اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أصبح التعرّض للرصاص مشكلةً عالمية منذ أن أصبح التعدين وصهر المعادن عمليّاتٍ صناعيةٍ رئيسيةٍ، بالإضافة إلى شيوع صناعة البطّاريات والتخلّص منها وإعادة تدويرها في العديد من دول العالم. يدخل الرصاص إلى الجسم عن طريق الاستنشاق أو الابتلاع أو امتصاص الجلد. الطريقة الأكثر شيوعاً هي استنشاق الرصاص إلى الجسم، أمّا بالنسبة للابتلاع فتتراوح نسبة حدوثه بين 20 - 70%، حيث يكون الأطفال أكثر عرضةً لابتلاع الرصاص من البالغين.
ينتج التسمّم عادةً عند ابتلاع الطعام أو الماء الملوّث بالرصاص، أو ابتلاع تربة ملوّثة أو غبار أو طلاء يستخدم فيه الرصاص، وهي الحالات الأقلّ شيوعاً. قد تحتوي منتجات مياه البحر على الرصاص إذا تعرّضت لتلوّث بالمياه الصناعية الناتجة عن المنشآت القريبة. يمكن أن تتلوّث الفواكة والخضراوات أيضاً بمستويات عالية من الرصاص الموجود في التربة التي تزرع فيها. وتتلوّث التربة من تراكم الجزيئات التي مصدرها الأنابيب والطلاء والانبعاثات المتبقية من البنزين المحتوي على الرصاص.
يعتبر استخدام الرصاص لتصنيع أنابيب المياه أمراً جدلياً، خاصّةَ في الدول التي فيها ماء يسر أو مياه حمضية. يشكّل الماء العسر طبقةً غير قابلة للذوبان داخل الأنابيب؛ في حين يذيب الماء اليسر والماء الحمضي أنابيب الرصاص. يؤدّي ثاني أكسيد الكربون الذائب في الماء المنقول بواسطة أنابيب مصنوعة من الرصاص إلى تكوين بيكربونات الرصاص القابلة للذوبان؛ قد يؤدّي الماء المشبَّع بالأكسجين إلى تذويب الرصاص على شكل هيدروكسيد الرصاص الثنائي. يمكن أن يسبب شرب هذه المياه، ومع مرور الوقت، مشاكل صحّيّة بسبب سمّيّة الرصاص المذاب. كلّما زاد محتوى الماء العسر من بيكربونات الكالسيوم وكبريتات الكالسيوم، كلّما زادت طبقة كربونات الرصاص وكبريتات الرصاص الواقية التي تتشكّل داخل الأنابيب.
يعتبر دخول الدهانات المحتوية على الرصاص إلى الجسم المصدر الرئيسي للتعرّض بالنسبة للأطفال: من مصادر دخول الدهان إلى الجسم مضغ عتبات النوافذ القديمة المدهونة. أيضاً، عندما يبلى الدهان الجاف، فإنه يتقشّر ويتفتّت ويصبح بعضه غباراً، ثم يدخل إلى الجسم من خلال اليدين أو الطعام أو المشروبات الملوّثة. كما يؤدّي تناول بعض المواد التي تقدّم في الطب التقليدي إلى التعرّض لبعض مركّبات الرصاص.
أمّا طريقة التعرّض الرئيسية الثانية فهي "الاستنشاق، حيث يتأثّر بهذه الطريقة العمّال الذين يعملون بمهنٍ ترتبط بالرصاص ومركّباته، والمدخّنون، حيث يحتوي دخان السجائر على نظائر الرصاص الإشعاعية، بالإضافة للعديد من المواد السامّة الأخرى.
قد يكون تعرّض الجلد للرصاص خطيراً بالنسبة للأشخاص الذين يعملون بمركّبات الرصاص العضوية، حيث أنّ معدّل امتصاص الجلد للرصاص غير العضوي يكون أقلّ.