English  

كتب dangers and harm to health

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أخطار وأضرار على الصحة (معلومة)


حددت ناسا 45 خطر - موزع على 16 نظام - متعلق بالصحة والسلامة وأداء الطاقم خلال مهمة فضائية · والتي ربما تخصص لذلك أيضاً مستعمرات في الفضاء أو على كوكب بجاذبية ضعيفة ويتطلب موطن. وتتعلق أهم المخاطر التي تم تحديدها بـ:

• تخلخل العظام، حيث يشمل خطر تعرض سريع لفقد وكسر في العظام، ويتطلب معالجة ذلك العظم المتضرر، وما إلى ذلك ؛

• إصابات قلبية وعائية واضطرابات في نظم دقات القلب وانخفاض أداء الوظائف القلبية الوعائية ؛

• أخطار مناعية ومُعدية من تعطل مناعي وحساسيات ومناعة ذاتية، حيث يحدث تغيير في التفاعل بين الجراثيم والساكن ؛

• إتلاف العضلات الهيكلية وانخفاض الوزن والقوة والتحمل العضلي، وزيادة إمكانية التعرض لإصابات عضلية ؛

• مشاكل التكيف الحسي والحركي، وانخفاض القدرات في تحقيق أعمال فعالة طيلة الرحلة ودخول الفضاء والهبوط وإعادة التكيف؛ داء الحركة ؛

• مشاكل في النظام الغذائي · ، غذاء غير ملائم... ؛

• مشاكل في التصرفات، متعلقة بالعامل البشري، من تكيف نفسي سيء؛ ومشاكل سلوكية عصبية؛ وعدم الملائمة بين القدرات المعرفية للطاقم والأعمال المطلوبة؛ وقلة النوم ووقوع اختلال في الروتين اليومي ؛

• مشاكل متعلقة بالإشعاعات الفضائية، تسرطن؛ ومخاطر على الجهاز العصبي المركزي، ومخاطر على الأنسجة مزمنة وانتكاسية...؛

• والمخاطر البيئية · ، من تلوث الهواء والماء؛ حيث يتطلب الحفاظ على جو مقبول وماء صالح للشرب وتوازن حراري في المناطق القابلة للسكن وإدارة النفايات.

الحياة في جاذبية ضعيفة

تبيَّنت التأثيرات المضرة بالجسم البشري الذي يعيش في محيط منعدم الجاذبية لمدة طويلة بفضل الإقامات طويلة المدة في المحطات المدارية ساليوت Saliout ومحطة الفضاء الروسية Mir ومحطة الفضاء الدولية ISS، التي قضاها رواد الفضاء مثل فاليري بوليكوف Valeri Polyakov (14 شهراً متوالياً على متن محطة الفضاء الروسية Mir ومجموع 678 يوماً في الفضاء)، أو سيرجي أفدييف Sergei Avdeyev (748 يوماً)، أو سيرقي كريكاليوف Serguei Krikaliov (803 أيام).

إذا كانت مساوئ الفضاء مسببة تأثيرات على المدى القصير كارتباك أو اضطرابات هضمية بسيطة، فإن التكيف البشري للفضاء ولانعدام الجاذبية خلال الإقامات الطويلة يسببان مشاكل أكثر. حيث يُلاحظ فقدان في الكتلة العضلية خصوصاً، وظهور تخلخل في العظام وانخفاض في فعالية الجهاز المناعي.

في حالة ضعف الجاذبية أو انعدامها، لن يكون الجهاز الحركي خاضعاً للقيود التي تفرضها عليه الجاذبية الأرضية، مما يؤدي إلى تدهور تدريجي. وقد لوحظت تغييرات بعد رحلة فضائية في توازن الكالسيوم الذي أصبح سلبياً نتيجة انخفاض الامتصاص المعوي للكالسيوم وارتفاع إفراز الجهاز الهضمي والبولي. وتعد التأثيرات على كثافة المعادن في العظام متفاوتة جداً ولكن تخلخل العظام هو الأكثر بروزاً على العظام والطرف السفلي من الجسم والذي يكون الثقل عليه عادةً والورك والفقرات القطنية وأعناق الفخذ. فلذلك لا يبدو أن الفحص الجسدي بحد ذاته كافياً للحفاظ الدائم على الكتلة العظمية وهناك وسائل عقاقيرية قيد التقييم.

