اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رواية أخرى تظهر، لتتغير حياة صاحبتها للأبد، وهي رواية الخبيرة الأربعينية اليهودية إيلا التي تعاني من ملل حياتها العائلية وثباتها وروتينها، لكنها حينما تقرأ - كخبيرة - رواية “الكفر الحلو” لمؤلفها زاهارا وهي رواية شمس التبريزي وجلال الرومي وقواعد العشق الأربعون تنقلب حياتها فجأة فتتحول من بركة هادئة إلى بحر متلاطم وتبدأ بمراجعة حياتها الأسرية والزوجية على نحو فيه من الإثارة ما يجعل هذه الشخصية تماثل شخصية الرومي في تأثير التبريزي عليه.
فتهجر كل شيء وتلتحق بمؤلف الرواية، بعد أن تعرفت عليه عبر الإيميل ووجدت صفاء هذا المؤلف ونقائه وتشبهه بسلفه التبريزي الإشكالي المثير للعواصف أينما حل وارتحل.
مؤلف رواية “الكفر الحلو” زاهارا الذي أسلم وأصبح “عزيز”، يعلق قلادة في صدره عليها شمس لتذكره بشمس التبريزي، ينذره الأطباء بالموت نظراً لمرضه بسرطان الجلد.
تكتشف ايلا معه أن التبريزي لم يمت منذ 800 سنة، إنما شخصيته الجدلية تتكرر في العصور كلها وها هو زاهارا الهولندي الذي اعتنق الإسلام يتشبه بالتبريزي بحكمته وفلسفته.
ولعل الرومي مثال الأمثلة في عصره حينما تزوج امرأة مسيحية ولم يتزوج غيرها، فيما إيلا اليهودية تعشق مؤلفا مسيحيا تحول إلى الإسلام أخيرا وقضى بمرض غير متوقع ودفن في قونيا إلى جوار قبر الرومي.