلاميّ في المشرق والمغرب على خبر سقوطها، وأخذ الشعراء يصوّرون ذلك، ومنهم الشاعر ابن عسال الذي يقول:
يَا أَهْلَ أَنْدَلُسٍ حُثُّوا مَطِيَّكُمُ
الثَّـوْبُ يُنْسَـلُ مـِنْ أَطْرَافِهِ وَأَرَى
مَنْ جَاوَرَ الشَّرَّ لاَ يَأْمَنْ بَوَائِقَهُ