وتتأثر أيضاً العضلات الهيكلية بشكل خفيف مع ظهور ضمور عضلي وتضاؤل في القوة القصوى والقدرة، مما يؤدي إلى انخفاض في فعالية الوظائف وارتفاع انهاك عضلات الأعضاء. وللحد من الإصابة العضلية، يبدو أن الطريقة الأكثر فعالية تكون بفحوصات جسدية بدرجة عالية في المقاومة وتُنجَز خلال مدة قصيرة ولكن بشكل متكرر في اليوم · .

إن الحل المثالي للمستعمرات الواقعة في مواطن فضائية هو إنشاء جاذبية اصطناعية باستخدام الدوران أو التسارع. وفي المقابل، يعد التأثر في وظائف الأعضاء غير معروف بالنسبة للمستعمرات الواقعة على عوالم بجاذبية أقل من جاذبية الأرض كالقمر أو المريخ، ولا يمكن حل المشكلة بنفس سهولة المستعمرة الواقعة في الفضاء. لذلك قد تكون وسائل تجنب المشاكل الصحية بالتدريب المكثف أو باستخدام أجهزة الطرد المركزي. ربما يحدث تغير في وظائف الأعضاء لرواد الفضاء متعلق بانعدام الجاذبية وذلك على المدى البعيد جداً، بل ربما حياتهم كلها منذ ولادتهم أو بعد عدة أجيال يحدث ضمور الساقين التي قد تفقد قدرتها على الحركة بحسب ما ذكرته وكالة الفضاء الأوروبية ESA، ولكن قد تبقى الأذرع محافظة على جهاز عضلي مشابه للجهاز العضلي لإنسان ما زال عائشاً على الجاذبية الأرضية. وأشار علماء الأحياء وعلماء فيزياء الجهاز العصبي التابعين لوكالة الفضاء الأوروبية ESA، على أن البقاء على قيد الحياة على المدى البعيد في محيط منعدم الجاذبية أقل ضرراً من العودة إلى الأرض بعد إقامة طويلة جداً خارجها.

الإشعاعات الفضائية

إن أحد الأعراض الطبيعية الأكثر خطورة على رواد الفضاء هو التعرض للإشعاعات الفضائية الذي يمثل أحد العقبات الأساسية للاستكشاف البشري للنظام الشمسي. تأتي هذه الإشعاعات بشكل أساسي من جسيمات منبعثة من الأشعة الشمسية والأشعة الكونية وأشعة حزام فان آلن Van Allen المحيط بالأرض. وسيكون الأثر السلبي للإشعاعات على صحة رواد الفضاء بالغاً جداً، سيَّما وأن الرحلات الفضائية طويلة المدة ستبتعد عن المدار الأرضي المنخفض الذي يقوم بشيئاً من الحماية.

ترسل الجسيمات المنبعثة من هذه الإشعاعات طاقة كافية لتعديل جزيئات الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (ADN), الذي يحدث أضراراً مختلفة بحسب شدة ومدة التعرض. ولا يسبب التعرض البسيط خطراً، حيث أن الخلايا الميتة يتم استبدالها طبيعياً بخلايا جديدة. وفي المقابل خلال تعرض طويل أو شديد خصوصاً, فإن قدرات تعديل الحمض النووي(ADN) سيتم تخطيها وستتلف الخلايا أو تموت، مما يسبب مشاكل صحية على المدى القصير أو البعيد.

يعتمد التعرض للإشعاعات الفضائية على عوامل كالارتفاع ودرجة حماية رائد الفضاء ومدة مهمته ومدة وشدة التعرض ونوع الإشعاعات. وتعتمد سرعة تأثر الفرد من الإشعاعات على حساسيته للإشعاعات وعمره وجنسه وحالته الصحية العامة وقد تؤثر أيضاً تغييرات أخرى مثل انعدام الجاذبية أو الحرارة البدنية.

