English  

كتب الإرث وإحياء الذكرى

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الإرث وإحياء الذكرى (معلومة)


لم يكن هناك إجماع واضح على سيناريو واحد. إنه لغز عذَّب عددٌ لا يُحصى من الناس، يشمل عائلات البحارة المفقودين ومئات آخرين حاولوا حل اللغز بلا جدوى. ربما تكون سفينة الأشباح أفضل مِثال على المثل القديم القائل بأن البحر لا يتخلى أبدًا عن أسراره.
بريان هيكس: "سفينة الأشباح" (2004)

لم تكن ماري سِلِّيست هي أول حالة يتم الإبلاغ بخصوصها عن العثور على سفينة مهجورة بشكل غريب في أعالى البحار. وقد أدرج روپرت جولد - وهو ضابط بحري ومحقق في ألغاز البِحار - العديد من هذه الأحداث بين عامي 1840 و1855. وأيًا كانت حقيقة هذه القصص، فهي ماري سليست التي تم تذَّكرها. اسم السفينة أو التهجئة الخطأ (Marie Celeste) أصبحا في أذهان الناس مرادَفًا للفرار الذي لا يمكن تفسيره.

ففي أكتوبر 1955، السفينة "إم ڤي چوييتا" (بالإنجليزية: MV Joyita)‏، وهي سفينة ذات محرك تزن 70 طنًا، اختفت في جنوب المحيط الهادئ أثناء سفرها بين الساموا والتوكيلاو، مع وجود 25 شخصًا على متنها. عُثِر على السفينة بعد شهر مهجورة ومنجرفة شمال ڤانوا ليڤو على بُعد 600 ميل (970 كـم) عن مسارها. لم يُشاهَد أحد من الذين كانوا على متنها مرة أخرى، وفشلت لجنة تحقيق في إيجاد تفسير. المؤرخ الرئيسي للقضية ديڤيد رايت، وصف القضية بأنها "سر بحري كلاسيكي لنِسَب ماري سليست".

ألهمت قصة ماري سليست اثنتين من المسرحيات الإذاعية واللتين اُستُقبلتا بشكل جيد في العقد 1930، من قِبل إل جريد پيتش وتيم هيلي على التوالي، ونسخة على المسرح من مسرحية پيتش في سنة 1949. نُشِرت العديد من الروايات وقدَّمت عمومًا تفسيرات طبيعية بدلًا من الخيالية. وفي سنة 1935 أصدرت شركة الأفلام البريطانية "هامر فيلم پروداكشانز" (بالإنجليزية: Hammer Film Productions)‏ فيلم "لغز ماري سليست" (بالإنجليزية: The Mystery of the Mary Celeste)‏ (أعيد تسميته "سفينة الأشباح" (بالإنجليزية: Phantom Ship)‏ للجمهور الأمريكي) من بطولة بيلا لوجوسي كبحّار مختل. لم يحقق نجاحًا تجاريًا على الرغم من أن بيج يعتبره "قطعة تاريخية جديرة بالمشاهدة". وفي سنة 1938 قدَّم فيلم قصير بعنوان "السفينة التي ماتت" (بالإنجليزية: The Ship That Died)‏ دراما لمجموعة من النظريات لتفسير هجر السفينة: التمرد، والخوف من الانفجار بسبب أبخرة الكحول، والخوارق. وفي 24 يناير 1980، ركّزت حلقة من سلسلة تحقيقات الخوارق التلڤزيونية "في البحث عن..." (بالإنجليزية: In Search of...)‏ على اللغز.

تمت الإشارة إلى السفينة في الموسم الثاني من سلسلة الخيال العلمي على البي بي سي دكتور هو. في حلقة "رحلة طيران إلى خلود" (بالإنجليزية: Flight Through Eternity)‏ (1965)، حيث تظهر "تارديس" آلة الزمن الخاصة بالدكتور على ماري سليست، ويظهر "دالِكس" بعده أيضًا في آلة الزمن الخاصة به، مما جعل أفراد طاقم ماري سليست المذعورين يلقون بأنفسهم في البحر، ثم تختفيان آلتَيّ الزمن تاركتان السفينة مهجورة.

المؤلف چون والاس سپنسر، وهو مؤيد لنظرية الاختطاف من قِبل الأجسام الطائرة المجهولة، ظهر في حلقة من برنامج الألعاب الأمريكي "قَول الحقيقة" (بالإنجليزية: To Tell the Truth)‏ سنة 1973، التي تم فيها تحديد ماري سيلست عن طريق الخطأ بأنها هُجرت في مثلث برمودا.

وفي نوڤمبر 2007 عرضت "قناة سميثونيان" الوثائقي "القصة الحقيقية لماري سليست"، الذي حقق في العديد من جوانب القضية دون تقديم حل واضح.

تم إحياء ذكرى ماري سليست وطاقمها المفقود بواسطة نُصب تِذكاري في موقع بناء البريجانتين في جزيرة سپينسر، ومن خلال دار سينما خارجية تِذكارية بُنيت على شكل هيكل السفينة. وتم إصدار طوابع بريدية من قِبل جبل طارق (مرتين) لإحياء ذكرى هذه الحادثة، ومن قِبل المالديڤ (مرتين، احداهما كانت بالتهجئة الخطأ Marie Celeste).

المصدر: wikipedia.org