اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خلال فترة الإستعمار الياباني لشبه الجزيرة الكورية من عام 1910 حتى عام 1945، لعبت المسيحية دورًا مهمًا في توعية الروح الوطنية والإستقلالية للجمهور، وهو ما جعل المسيحية تستقر في المجتمع الكورية. لكن في الفترة النهائية من الإستعمار الياباني، أغلقت الكنائس المقاومة للمستعمرين اليابانيين بينما بقيت الكنائس المؤيدة للحكم الإستعماري. ومرت المسيحية في كوريا بفترات مضطربة مثل الحرب الأهلية بين الشطرين، وأسهمت تلك الاضطرابات في تقويتها. وكان من أهم العوامل التي أدَّت إلى قبول واسع النطاق للمسيحية في كوريا، حيث انخرط العديد من المسيحيين للحفاظ على روح القومية الكورية أثناء الاحتلال الياباني لشبه الجزيرة الكورية من عام 1910 حتى عام 1945. وخلال هذه الفترة اضطلعت اليابان بحملة منهجية للإستيعاب الثقافي. بدأ الجيش الإمبراطوري الياباني باحتلال جزيرة جزيرة دوكدو وسميت بجزيرة تاكيشيما، وحيث فرض النظام الياباني للكوريين تعليم اللغة اليابانية وبتر الثقافة الكورية، وتحويل المواطنين الكوريين إلى مواطنين يابانيين بالدرجة الثانية. وفي عام 1938، حظرت اليابان استخدام اللغة الكورية في الحكومة والمدارس والشركات وحتى في المنزل. وقد عززت الطبيعة الكورية المميزة للكنيسة خلال تلك السنوات بالولاء للأمة التي أظهرها العديد من المسيحيين. وبينما يكفل دستور كوريا الجنوبية حرية الدين وفصل الكنيسة والدولة، فإن الحكومة تتعاطف مع المسيحية.
وفي 1 مارس من عام 1919، أصدرت مجموعة تضم ثلاثة وثلاثين من القيادات الدينية والمهنية، المعروفة بإسم "حركة 1 مارس" إعلان الاستقلال. وعلى الرغم من تنظيمه من قبل قادة ديانة تشوندوغيو، فإن خمسة عشر من أصل ثلاثة وثلاثين موقعًا كانوا من البروتستانت، ومن بينهم شخصيات مثل جيل سيون جو. سجن اليابانيون الكثيرون في الحركة. أيضًا في عام 1919، تأسست الحركة المؤيدة لللإستقلال الكاثوليكية في الغالب وسميت بإسم "أولميندان". وكانت حكومة جمهورية كوريا المؤقتة ومقرها في الصين بقيادة إي سنغ مان، وهو مسيحي ينتمي لمذهب الميثودية. وكانت المسيحية مرتبطة أكثر بقضية وطنية عندما رفض بعض المسيحيين المشاركة في عبادة الإمبراطور الياباني، والذي كان مطلوبًا بموجب القانون في عقد 1930. وعلى الرغم من أن هذا الرفض كان مدفوعا بالقناعات اللاهوتيَّة وليس السياسيَّة، فإن ما ترتب على ذلك من سجن العديد من المسيحيين ارتبط بقوة إيمانهم، في نظر كثير من الكوريين، بقضية القومية الكورية ومقاومة الاحتلال الياباني. كما رفض الكاثوليك والميثوديين الامتثال لمطالب حضور مراسم الشنتو. وتم ربط المسيحية أكثر مع القضية الوطنية عندما رفض بعض المسيحيين المشاركة في عبادة الإمبراطور الياباني، والتي كان مطلوبًا بموجب القانون في عقد 1930. وعلى الرغم من أن هذا الرفض كان بدافع المعتقدات اللاهوتية وليس السياسية، إلا أنَّ السجن الذي تلا ذلك للعديد من المسيحيين حدد بقوة إيمانهم، في نظر العديد من الكوريين، بقضية القومية الكورية ومقاومة الاحتلال الياباني.