اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حقيقةً لا يُشترط أن يُسبب ارتفاع ضغط العين (بالإنجليزية: Intraocular Hypertension) أو داء الزرق (بالإنجليزية: Glaucoma) الصداع للشخص المصاب، ولكن في حال كان الشخص قد شُخّص بداء الزرق أو ارتفاع ضغط العين فيُنصح بمراجعة الطبيب لمعرفة فيما إن كان الصداع الذي يُعاني منه مرتبطًا بأي من الحالتين، ومن الجدير بالعلم أنّ الصداع الذي قد يُصيب البعض ويرتبط بالعين قد يُعزى لمشاكل صحية أخرى مرتبطة بالعين أو غيرها ولا علاقة لها بارتفاع ضغط العين، وخاصة أنّ داء الزرق من النوع مفتوح الزاوية (وهو النوع الأكثر شيوعًا على الإطلاق) لا يُسبب أية أعراض تُذكر إلا في المراحل المتقدمة جدًا، ولذلك يُستبعد أن يُعزى الصداع له في العادة، وفي المقابل توجد أنواع أخرى لداء الزرق التي قد يُرافقها شعور بالصداع وظهور مفاجئ للأعراض، إلا أنّها غير شائعة الحدوث، ووفي مثل هذه الحالات يتراوح الصداع في شدته بين الشعور بألم بسيط وخفيف وألم شديد يُعيق المصاب عن القيام بمهامّه، ويُشار إلى أنّ هذه الأعراض قد تظهر لدى الأفراد الذين لا يشكون من مشاكل العين من قبل.
وبناء على ما سبق يمكن تلخيص العلاقة بين الصداع وضغط العين (خاصة المرتبط بالزرق) بقولنا: إنّ داء الزرق الذي يكون مزمنًا ويتطور بشكل تدريجيّ لا يُسبب في الغالب الصداع، مثل النوع مفتوح الزاوية، وأمّا داء الزرق الذي يحدث بشكل مفاجئ بحيث يرتفع ضغط العين فجأة فإنّه يُسبب الصداع، وكذلك يمكن أن يُسبب داء الزرق الثانوي الصداع، وإنّ الجزم بعلاقة الصداع بضغط العين لا يتمّ إلا من قبل طبيب مختص.
فيما يأتي بيان تفصيلي للأسباب التي تكمن وراء الصداع عند الإصابة بداء الزرق أو المياه الزرقاء:
ومن الجدير بالذكر أنّ الصداع المصاحب للزرق الوعائي أو الزرق الحادّ قد يحدث بصورة مشابهة لما يحدث أثناء نوبة الصداع النصفي (بالإنجليزية: Migraine) بحيث يكون شديدًا ومتموضعًا خلف عين واحدة.
تجدر زيارة طبيب العيون بشكل دوري للاطمئنان على سلامة العينين خاصة في حال وجود عوامل خطر، وذلك للكشف عن المشاكل المرتبطة بضغط العين، فارتفاع ضغط العين حالة لا تحمل أعراضًا واضحة كاحمرار العين مثلًا أو وجود ألم، وكذلك يجدر التنبيه إلى أنّ ظهور أحد أعراض الزرق الحاد يستدعي الحصول على العناية الطبية فورًا، ومن أبرز الأعراض التي قد تُرافق هذه الحالة ما يأتي:
إنّ ارتفاع ضغط العين يحدث بشكل تدريجي مع تقدم العمر، وقد يحدث بسبب وجود مشاكل طبية على سنّ أصغر، وعلى أية حال فإنّ ارتفاع ضغط العين يعدّ عامل الخطر الرئيسي الذي يزيد فرصة الإصابة بداء الزرق أو المياه الزرقاء، ويمكن التفريق بين ارتفاع ضغط العين وداء الزرق على النحو الآتي:
ولفهم الأمر بشكل أفضل يُشار إلى أنّ العصب البصريّ هو المسؤول عن نقل الصور من النسيج المتخصص باستشعار الضوء والمعروف باسم شبكية العين (بالإنجليزية: Retina) إلى الدماغ حتى تتحقق الرؤية، وإنّ ما يحدث في حالة الإصابة بزرق العين أنّ ضغط العين يُتلِف عددًا من الألياف العصبية الدقيقة للعصب البصري، مما يتسبب بظهور بقع عمياء بداية، والإصابة بالعمى في نهاية المطاف نتيجة تلف العصب البصري بشكل كامل؛ حيث يعدّ داء الزرق السبب الرئيسي لفقدان البصر حول العالم وخاصة بين كبار السنّ، لذا فإنّ الاكتشاف المبكر والحصول على العلاج المناسب يساهمان في تقليل فرصة تلف العصب البصري وفقدان النظر.