يتحمّل مُعلِّمو الرياضِيّات مسؤوليّة كبيرة تِجاه تعليم الطلّاب للأساسيّات الرياضِيّة التي تُلازمُهم حتى مراحل مُتقدِّمة، كما يتوجّب عليهم تعليم الطلّاب المُثابَرة، من خلال أسلوب التعزيز والتحفيز، ولتدريس مادّة الرياضِيّات بأساليب صحيحة، لا بُدَّ من اتِّخاذ بعض الأساليب والطُّرُق المضمونة، ومنها ما يأتي:
- عَرْض المادّة الدراسيّة بأساليب مُتطوِّرة ومُبتكَرة، سواءً باستخدام الكاميرات، أو جهاز عَرْض البيانات، أو الفيديوهات، كأداة ووسيلة لشَرْح الدرس بشكل بسيط، وذلك بطُرُق سمعيّة، وبصريّة في الوقت نفسه؛ فالأطفال هم من أكثر الشرائح التي قد تتأثَّر بهذا الأسلوب؛ لأنّ عَرْض أيِّ معلومة، أو مادّة دراسيّة بشكل لفظيّ فقط، غير كافٍ لإيصال المعلومة بالشكل المطلوب، أمّا عند مُزامَنة الأسلوب اللفظيّ مع الأسلوب البصريّ، فإنّها ستصل إلى الطلّاب بشكل أبسط، ممّا يُؤدِّي إلى رسوخها في أذهانهم أكثر.
- استخدام اسلوب الترابُط؛ لأنّ الذاكرة عبارة عن شبكة من الخلايا التي تساعد الطلّاب في استيعاب وفَهْم المصطلحات والمفاهيم، ولذلك عند عَرْض أيِّ معلومة، لا بُدَّ من رَبْطها بشيء حقيقيّ، أو بمفاهيم سَبَق شَرْحها من قَبْل، كالتمهيد والرَّبْط للمعلومات الجديدة، فعلى سبيل التوضيح، يمكن للمُعلِّم التمهيد لدَرس طَرْح الكسور بقوله: لقد شَرَحنا في الدرس السابق عمليّة جَمْع الكسور، والآن سنتناول عمليّة حسابيّة أخرى تُجرَى على الكسور، ألا وهي الطَّرح، كما يجب الانتباه إلى مدى تفاعُل الطلبة، وانتقاء الأسلوب المُناسِب لكلٍّ منهم؛ حيث إنّ منهم من يتفاعل مع اللوحات، ومنهم من يتفاعل مع الأمثلة الحركيّة،... وهكذا.
- التركيز على الاستراتيجيّات، وتعليم الطلبة المهارات، وأساليب التفكير اللازمة؛ للوصول إلى الحلول الصحيحة، من خلال مجموعة من الإجراءات، والخطوات.
- المُناقَشة الصفِّية والحِوار، من خلال الأسئلة المفتوحة، ومُحاوَرة الطلبة في الإجابات، إلى حين الوصول إلى الجواب الصحيح، واكتشاف الأفكار المطلوبة، سواءً كان ذلك من خلال أسئلة التفكير النقديّ، أو من خلال الأسئلة التي إجابتها نعم أو لا.
- التَعلُّم الجماعيّ: وذلك من خلال عَمَل الطلّاب وتفاعُلهم مع بعضهم البعض، كطَرْح سؤال وتدوين كلِّ طالبٍ لإجابته، ومن ثمّ مُناقشة هذه الإجابات من قِبَل الطلّاب مع بعضهم البعض.
- تصحيح أخطاء الطلّاب، وعدم الاكتفاء بوَضْع إشارة (خطأ) على الإجابة غير الصحيحة؛ حيث يجب على المُعلِّم تعيين مكان الخطأ، وتقديم الملاحظات المناسبة عليه؛ كي لا يقع الطالب في الخطأ نفسه في المرّة القادمة، ممّا يُساعِده على التحسُّن.
- تقديم الملاحظات في الوقت المُناسِب، فعند تكليف الطلبة بحلِّ ورقة عمل، أو واجب ما، فلا بُدَّ أن يُصَحَّح خلال فترة قصيرة، ولا يجب استغراق وقت طويل في ذلك، كما يُمكِن تقديم الأمثلة الملموسة التي تُبيِّن كيفيّة استخدام الصِّيَغ الرياضِيّة.
- تعزيز الطلّاب، وذلك من خلال تقديم العبارات التشجيعيّة، والتي من شأنها تقديم الدَّعم المُناسِب لهم، ورَفْع معنويّاتهم.
المصدر: mawdoo3.com