English  

كتب death and resurrection of osiris

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

موت وإحياء أوزوريس (معلومة)


في بداية القصة، يحكم أوزوريس مصر حيث يرث المُلك من أجداده الذين يمتد نسبهم إلى خالق العالم، الإله رع أو أتوم[؟]. إيزيس هي زوجة أوزوريس، وهي، بالإضافة إلى أوزوريس وقاتله ست، واحدة من أبناء إله الأرض جب وإلهة السماء نوت. يوجد القليل من المعلومات عن حُكم أوزوريس داخل النصوص المصرية؛ فالتركيز فيها على موته والأحداث التابعة لموته. يرتبط ذكر أوزوريس بالقوة المانحة للحياة، والنظام الملكي القويم، وحكم ماعت الذي يقوم على النظام المثالي الطبيعي الذي ظل الحفاظ عليه هدفًا أساسيًا في الثقافة المصرية القديمة. وعلى النقيض، يمثل ست العنف والفوضى. وبناءً عليه، يرمز قتل أوزوريس إلى الصراع بين النظام والفوضى، والخلل في الحياة الناتج عن الموت.

تحكي بعض نسخ الأسطورة عن دافع ست لقتل أوزوريس. فطبقًا لتعويذة سحرية في نصوص الأهرام، ينتقم ست من أوزوريس لأن أوزوريس قام برَكلِه، إلا أنه في نص من نصوص العصر المتأخر، تكمن مظلمة ست في أن أوزوريس أقام علاقة جنسية مع نيفتيس زوجة ست والطفلة الرابعة لجب ونوت. أما عن جريمة القتل ذاتها، فقد تم التلميح إليها دون الوصف[؟] التوضيحي قَطّ. وقد آمن المصريون بقوة الكتابة في التأثير على الواقع فتجنبوا الكتابة المباشرة في الأحداث ذات الجانب الغاية في السلبية مثل وفاة أوزوريس. وكانوا أحيانًا ينكرون موت أوزوريس بأكمله، على الرغم من أن التراث المتراكم عنه يجعل من جريمة قتله حقيقة واضحة. وفي بعض الأحيان ترجح النصوص أن ست تجسد في هيئة حيوان متوحش يشبه التمساح أو الثور، لقتل أوزوريس. كما تشير قصص أخرى إلى أن جثة أوزوريس تم إلقاؤها في الماء أو أنه مات غرقًا، وهذا ما يرجع إليه اعتقاد المصريين أن من غرقوا في نهر النيل من القديسين. وحتى هوية الضحية تختلف باختلاف النصوص، فأحيانًا يكون المقتول هو الإله هاروريس، الصورة الأكبر لحورس، الذي قتله ست وانتقمت له صورة أخرى لحورس، هي ابن هاروريس من إيزيس.

بنهاية الدولة الحديثة، تطور التقليد حيث أصبح يُقال أن ست قطَّع جسد أوزوريس إلى قطع وفرقها على أنحاء مصر، وقامت المراكز الموالية لأوزوريس في البلاد بادّعاء أن الجثة، أو أجزاء معينة منها، وُجدت بالقرب من هذه المراكز. قيل أن هذه الأشلاء يمكن أن يكون عددها وصل إلى اثنين وأربعين، كل منها يعادل واحدًا من أقاليم مصر الاثنين وأربعين. وبهذا، أصبح الإله الملك تجسيدًا لمملكته[؟].

تعقب وفاة أوزوريس إما فترة خلو عرش أو فترة يغتصب فيها ست المُلك. في غضون ذلك، تبحث إيزيس عن جسد زوجها بمساعدة نيفتيس. أثناء البحث عن أوزوريس أو رثائه، غالبا ما يُرمز إلى الإلهتين بالصقور أو الحدءات، ربما لأن الحداءات تسافر مسافات بعيدة بحثًا عن الجيفة، أو لأن المصريين دائمًا ما كانوا يربطون بين صيحات الحزن التي تصدرها الطيور وبكاء الإنسان حزنًا، أو بسبب صلة الإلهة أوزوريس بحورس الذي يُرمز إليه بالصقر. وفي الدولة الحديثة، عندما ارتبط موت وإحياء أوزوريس بالعيد السنوي لوفاء النيل الذي جعل من مصر أرضًا خصبة، شاع أن مياه النيل تعادل دموع رثاء إيزيس، أو السوائل في جسم أوزوريس. وعلى ذلك، أصبح أوزوريس يمثل القوة الإلهية المانحة للحياة التي كانت حاضرة في مياه النهر وفي النباتات التي نَمَت بعد الفيضان.

