اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتمد النموذج الطبي للإعاقة على نظرية الإعاقة التي تنبثق عن وجهة نظر طبية تخصصية. ففي هذا النموذج، يكون دور الطبيب تشخيص المرض من خلال تحليل الأعراض، ثم وصف طريقة للعلاج. فالغاية من معالجة المريض تكمن في تقليل الألم أو القضاء عليه. وهذا النظام المتمثل في "التشخيص والعلاج" يؤدي إلى أن يكون هناك إدراك عام أن الشخص المصاب بإعاقة يعتبر "غير طبيعي"، وأنه مصاب بحالة تعتبر "ضررًا" في جوهرها، والتي ينبغي بناءً على ذلك تغييرها من خلال العلم الطبي، وهذا حتى يتسنى جعل الحالة والشخص "طبيعيين". ومع ذلك، "تقاوم الإعاقة العلاج وتميل إلى العمل وفقًا لقواعدها الذاتية" وهذا يضع التدخل الطبي في موضع يحول دون تغلبه على الإعاقة مطلقًا. ومع توافق النموذج الطبي مع غايته، فإنه يمكنه أن يدفع الأطباء وعلماء العلاج الطبي إلى البحث الدائم عن حل، وهذا الحل يعتبر بعيد المنال في واقع الأمر.
ونظرًا لتركيز النموذج الطبي للإعاقة على علاج شيء ما يعتبر متقلبًا، فإن الأفراد المصابين بالإعاقات يُعتبرون مختلين جسديًا أو عقليًا. وهذا يترتب عليه مشكلة مثيرة للانتباه للأفراد المصابين بالإعاقات غير المرئية - أولئك الذين يحرصون دائمًا على عدم إظهار إعاقتهم عيانًا للمشاهد العادي. فمن ناحية، يتعرض الأفراد المصابون بالإعاقات غير المرئية للتمييز ضدهم لكونهم مختلين جسديًا أو عقليًا، وذلك وفقًا لما يشير إليه النموذج الطبي. ومن ناحية أخرى، لا تظهر القدرات المحدودة للأفراد ذوي الإعاقات غير المرئية في القيام بـ "الوظائف الطبيعية"؛ ونتيجة لذلك عندما تظهر مشكلات الإعاقة، فإن الناس ينظرون إليهم على أنهم مثيرون للشفقة أو جاذبون للانتباه أو يبحثون عن ميزات خاصة. وبعبارة أخرى، يمكن أن يؤدي النموذج الطبي للإعاقة إلى أفكار غير صحيحة وسوء فهم، مما يدفع بعض الأفراد لأن يكونوا "فاقدي الإحساس وقليلي الرغبة في تلبية احتياجات [الأفراد] الذين لا تبدو إعاقاتهم ظاهرة للعيان".