اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك عدة مظاهر رئيسية لأزمة المياه:
تُعد الأمراض التي تنقلها المياه بسبب نقص مرافق الصرف الصحي والنظافة العامة أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في جميع أنحاء العالم. بالنسبة إلى الأطفال دون سن الخامسة، تُعد الأمراض التي تنقلها المياه سببًا رئيسيًا للوفاة. وفقًا للبنك الدولي، فإن 88 بالمئة من جميع الأمراض المنقولة بالمياه ناجمة عن مياه الشرب غير مأمونة، ونقص مرافق الصرف الصحي، وقلة النظافة.
الماء هو التوازن الهش الكامن وراء توفير إمدادات المياه الآمنة، ولكن العوامل التي يمكن السيطرة عليها مثل إدارة إمدادات المياه نفسها وتوزيعها تساهم في زيادة ندرة المياه.
يركز تقرير للأمم المتحدة لعام 2006 على مسائل الحكم باعتبارها جوهر أزمة المياه، وينص على أنه «هناك ما يكفي من الماء للجميع» وأن «نقص المياه غالبًا ما يكون بسبب سوء الإدارة، والفساد، وعدم كفاية المؤسسات المناسبة، والركود البيروقراطي، ونقص الاستثمار في كل من القدرات البشرية والبنية التحتية المادية». تظهر البيانات الرسمية أيضًا ارتباطًا واضحًا بين الوصول إلى المياه المأمونة والناتج المحلي الإجمالي للفرد.
زعم خبراء الاقتصاد في المقام الأول أن حالة المياه قد تأزمت بسبب نقص حقوق الملكية واللوائح الحكومية والإعانات المالية في قطاع المياه، ما تسبب في أسعار شديدة الانخفاض واستهلاك شديد الارتفاع، ما يثبت وجهة الداعين إلى خصخصة المياه.
تعتمد الحياة النباتية والحياة البرية اعتمادًا أساسيًا على موارد المياه العذبة الكافية. تعتمد الأهوار والرخ والمناطق النهرية بشكل أوضح على إمدادات المياه المستدامة، ولكن الغابات وغيرها من النُظم البيئية المرتفعة معرضة بنفس القدر لخطر التغيرات الإنتاجية الكبيرة إذ ينخفض مدى توفر المياه. في حالة الأراضي الرطبة، اقتُطعت مساحة كبيرة ببساطة من استخدام الحياة البرية لإطعام أعداد السكان المتزايدة وإيوائها. لكن مناطق أخرى عانت انخفاض الإنتاجية بسبب التناقص التدريجي لتدفق المياه العذبة، إذ جرى تحويل مصادر المنابع للاستخدام البشري. في سبع ولايات في الولايات المتحدة، أُشغل أكثر من 80 بالمئة من جميع الأراضي الرطبة التاريخية بحلول ثمانينيات القرن العشرين، عندما عمل الكونغرس على تشكيل ما أُطلق عليه «لا خسارة صافية» للأراضي الرطبة.
حدثت في أوروبا خسارة كبيرة في الأراضي الرطبة ما أدى إلى فقدان التنوع الأحيائي. على سبيل المثال، طوِّرت العديد من الرخ في اسكتلندا أو قُلّصت مساحاتها من خلال التوسع السكاني. أحد الأمثلة على ذلك هو طحلب بورتليثن في أبردينشاير.
على هضبة مدغشقر المرتفعة، حدث تحولٌ كبير قضى فعليًا على الغطاء النباتي الكثيف للغابات في الفترة الممتدة منذ عام 1970 وحتى عام 2000. أزال أسلوب زراعة القطع والحرق نحو 10 بالمئة من الكتلة الأحيائية الإجمالية للبلاد وحولها إلى أرض مقفرة قاحلة. كانت هذه التأثيرات نابعةً من التفجر السكاني والحاجة إلى تغذية الشعوب الأصلية الفقيرة، ولكن الآثار الضارة شملت التعرية المدفعية واسعة الانتشار التي أنتجت بدورها أنهارًا طينية كثيفة «تجري حمراء» بعد مرور عقود على إزالة الغابات. أدى هذا إلى نفاد كمية كبيرة من المياه العذبة الصالحة للاستعمال وتخريب معظم النظم البيئية النهرية في عدد كبير من الأنهار. أصبحت العديد من أنواع الأسماك على مشارف الانقراض، وماتت بعض الشعاب المرجانية في المحيط الهندي على نحو شاسع. في أكتوبر عام 2008، حذر الرئيس والمدير التنفيذي السابق لشركة نستله، بيتر برابيك ليتماث، من أن إنتاج الوقود الحيوي سيزيد من استنفاد إمدادات المياه في العالم.