هناك بعض الأمراض الشديدة كتغييرات دموية أو اضطرابات هضمية (إسهال وغثيان وتقيؤ) قد تكون غير خطرة وتشفى تلقائياً. والبعض الآخر يمكن أن تكون قاسية جداً وتؤدي إلى الموت. لا يسبب التعرض للإشعاعات عادة آثاراً شديدة، باستثناء حالة التعرض لثوران شمسي كبير ينتج عنه إشعاعات كبيرة جداً وقد تكون قاتلة. إن المشكلة الرئيسية هي التعرض المستمر للإشعاعات الفضائية المسببة لتأثيرات على المدى البعيد مثل الساد وعقم وسرطان · , بل حتى شيخوخة قبل أوانها. هناك تأثير مُلاحظ ولكن ما زال غير مدروس علمياً، وهو أن 80% من أطفال رواد الفضاء بجميع الجنسيات المختلفة بنات. وقد لوحظ هذا التأثير سابقاً لدى قائدي الطيارات المقاتلة وربما يكون ذلك مرتبطاً بالإشعاعات أو بأشعة الموجات الكهرومغناطيسية. وفي المقابل لم يحدث لأطفال رواد الفضاء أي مشاكل صحية بالغة.

إن وضع معايير تتعلق بالتعرضات القصوى للإشعاعات التي يمكن أن يتعرض لها رواد الفضاء هو موضوع دراسة اللجنة الدولية التي تتناول المسائل الطبية المتعلقة برواد المحطة الفضائية الدولية، المكونة من المجموعة المتعددة الجوانب في الأنشطة الطبية ومجموعة عملها على الإشعاعات. وقد وُضعت المعايير باتباع توصيات اللجنة الدولية للحماية من الإشعاعات والمجلس الوطني للحماية من الإشعاعات والمقاييس. واذا تجاوز رائد فضاء الحد الأقصى للتعرض للإشعاعات المقرر لمدة مهنته، فإنه يُمنع من الرحلات الفضائية. حيث تعتبر مهلة التعرض للإشعاعات لفترة ثلاثين يوم وسنة تهدف لتجنب التأثيرات الشديدة، بينما المهلات المقررة لمهنة كاملة تهدف للحماية ضد التأثيرات على المدى البعيد.

يتوجب على وكالات الفضاء دراسة الأعراض الخطرة وتطوير تقنيات حماية ملائمة. ويجب أن تكون المنشئات محاطة بالدروع لامتصاص الإشعاعات. ويُمكن أن يتم ذلك على القمر أو المريخ أو الكويبات باستخدام الحطام الصخري المحلي أو ببناء منشئات تحت الأرض. سيسبب تصفيح مركبات النقل بين الكواكب والمحطات المدارية كثيراً من المشاكل لأنه يمثل زيادة كبيرة في الوزن وكذلك في الكتلة، وينبغي أن يكون فعال وخفيف في نفس الوقت. واذا بإمكان التصفيح قليل السماكة ببعض السنتيمترات الحد من التعرض للجسيمات الناتجة عن الثوران الشمسي، فإنه قد يتوجب دروع سميكة بعدة أمتار لجعل الأشعة الكونية أكثر توليداً للطاقة، وهذا الحل يبدو غير واقعي حالياً. هناك مفاهيم أكثر غرابة ً موجودة، كالتي ترتكز على إنشاء نوع من الغلاف المغناطيسي مصغَّر وقادر على حماية رواد الفضاء من الإشعاعات.

التغذية

من أجل تأمين تغذية ملائمة للمستعمرات المستقبلية وضرورية للمهمات الفضائية طويلة المدة، يتوجب على المختصين أولاً دراسة التغيرات البيئية الناجمة عن الرحلات الفضائية وتحديد الاحتياجات المعينة المتأثرة بالعديد من التغيرات الوظائفية الملاحظة خلال الإقامات في الفضاء. من الواضح الآن أن حالة الغذاء تتغير خلال وبعد الرحلات الفضائية طويلة المدة. ويُلاحظ عند أغلب رواد الفضاء أن نِسَب الطاقة منخفضة جداً وترتبط بنِسَب غير كافية من الفيتامينات والمعادن. ويُلاحظ أيضاً انخفاض في خضاب الدم والحجم الكروي الوسطي وكريات الدم الحمراء والتي يمكن أن تكون ناتجة عن اضطراب في أيض الحديد المرتبط بالجاذبية الصغرى. وهناك أغذية إضافية يمكن أن تستخدم للحد من هذه التأثيرات، ولكن ذلك يتطلب أيضاً إلى الأبحاث. يمكن أن تكون نسبة المغذيات الكبيرة مؤمنة بشكل مرضي على متن المركبات، ولكن تبقى نسبة ملائمة المغذيات الصغيرة مشكلة ينبغي حلها. حيث ستتفاقم المشكلة في المستعمرات الفضائية الأكثر بعداً عن الأرض وستكون استقلالية غذائية قادرة على تغطية الاحتياجات الغذائية لهذه المواطن بالتأكيد مسألة البقاء على قيد الحياة في حالة حدوث مشكلة في الاستيراد. مثل التأثيرات بعيدة المدى للجاذبية الضعيفة على القمر أو المريخ هي غير معروفة، والاحتياجات البشرية الغذائية الدقيقة على هذه العوالم هي أيضاً نظرية ولا يمكن التعميم إلا بعد تجارب تُنفذ في المدار الأرضي.

