اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سنة الغرقة في بريدة حدثت عام 1376 هـ، وقد هطلت أمطار عظيمة في بريدة في هذه السنة حيث اجتاحت السيول القصيم وهدمت البيوت فكان الناس يستغيثون الله أن يمسك السماء، فتعطلت الدراسة وسقطت البيوت وخرج الناس إلى البراري يفترشون الأرض ويلتحفون السماء حيث كانوا يخيمون بالقرب من مستشفى بريدة المركزي حالياً لأنه مكان مرتفع والغني في تلك الفترة من يملك بساطاً يرفعه بأعواد يتوقى المطر ولقد استمرت الأمطار أربعين يوم وفيها سقط الجامع الكبير ببريدة من المطر.
ومن أخبار هذه السنة ذكر الشيخ إبراهيم العبيد مؤلف تاريخ أولي النهي والعرفان في الجزء الثاني ص 243 (سنة الرحمة يؤرخ أهل نجد بها وقع فيها الطاعون والعياذ بالله وهلك بسببه في قلب الجزيرة العربية ألوف من الأنفس البشرية وكان عظيماً وفشا المرض في الناس وقل من يسلم منه، وهذا المرض عبارة عن جراثيم قتالة لا تدركها العيون المجردة ولقد وقع هذا الوباء في بداية هذه السنة عام 1337 هـ وكان عاماً في نجد والأحساء والخليج والعراق واستمر ثلاثة أشهر والعياذ بالله وبسببه هجرت مساجد وخلت بيوت من السكان وهملت المواشي في البراري فلا تجد لها راعياً وساقياً فكان يصلى في اليوم على 100 جنازة بسبب هذا المرض ولقد تكسرت النعوش وجعلوا عنها عوضاً الأبواب لحمل الموتى فكان المحسن في ذلك الزمن من همه حفر القبور والنقل إليها ولقد توفي في هذا الوباء الأمير تركي بن عبد العزيز آل سعود)
لقد نزلت بالمسلمين عام 1327 هـ مسغبة عظيمة وجوعاً شديداً وذلك في نجد فكان الناس يأكلون ولا يشبعون ولله في ذلك حكمة ولقد شوهد في تلك السنة من يأكل الأعشاب والعظام والقد والنوى وارتفعت الأسعار ووصل سعر البر الصاعين بريال وخمس وزنات تمر بريال