اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وافقت هيلاري أخيرًا على الزواج، وابتاع كلينتون منزلا في مدينة فايتفيل في صيف عام 1975. وقد أقيم حفل زفافهما يوم الحادي عشر من أكتوبر لعام 1975 في غرفة المعيشة الخاصة بهم. وأشارت جريدة أركنساس في حديثها عن الزواج إلى رغبة هيلاري في الاحتفاظ باسم هيلاري رودهام. وكان الدافع وراء ذلك هو الإبقاء على انفصال الحياة المهنية للزوجين عن بعضهما البعض حتى لا يرتبط نجاح أحدهما باسم الآخر وقد أخبرت صديقة لها ذات مرة بأن تلك الخطوة جعلتها تشعر بكيانها. وقد أصاب هذا القرار والدتيهما بالاستياء. وفي عام 1974، خسر بيل كلينتون سباق الكونغرس ولكن في نوفمبر لعام 1976 انتُخب ليكون النائب العام لولاية أركنساس فانتقل الزوجان لعاصمة الولاية ليتل روك. وفي فبراير 1977، انضمت رودهام لشركة روز للمحاماة معقل النفوذ السياسي والاقتصادي بأركنساس. وقد تخصصت رودهام في قضايا انتهاك براءة الاختراع وقانون الملكية الفكرية، كما أنها عملت من أجل المصلحة العامة وقضايا الطفل، ونادرًا ما ترافعت في المحاكم.
أبقت رودهام على اهتمامها بسياسة قانون الطفل والأسرة عن طريق نشر المقالات العلمية تحت عنوان "سياسة الأطفال: التخلي والإهمال" و"حقوق الطفل: وجهة نظر قانونية" في عامي 1977 و1979 على الترتيب79. كما أنها واصلت تمسكها بأن الأهلية القانونية للطفل تتوقف على عمره وبعض الظروف الأخرى، وأنه لا يحق التدخل القضائي إلا في بعض القضايا الخطيرة. وقد صرح رئيس جمعية المحاميين الأمريكية بأن أهمية مقالاتها لم تكمن في كونها جديدة فقط بل لأنها ساعدت على تجانس بعض الأشياء. وقد وصفها المؤرخ غاري ويلز في وقت لاحق بأنها "واحدة من أهم الباحثات الناشطات خلال العقدين الماضيين" بينما قال بعض أعضاء الأحزاب المحافظة أن تلك النظريات ستعمل على سحب السلطة التقليدية من الآباء عن طريق السماح للأبناء برفع دعاوى تافهة ضد آباءهم وأنها ستشكل حرجًا قانونيا يعيث في الأرض فسادا.
وفي عام 1977، شاركت رودهام في تأسيس "محامون أركنساس عن الأطفال والأسر" وهو تحالف على مستوى الدولة مع صندوق الدفاع عن الأطفال. وفي وقت لاحق من العام نفسه، قام الرئيس جيمي كارتر (الذي سبق وأن كانت رودهام هي مدير حملته الميدانية في ولاية انديانا بعام 1976) بتعيين رودهام بمجلس إدارة شركة الخدمات القانونية وعملت في هذا المنصب منذ عام 1978 وحتى نهاية عام 1981. وقد شغلت رودهام منصب رئاسة هذا المجلس كأول امرأة تشغل منصب كهذا في الفترة منذ منتصف عام 1978 وحتى منتصف عام 1980. وخلال توليها لرئاسة المجلس، تم زيادة نسبة تمويل الشركة فارتفعت من 90 مليون دولار إلى 300 مليون دولار، وبذلك تكون قد نجحت في التصدي لمحاولات الرئيس رونالد ريغان للحد من التمويل وتغيير طبيعة المنظمة.
وبعد انتخاب زوجها كحاكم لولاية أركنسو في نوفمبر 1978، أصبحت رودهام السيدة الأولى لولاية أركنساس في يناير عام 1979 وهو اللقب الذي صاحبها لمدة 12 عام. حيث وفرت الأموال الفيدرالية وقامت بتوسعة المرافق الطبية في المناطق الأكثر فقرًا بالولاية دون التأثير على أجور الأطباء.
وفي عام 1979، أصبحت رودهام أول مرأة تحظى بلقب الشريك الكامل لشركة روز القانونية. وقد تقاضت رودهام أجرًا كبيرًا يفوق أجر زوجها في الفترة منذ عام 1978 وحتى توليه رئاسة البيت الأبيض. وفي الفترة منذ عام 1978 وحتى 1979، وبينما كان يبحث الزوجان عن طريقة لزيادة أجورهم، تشاركت رودهام في العقود الآجلة للماشية، وقد نتج عن تلك الاستثمارات ما يقرب من مئة ألف دولار بعد عشرة أشهر من العمل. وقد بدأ الزوجان أيضا مشروعهم غير المحظوظ عن طريق استثماراهم في المشروع العقاري لشركة تطوير وايت ووتر برفقة جيم وسوزان ماكدوجال في هذا الوقت. وقد مثل كلا منهما موضع خلاف خلال فترة التسعينيات.
وفي السابع والعشرين من فبراير لعام 1980، وضعت رودهام مولدتهما تشيلسي كلينتون. وفي الثاني من نوفمبر للعام ذاته، هُزم كلينتون في حملته الهادفة لإعادة انتخابه.