اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 2001 وجد فيرستمان وجنيزي أن الرجال يظهرون تحيزهم لأفراد جماعتهم الإثنية في لعبة «الثقة» (أو لعبة الدكتاتور -dictator game، وهي تجربة ذات أهمية في علم النفس وعلم الاقتصاد، وفيها يقرر أحد اللاعبين (الدكتاتور) كيف يتقاسم منحة نقدية بينه وبين لاعب آخر)، بينما لم يظهر هذا التحيز عند النساء. وتهدف هذه الدراسة إلى تعيين التمييز العرقي في المجتمع اليهودي في إسرائيل، وقد شارك فيها 996 طالب جامعي من إسرائيل، حيث تم تقسيمهم إلى عدة مجموعات على أساس أسمائهم؛ هل هي أسماء شرقية أم أنها أسماء ترتبط في العادة بيهود أشكناز. وبمثل لعبة الديكتاتور، فقد طُلب من كل مشارك أن يقتسم كمية من المال (20 شيكل) بينه وبين مشارك آخر. ومن ثم نخبر المشارك أ أن المشارك ب سوف يحصل على ثلاثة أمثال المبلغ الذي سوف يعطيه، ومن ثم نخبر المشارك ب باسم المشارك أ وكمية المال الذي أرسله. وعليه تبقى للمشارك ب حرية اختيار بين الاحتفاظ بالنقود أو إعادتها.
وقد أظهرت التجربة السابقة أنه على الرغم من أن متوسط كمية المال المرسل كان متقاربًا بين الناساء والرجال (10.63 للنساء و 11.42 للرجال)، إلا أنه لم تظهر النساء تحيزًا عرقيًا ملحوظًا بناءً على اسم المشارك الآخر. بينما ظهر تحيز واضح عند الرجال ضد الأسماء التي تبدو شرقية.
وإلى جانب ذلك، أظهر الرجال تحيزًا أكبر لصالح يهود أشكناز مقارنة بالنساء، ولكن العكس كان صحيحًا كذلك في حالة الأسماء الشرقية. وقد تكون النتيجة السابقة منافية للحدس، حيث أنه من الواضح أن المشاركين يتشاركون في صفات أكثر إذا كان كلاهما رجلًا، فمن المتوقع إذن أن تتعرض النساء الشرقيات إلى اضطهاد أكبر، إلا أنها نتيجة متوافقة مع دراسات أخرى عن التمييز ضد النساء الأفروأمريكيات.
في عام 2008، أجرى الباحثون فير وبيرنارد وروكنباخ دراسة على الأطفال، واكتشفوا فيها ظهور تصرفات متحيزة للجماعة عند الاولاد في المرحلة بين سن 3 إلى 8، بينما لم تظهر تلك الميول عند البنات. وتضمنت تلك التجربة «لعبة الحقد» وهي نسخة معدلة من لعبة الديكتاتور. واقترح أولئك الباحثون تفسيرًا لتلك الظاهرة على أسس تطورية.
فقد اقترح هؤلاء النظرية القائلة بأنه من الممكن أن صفات التحزب وتفضيل أفراد الجماعة كان تؤتي أكلها تحت ظروف النزاعات الداخلية عن طريق تعزيز مكانة الفرد في الجماعة.[29] ونظرًا إلى أن الذكور كانوا في مقدمة تلك النزاعات في الماضي، وبالتالي تحملوا الجزء الأكبر من الخسائر على صورة جروح أو وفيات، فمن المحتمل أنه، عن طريق التطور والانتخاب الطبيعي، قد ظهر دافع قوي عند الذكور باستغلال الظروف التي قد تعود عليهم بالنفع لاحقًا داخل الجماعة. ونتيجة لذلك فقد تظهر نزعة التحيز للجماعة عند الذكور في وقت مبكر مقارنة بأقرانهم من الإناث، كما كان واضحًا في التجربة.