اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مع بداية الأزمة شهد معدل النمو انخفاضاً ملحوظاً حيث انخفض إلى 5.8% خلال الربع الأول من العام المالي 2008/2009، ثم انخفض بشكل أكبر خلال الربع الثاني حيث بلغ نحو 4.1%. ويرجع هذا الانخفاض الشديد في معدلات النمو إلى تراجع معدلات نمو القطاعات الرئيسية في الاقتصاد المصري خاصة السياحة وقناة السويس والتشييد والبناء والصناعات التحويلية، كما أن تباطؤ معدل النمو الحقيقي منذ بداية الأزمة الاقتصادية يرجع بصفة أساسية إلى تراجع معدلات نمو معظم القطاعات الاقتصادية الأساسية في الاقتصاد المصري، وخاصة الصناعة التحويلية التي انخفض معدل نمو ناتجها إلى النصف الأول من السنة المالية 2008/2009، وكذلك قطاع السياحة وإيرادات قناة السويس، وهي أكثر القطاعات ارتباطاً بالعالم الخارجي، حيث بلغت معدلات النمو بهما قيمًا سالبة. ورغم التحسّن النسبي في أداء قطاعي البترول والغاز والاتصالات، إلا إن ذلك لم يمنع الاتجاه التناقصي لمعدل نمو الاقتصاد الوطني في صورته الكلية، وهو ما استمر منذ حدوث الأزمة وحتى نهاية النصف الأول من العام المالي 2008/2009. ولكن في ذات الوقت حققت قطاعات التشييد والنقل والمواصلات والصناعات التحويلية والزراعة معدلات نمو موجبة ولكنها تقل في معظم الحالات عن مثيلتها في العام الماضي، حيث انخفض معدل النمو في قطاع التشييد والبناء بنسبة 6.1%، ثم قطاع الصناعات التحويلية انخفض بنحو 4.2%، ثم قطاع النقل والمواصلات انخفض بنحو 2.7%، وأخيرا قطاع الزراعة انخفض بنحو 0.2%.
وعلى الرغم من هذا الأداء المتواضع لمعظم القطاعات الاقتصادية إلا إن قطاع البترول والغاز حقق معدل نمو يربو عن مثيله المحقق في العام الماضي إذ بلغ 4.8% مقارنة بنحو 2.9% العام الماضي وكذلك قطاع الاتصالات الذي بلغ معدل النمو به نحو 19.2% مقارنة بمعدل نمو بلغ 15.5% خلال العام الماضي.