اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأ التاريخ الحديث لمدينة تطوان في أواخر القرن الخامس عشر للميلاد، أي بعد سقوط مدينة غرناطة آخر معاقل العرب في الأندلس على يد ملوك الكاثوليك الإسبان (فردناند وإيزابيل)، حيث هاجر آلاف العرب والمسلمين واليهود من الأندلس وغرناطة، واستقرّوا على أنقاض مدينة تطوان، وشهدت المنطقة بعد قدومهم ازدهاراً كبيراً في شتّى ميادين الحياة، وتحولت إلى مركز لاستقبال واحتضان الحضارة الأندلسيّة. بنى المدينة الغرناطي (سيّد علي المنظري)، وتحوّل بعدها إلى رمز يلُازم مدينة تطوان. شهدت المدينة مواجهات عسكريّة مع الجيوش الإسبانيّة والبرتغاليّة في القرنين السادس عشر والسّابع عشر للميلاد، حيث شكلت الأساطيل الموجودة في المدينة خطراً دائماً على أعدائها، وبنيت قلاع وأسوار لتعزيز الدفاع عن المدينة. ازدهرت التجارة المغربية مع أوروبا خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر للميلاد، وكانت تلك التجارة تتمّ عبر مدينة تطوان التي كانت تعتبر في تلك الفترة من أهمّ الموانئ في المغرب، فكانت البواخر تقوم بالعديد من الرحلات بين مدينة تطوان، وكلاً من مدينة الجزائر وجبل طارق، وليفورنو، ومرسيليا.