English  

كتب democracy and nationalism

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الديمقراطية والقومية (معلومة)


ظهرتا كقوتين سياسيتين مؤثرتين في أوروبا خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين. ولقد نمت الحركة الديمقراطية لدرجة كبيرة، بسبب عصر التنوير، وتحديات ذلك العصر للسلطة التقليدية. أما القومية فلقد انبثقت تباعًا من المشاعر القومية، التي وحدّت أفراد كل شعب من شعوب أوروبا في نضالهم من أجل الحكم الديمقراطي.

قام الشعب الإنجليزي في القرن السابع عشر بأخطر تحد في القرون الوسطى ضد تسلط الملوك في أوروبا، حيث ألغى نظام الملكية في أعقاب حرب أهلية، فاختفت الملكية لمدة عشرة أعوام في منتصف القرن السابع عشر، وفي عام 1689م، أجاز البرلمان الإنجليزي وثيقة (بيان) الحقوق التي أعطت البرلمان سلطات أوسع وحدت من سلطة الملوك، ومنحت الشعب ضمانات تكفل له حريته.

تعد الثورة الفرنسية التي استمرت من عام 1789م إلى عام 1799م أكثر الثورات الديمقراطية أهمية في أوروبا في تلك الفترة. فلقد ثارت الطبقتان الدنيا والوسطى الناميتان ضد الملك لويس السادس عشر واستولتا على مقاليد الحكم. وتبنت الجمعية الوطنية الفرنسية وثيقة إعلان حقوق الإنسان وحقوق المواطن. وهي وثيقة تطرح مبادئ حرية الإنسان وحقوق الفرد من وجهة النظر الأوروبية. وفي أثناء الثورة الفرنسية برز من بين صفوف الجيش الفرنسي نابليون بونابرت الذي تمكن من الاستيلاء على الحكم عام 1799م، وباستيلائه على الحكم كانت نهاية الثورة الفرنسية.

وضعت الثورة الفرنسية فرنسا في وضع مواجهة مع الدول الأوروبية الأخرى. فقد انتاب ملوك الدول الأوروبية الأخرى الهلع من انتشار أهداف وغايات الديمقراطية. وكان جيش نابليون يبدو منذ البداية جيشًا لايقهر. ففي عام 1812م تمكن نابليون من الاستيلاء على أهم الأراضي الأوروبية الرئيسية الواقعة إلى الغرب من روسيا، لكنه فقد معظم جيشه في العام نفسه عندما قام بغزو روسيا. وكانت معركة واترلو المعركة الحاسمة في تاريخ فرنسا إذ هُزم فيها نابليون وتم عزله من الحكم من قبل قوات الحلفاء الأوروبيين عام 1815 م. إلا أن أفكار الثورة الفرنسية استمرت في الانتشار في كل أنحاء أوروبا.

اجتمع قادة أوروبا السياسيون في مؤتمر فيينا خلال عامي 1814 و1815م، محاولين إعادة نظام أوروبا السياسي للحالة التي كان عليها قبل الثورة الفرنسية. أجرى المؤتمر تعديلات في حدود العديد من الدول الأوروبية، كما حاول كبح مشاعر الشعب نحو الديمقراطية والقومية، وأعاد المؤتمر الملكية ـ التي أطاح بها نابليون ـ إلى فرنسا وإسبانيا وإلى العديد من الدول الأوروبية الأخرى. وفي بعض الحالات نجح المؤتمر في توحيد مختلف القوميات تحت حكم واحد. ولكن هذه التغييرات فشلت في إيقاف انتشار القومية والديمقراطية في أوروبا.

اندلعت عدة ثورات خلال القرن التاسع عشر الميلادي في أجزاء متفرقة من أوروبا، وتم تكوين عدة حكومات وطنية. فعلى سبيل المثال اندلعت ثورات ضد الحكم الملكي في إيطاليا وإسبانبا عام 1820م، وفي اليونان عام 1821م. وفي مطلع الثلاثينيات قامت الثورات الديمقراطية في كل من بلجيكا وفرنسا وبولندا. وفي عام 1861 م قامت دولة إيطاليا الوطنية. وفي عام 1871م تبعتها دولة ألمانيا فظهرت كدولة وطنية. وبحلول القرن العشرين الميلادي أصبح لكل دولة أوروبية باستثناء روسيا دستور خاص بها وعلى الأقل، بعض المؤسسات الديمقراطية.

المصدر: wikipedia.org