وجدت الإلهة جسد أوزوريس وأعادته إلى الحياة[؟]، غالبًا بمساعدة الآلهة الأخرى ومنها: تحوت، الإله ذو القوى العظيمة على السحر والشفاء، وأنوبيس، إله التحنيط ومراسم الجنائز. ساهمت جهود هذه الآلهة في تأسيس الميثولوجيا المصرية عن التحنيط الذي سعى عبر تحنيط المومياوات إلى حماية وحفظ الجثث من التعفن بعد الموت. غالبًا ما يمتد هذا الجزء إلى حلقات يحاول فيها ست أو أتباعه تدمير الجثة، في حين يتوجب على إيزيس وحلفائها حمايتها. وبمجرد أن تجمع إيزيس أشلاء أوزوريس وتعيده جسدًا كاملًا، تقوم، وهي لا تزال في صورة الطائر، بنفخ الروح في جسده بأجنحتها، ثم تجامعه. وعلى ما يبدو، فإحياء أوزوريس كان مؤقتًا، وبعد هذه النقطة من القصة لم يُذكر أوزوريس إلا بصفته حاكمًا لدوات، مملكة الموتى البعيدة الغامضة. وبالرغم من ذلك، فباتصال أوزوريس قصير المدة بإيزيس، استطاع أن يجعلها حُبلى بابنه ووريثه الشرعي حورس. ومع أن أوزوريس نفسه يعيش في دوات فحسب، فهو وحقه في المُلك سوف يولد من جديد، بشكل مًا، في ابنه.

تختلف القصة المتلاحمة لبلوتارخ التي تخص هذا الجزء من الأسطورة بشكل أساسي عن تلك الموجودة في المصادرة المصرية المعروفة في نواح عديدة. تآمر ست، الذي أشار إليه بلوتارخ بالاسم الإغريقي "تايفوس"، مع ثلاث وسبعين آخرين ضد أوزوريس. أمر ست بصنع صندوق مُفصَّل بحيث يناسب مقاسات أوزوريس، ثم أعلن في مائدة أعدَّها أنه سيعطي الصندوق هدية لمن يدخل الصندوق ويتناسب مع مقاسه. قام الضيوف، واحدًا تلو الآخر، بالنوم في الكَفَن، لكن أحدًا لم يناسب الكفن مقاسه سوى أوزوريس. وعندما رقد أوزوريس في الصندوق، أغلق ست والمتواطئين معه غطاء الصندوق على أوزوريس وأحكموا غلقه، ورموه في النيل. طفا الصندوق، وبداخله جثة أوزوريس، في البحر ووصل إلى مدينة جبيل حيث نَمَت شجرة حوله. أمر ملك جبيل بقطع الشجرة لعمل دعامة للقصر، وذلك ولا يزال الصندوق بداخل الشجرة. وحينئذ توجّب على إيزيس أن تزيل الصندوق عن الشجرة حتى تستعيد جسد زوجها. بعد أن أخذت الصندوق، تركت الشجرة في جبيل حيث أصبحت موضعًا للعبادة لأهل البلدة. وتعطي هذه الحلقة من الأسطورة، وهي غير مأخوذة من المصادر المصرية، تفسيرًا لسبب وجود جماعات تابعة لإيزيس وأوزوريس في جبيل في عصر بلوتارخ وربما يعود تاريخ هذه الجماعات إلى الدولة الحديثة.

يوضح بلوتارخ أن ست سرق الجثة وقطع أوصالها، فقط بعدما قامت إيزيس بأعادته إلى الحياة[؟]. بعد ذلك، وجدت إيزيس كل أشلاء جثة زوجها ودفنتها، ما عدا عضوه التناسلي الذي أكله السمك في النهر، فاضطرت إيزيس إلى إعادة تشكيله بواسطة الالتعويذات السحرية[؟]. حسب كلام بلوتارخ، هذا هو السبب في تحريم أكل السمك عند قدماء المصريين. لكن في القصص المصرية عن الأسطورة، تجد إيزيس العضو التناسلي سليمًا، والتشابه الوحيد مع قصة بلوتارخ هو في "قصة الأخوين"، القصة الشعبية التي تعود إلى الدولة الحديثة وتحمل بعض أوجه الشبه بأسطورة إيزيس وأوزوريس.

وجه أخير للاختلاف في قصة بلوتارخ هو مولد حورس. فصورة حورس الذي ينتقم لأبيه كانت موجودة ومولودة قبل مقتل أوزوريس. هذه الصورة هي طفل ثانٍ وُلِدَ سابقًا لأوانه وهو حربوقراط الذي وُلد نتيجة الجماع بين أوزوريس بعد وفاته وإيزيس. وهنا، توجد صورتان منفصلتان لحورس في التراث المصري لكل منهما موقع مختلف في نسخة بلوتارخ للأسطورة.

المصدر: wikipedia.org
 
(1)
البعث

البعث