علم النفس

ستفرض الحياة في مستعمرة ضغطاً وتكيُّفاً نفسياً مقابل ظروف حياة جديدة. تعتقد ناسا أن أمن الطاقم والسير الجيد لمهمة طويلة المدة ربما تكون مهددة بشكل خطير في حال العجز النفسي البشري كحدوث أخطاء في إنجاز المهمات الكبيرة ومشاكل في التواصل ودينامية المجموعة ضمن الطاقم، وضغط نفسي حرج نتيجة إقامة في محيط محصور أو اضطرابات في النوم مزمنة. إن حالات حدوث المشاكل بين الطواقم في التعاون والعمل معاً أو مع المراقبين في الأرض كثيرة، سواءً كان ذلك في البرامج الفضائية الأمريكية أو الروسية. حيث تسببت مشاكل تواصلية واتصال سيء سابقاً في حدوث حالات يحتمل أن تكون خطرة، مثل رفض أعضاء الطواقم التحدث مع بعضهم أو التواصل مع الأرض خلال تحقيق عمليات حرجة.

إن العوامل الخطرة هي التكيف النفسي السيئ ومشاكل في النوم والروتين اليومي، ومشاكل الوصل البشري والنظامي وأمراض عصبية نفسية مثل متلازمة القلق الاكتئابي.

يمكن أن يكون هذا العجز في الأداء البشري ناتج عن تكيف نفسي سيئ مقابل ضغط ملازم لرحلة فضائية. وتُعد أسباب هذا الضغط، المخاطر المحتملة المرتبطة بالمهمة والحياة في محيط محصور ومنعزل. وقد يزداد هذا الضغط بالملل والضجر، خصوصاً على المستوى الغذائي، وبمشاكل التحرر والاعتماد على الآخرين، وبالاختلاط والانفصال عن العائلة والأصدقاء، ومدة الرحلة والتناقضات والضغوطات بين الأشخاص، والعجز الآلي للمركبة، وباتصال سيئ واضطرابات في النوم أو انعزال اجتماعي.

إن اضطراب الدورات الإيقاعية والتدهور الحاد والمزمن لحالة ومقدار النوم هو خطر معروف جداً في الرحلات الفضائية ومُسبباً إرهاق وانخفاض الأداء وارتفاع الضغط. حيث أظهرت جميع الدراسات عن النوم في الفضاء أن المدة المتوسطة للنوم انخفضت إلى 6 ساعات في اليوم، بل أقل من ذلك خلال تحقيق عمليات مهمة أو في حالة الطوارئ. وتتغير أيضاً حالة نوم الرواد في الفضاء. وتعتبر العلاجات التي تعطى غالباً مُنوِّمات. وقد تقلل هذه المشاكل الأداء المعرفي للطاقم بشدة، وتسبب مخاطر على أمنه ونجاح المهمة.

إن الحلول التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار للحد من هذا الخطر هي وضع معايير دقيقة لاختيار الطاقم قبل تنفيذ مهمة. وبمجرد ما تبدأ الرحلة، يكون هناك مراقبة حذرة ضرورية على مستويات الضغط وخطط الضبط والتكيف، والأداء والنوم بجدول دقيق لتشخيص وعلاج الأمراض النفسية والسلوكية التي قد تحدث، وذلك لتأمين نوم جيد ووضع توزيع وبرنامج دقيق لمهمات العمل.

المصدر: wikipedia.org