اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يجب أن يهتم كل شخص بوزن جسمه بحيث لا يصل إلى وزن يتعارض مع صحته، وهناك العديد من المقاييس التي وضعت لتقييم وزن الجسم، وللأسف ينظر الكثير من الناس إلى ما يقدمه لنا الإعلام عن صورة الجسم النحيل جدّاً على أنّه الجسم المثالي والحلم الذي يتمنى الجميع الوصول إليه وخاصةً النساء، وللأسف تؤثر هذه الصورة على رضا الكثير من الأشخاص عن أوزانهم حتى لو كانت ضمن الوزن الطبيعي أو حتى ما دون الطبيعي.
وتؤثر هذه الصورة بشكلٍ خاصٍّ أيضاً على الأطفال والمراهقين، وتؤدي إلى العديد من التصرفات الخاطئة فيما يتعلق بالحمية ووزن الجسم، مثل الحميات التي تعتمد على الحرمان الشديد والجوع وإساءة استخدام أدوية التنحيف والحبوب الحارقة للدهون مما يؤثر سلباً على صحتهم. وبالنظر إلى المقاييس المستعملة لاختيار عارضات الأزياء وملكات الجمال اللواتي يعتبرهن الكثير من الناس مقياساً للوزن المثالي، نجد أنّ أوزانهنّ قد تناقصت على مدى السنين (2)، وقد وصلت في الزمن الحالي إلى أوزان أقل من الطبيعية في كثير من الأحيان(4)، الأمر الذي يتعارض أيضاً مع الصحة، حيث يصبح الجسم عندما يكون في وزن أقل من الطبيعي أقل قدرةٍ على مقاومة الأمراض، خاصةً تلك التي يتضمنها سوء التغذية، مثل السرطان، كما أنّ النساء ذوات الأوزان ما دون الطبيعية معرضات للخلل في انتظام الدورة الشهرية وعدم القدرة على الإنجاب، كما يمكن أن تتأثر صحة المولود سلباً إذا كان وزن الأم أقل من الطبيعي عند وأثناء الحمل، كما يرتبط الوزن الأقل من الطبيعي بهشاشة العظام وارتفاع معدل الكسور.
ولذلك يجب أن يتم قبول الذات وعدم التأثر بصورة الوزن المثالي الذي ينقله لنا الإعلام، كما يجب معرفة أنّ تعريف الوزن المثالي ليس ثابتاً، بل هو متغير مع الوقت ومن مجتمع لآخر، حيث أنّ بعض المجتمعات تقيّم الجمال بزيادة الوزن، كما أنّ تعريف الوزن المثالي لا يتم تحديده عادةً بمعيار تأثير الوزن على الصحة، بل بمعايير أخرى، لذلك يجب عدم اعتماد الوزن المثالي الذي يتم تصويره لنا من قبل الإعلام والمجتمع كهدف أو دافع لخسارة الوزن، بل يجب دائماً النظر إلى الصحة وعلاقة وزننا بها وكيف يؤثر عليها، وجعلها الهدف الأساسي الذي نقوم بخسارة الوزن وعمل التغييرات في نمط حياتنا من أجله.